تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

سيل من الشتائم والتهديد بالقتل بحق مراهق فرنسي علّق بمزحة على صورة حجاج متجمعين حول الكعبة

أ ف ب

أثارت مزحة أطلقها مراهق فرنسي على "تويتر" موجة عارمة من الإهانات والشتائم والتهديدات بالقتل، الأمر الذي دفع بمسؤولين سياسيين إلى إعادة التذكير بضمان الدولة الفرنسية لحرية المعتقد وبأن التجديف الديني ليس جريمة.

إعلان

هوغو، مراهق يبلغ من العمر 15 عاماً، وضع ليلة السبت 13 نيسان/أبريل 2019 على حسابه الشخصي في "تويتر" صورة لحشد من الحجاج المتجمعين في طواف حول الكعبة في مدينة مكة وأرفقها بتعليق يقول "هناك أناس كثر في العلبة" في استعارة لعنوان برنامج مسابقات تلفزيوني فرنسي للأطفال.

فقط!

لكن المزحة "أزعجت" على ما يبدو بعض مستخدمي الإنترنت فانهالوا عليه باتهامات تراوحت بين "عدم احترام الدين الإسلامي" وصولاً إلى "العنصرية" وغيرها، حتى أن البعض عبروا عن رغبتهم في الاعتداء على المراهق جسدياً أو طالبوا باسمه أو عنوان منزله أو اسم مدرسته دون أن يخشوا الملاحقة القضائية أو الأمنية.

ويبدو أن الصبي الفرنسي قد صدم بشحنة الكراهية الهائلة التي عبر عنها كثيرون في رسائل شخصية وغيرها والتي وصلت حد التهديد الجدي بالقتل، فكتب على "تويتر" ليعتذر ويطالب مهدديه بأن "يبقوه على قيد الحياة". وأضاف "لم أكن أعرف أن تغريدتي ستأخذ كل هذا البعد. توقفوا عن الرغبة في العنف لأي شيء كان، فهناك ما هو أسوأ بكثير في هذا العالم وعلى تويتر".

وفي مواجهة طُوفان الكراهية والاتهامات والتهديدات الخطيرة، أطلق كثيرون من مستخدمي "تويتر" هاشتاغ "#أنا_أدعم_هوغو" للتعبير عن تضامنهم مع الفتى (#JeSoutiensHugo).

وزيرة الدولة للمساواة بين المرأة والرجل مارلين شيابا نشرت كذلك رسالة تضامن على "تويتر" مع الوسم الداعم لهوغو وأعادت التذكير بقيم فرنسا وبقوانينها كجمهورية علمانية:

"فرنسا جمهورية علمانية يمكن فيها للجميع أن ينتقد الأديان ويسخر منها دون أن يتم تهديده بالقتل من أجل ذلك! التجديف الديني غير موجود. من ناحية أخرى، فإن المضايقات على الانترنيت مُجرّمة بحسب القانون اعتباراً من هذا الصيف".

الفيلسوف الفرنسي رافائيل إنتوفين قال كذلك إن "مشكلة الأصوليين ليست الإيمان بل المعصية. لو كانوا مؤمنين بالله حقاً، لسخروا من الضحك".

مستشار الدولة لشؤون العالم الرقمي "سيدريك أو" كتب داعماً هوغو بالقول إن "إيمان الأصوليين ضعيف للغاية أمام سخرية فتىً مراهق. أذكر الجميع بأن المضايقات الرقمية مجرمة بموجب القانون".

الشرطة الوطنية الفرنسية حذرت من جهتها من أي محاولة للمضايقة على وسائط العالم الرقمي ونبهت إلى أن التهديدات تم الإبلاغ عنها للمحققين التابعين لتويتر.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.