تخطي إلى المحتوى الرئيسي
السودان

اعتصام الآلاف مستمر أمام مقر الجيش في الخرطوم

رويترز
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

ما زال الآلاف معتصمين، يوم السبت 13/4، أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم في انتظار توجيهات "تجمع المهنيين السودانيين"، الذي يشكل رأس حربة الحركة الاحتجاجية التي تهزّ السودان منذ 19 كانون الأول/ديسمبر وأفضت إلى إطاحة الرئيس البشير بعدما حكم البلاد بقبضة من حديد لثلاثين عاما.

إعلان

وقام جنود صباح السبت بإزالة حواجز أقيمت في شوارع عدة تؤدي إلى مقر قيادتهم، حيث يتبادل متظاهرون مع العسكريين الحديث أو يعملون على تنظيف المكان وإعداد الطعام وشرب القهوة والشاي، بعد ليلة سابعة على التوالي من التجمع فيه، وتجوب في المكان أيضا عربات لبيع الطعام والشرب.

غداة إقصاء البشير، أعلن الفريق أول عوض ابن عوف رئيس المجلس العسكري الانتقالي، مساء الجمعة 12/4، تخليه عن السلطة وعين عسكريا آخر خلفا له، وابتهج المتظاهرون في الخرطوم إثر إعلان النبأ وهتفوا: "مالْها؟ ... سقطت!"، و"في يومين سقّطنا رئيسين!" و"نجحنا".

وسعى الجيش السوداني إلى طمأنة الأسرة الدولية والمتظاهرين، وأعلن ابن عوف في خطاب بثّه التلفزيون الرسمي "التنازل عن المنصب (رئاسة المجلس الانتقالي) واختيار من أثق في خبرته وكفاءته وجدارته لهذا المنصب وأنا على ثقة بأنّه سيصل بالسفينة التي أبحرت إلى برّ الأمان"، موضحا أنه اختار الفريق اول عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن رئيساً للمجلس العسكري الانتقالي خلفاً له.

من جهته، أكد الفريق أول عمر زين العابدين عضو المجلس العسكري لدبلوماسيين عرب وأفارقة أن "المجلس العسكري دوره هو حماية أمن واستقرار البلاد". وأضاف أن ما حدث "ليس انقلابا. هذا انحياز إلى جانب الشعب وليس انقلابا عسكريا"، مؤكدا أن المجلس سيفتح حوارا من كل الكيانات السياسية حول كيفية إدارة البلاد وستكون هناك حكومة مدنية وأنه لن يتدخل في تشكيلها.

في أول ردّ فعل على تنحي ابن عوف، اعتبر "تجمّع المهنيين السودانيين" أنّ تنازله عن منصبه هو "انتصار لإرادة الجماهير"، وطالب التجمع المواطنين بالخروج للشوارع فورا، والتوجه إلى ساحات الاعتصام أمام القيادة العامة لقوات شعبنا المسلحة ومقار حامياتها ووحداتها المختلفة، والبقاء في سوح الاعتصام طوال الليل وعدم مبارحتها.

وفي تعديل وإضافة لما جاء في بيان الجيش الأول، قال الفريق أول زين العابدين إن المجلس العسكري "سيكتفي بأن يكون ضامنا لحكومة مدنية". وأضاف أن المرحلة الانتقالية "يمكن أن يتم تقليصها تبعا للتطورات على الأرض وموافقة الأطراف المعنية".

وطالب المجلس العسكري الأسرة الدولية بأموال لحل الأزمة الاقتصادية التي أدت إلى بدء حركة الاحتجاج في 19 كانون الأول/ديسمبر بعد ارتفاع أسعار الخبز ثلاث مرات.

ودعت منظمة العفو الدولية إلى تسليم البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية التي كانت قد أصدرت في 2009 مذكرة توقيف ضده بتهمة ارتكاب "جرائم حرب" وجرائم "ضد الإنسانية" في دارفور، ثم أضافت في 2010 تهمة ارتكاب "إبادة".

ولكن المجلس العسكري الانتقالي أن البشير محتجز لكن "لن يتم تسليمه إلى الخارج"، واعتبر الباحث المستقل في شؤون السودان جيروم توبيانا أن قبول البشير إقالته يثبت أن الأمر يتعلق بحمايته أكثر من تسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية، وأضاف قائلا "هذا ليس غريبا على رجال كانوا شركاءه".

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.