تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ليبيا

الآلاف من سكان طرابلس يفرون من ديارهم خوفا من المعارك

(رويترز)

اشتبكت قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) مع قوات موالية للحكومة في طرابلس على مشارف العاصمة يوم الأربعاء 10 أبريل 2019 بينما أجبرت المعارك آلاف السكان على الفرار من ديارهم.

إعلان

واتخذت قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر مواقعها في الضواحي على بعد حوالي 11 كيلومترا إلى الجنوب من وسط العاصمة، بينما تسد حاويات معدنية وشاحنات بيك أب محملة بمدافع رشاشة طريقها إلى المدينة.

وأوضح سكان أن طائرات الجيش الوطني الليبي تحلق فوق طرابلس وتحدثوا عن أصوات اشتباكات في ضواحي المدينة. وقال أحد الجنود لرويترز إن قوات حفتر تشتبك مع القوات الموالية لرئيس الوزراء فائز السراج في المطار الدولي السابق للمدينة.

وقالت الأمم المتحدة إن ما لا يقل عن 4500 من سكان طرابلس نزحوا، ومعظمهم يبتعدون عن مناطق القتال إلى أحياء أكثر أمنا بالمدينة. لكن كثيرين آخرين محاصرون.

وزحفت قوات الجيش الوطني الليبي من معقلها في شرق ليبيا للسيطرة على الجنوب ذي الكثافة السكانية المنخفضة والغني بالنفط في وقت سابق هذا العام، قبل أن تتجه قبل أسبوع نحو طرابلس حيث تتمركز حكومة السراج المعترف بها دوليا.

وانقسمت ليبيا بين حكومة تتمركز في شرق البلاد وأخرى تتمركز في غربها بعد الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011. وحكم القذافي البلاد على مدى أكثر من 40 عاما قبل أن يطاح به في انتفاضة دعمها الغرب.

ومنذ ذلك الحين تتصارع فصائل سياسية ومسلحة على النفوذ والسيطرة على الثروة النفطية، وانقسمت البلاد بين حكومتين متصارعتين تتحالف كل منهما مع جماعات مسلحة بعد معركة للسيطرة على طرابلس عام 2014.

وتريد الأمم المتحدة الجمع بين الطرفين للتخطيط معا للانتخابات والخروج من الفوضى.

* "أريد فقط النجاة"

قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إنه يشعر بقلق بالغ إزاء "الاستخدام غير المتناسب والعشوائي" للأسلحة المتفجرة في المناطق المكتظة بالسكان.

وأضافت أن نصف مليون طفل في خطر.

وإلى جانب العواقب الإنسانية، يهدد تجدد الصراع في ليبيا بعرقلة إمدادات النفط، وزيادة الهجرة عبر البحر المتوسط إلى أوروبا، وإفساد خطة السلام التي أعدتها الأمم المتحدة، وتشجيع المتشددين على استغلال الفوضى.

وقتل تنظيم الدولة الإسلامية ثلاثة أشخاص في بلدة صحراوية نائية تحت سيطرة الجيش الوطني الليبي قبل يومين.

وفي طرابلس، تشير أحدث تقديرات الأمم المتحدة إلى أن ما يقرب من 50 شخصا قُتلوا معظمهم من المقاتلين لكن بعضهم مدنيون ومن بينهم طبيبان. ومن المتوقع ارتفاع عدد القتلى.

وأثرت الأزمة أيضا على عدة آلاف من المهاجرين الذين احتجزوا بعد محاولتهم استخدام ليبيا كنقطة انطلاق لعبور البحر المتوسط إلى أوروبا.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أمس الثلاثاء إنها نقلت أكثر من 150 منهم، من 5700 في المجمل على الأقل، من مركز احتجاز في جنوب طرابلس إلى منشأة خاصة بها في منطقة آمنة.

وقال مسؤول في مركز الاحتجاز إنه فتح الأبواب اليوم الأربعاء وأطلق سراح 150 مهاجرا آخرين للحفاظ على سلامتهم بسبب قرب الاشتباكات.

ودعت الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع إلى هدنة والعودة إلى خطة الأمم المتحدة للسلام ووقف زحف قوات حفتر.

ويصف معارضون حفتر بأنه ديكتاتور محتمل على نمط القذافي، لكنه يصور نفسه على أنه عدو للتطرف الإسلامي يسعى لاستعادة النظام في ليبيا.

وكان حفتر من بين الضباط الذين ساعدوا القذافي في الوصول إلى السلطة عام 1969، لكن اختلف معه أثناء الحرب مع تشاد في الثمانينيات. وتم أسره على أيدي التشاديين، وأنقذته وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وعاش لمدة 20 عاما في فرجينيا قبل أن يعود في عام 2011 للانضمام إلى مقاتلين آخرين في الانتفاضة على القذافي.

والحياة الطبيعية مستمرة بقدر ما في طرابلس، لكن الأسعار ترتفع والمحلات تغلق في وقت أبكر من المعتاد.

وقالت معلمة في طرابلس كانت تأمل في الخروج من المدينة "لا يهمني من يفوز أو يخسر، أريد فقط أنا وعائلتي النجاة".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.