تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

لماذا تهتّم مصلحة الضرائب الأمريكية بولادة طفل هاري وميغان؟

الأمير هاري وزوجته ميغان
الأمير هاري وزوجته ميغان /رويترز

يثير طفل الأمير هاري وزوجته ميغان المرتقبة ولادته في نيسان/أبريل بجنسيته المزدوجة البريطانية الأمريكية اهتمام سلطات الضرائب في الولايات المتحدة.

إعلان

يقول ديفيد تريتل مؤسس شركة "أميريكن تاكس ريتورنز" التي تقدّم المشورة للأميركيين المقيمين في بريطانيا "عندما يكون أحد الوالدين أميركيا وقد أقام في الولايات المتحدة لخمس سنوات بما فيها سنتان على الأقلّ بعد الرابعة عشرة من العمر، يحصل الطفل على الجنسية الأميركية". ويؤكد أنها حال ميغان بالتحديد، مشيرا إلى أنها سابقة في أوساط العائلة الملكية البريطانية.

غير أن حيازة الجنسية الأميركية مرفقة بشروط صارمة، إذ يجب على صاحبها، كأيّ مواطن أميركي، ألا يتجاهل سلطات الضرائب في الولايات المتحدة.

ولا بدّ للأهالي الحريصين على مستقبل أولادهم أن يصرّحوا عن الحسابات المصرفية التي يفتحونها لأبنائهم منذ ولادتهم، فضلا عن أي إيرادات قد يجنيها هؤلاء، إذا ما افترضنا مثلا أن الطفل قد يحذو حذو والدته في مجال التمثيل ويستحيل نجما للشاشة منذ مقتبل العمر.
أمريكيون عرضا

سلطات الضرائب مخوّلة بحكم الواقع إثر ولادة الطفل "الحصول على كمّ كبير من المعلومات حول ثروة دوق ودوقة ساسكس"، من خلال الإقرارات المالية المقدّمة، بحسب ديفيد تريتل.

يجب على الأهالي أيضا، بموجب الإجراءات المعمول بها في مصلحة الضرائب الأميركية "آي آر اس"، التصريح بالهدايا القيّمة التي يتلقاها الطفل من غير الأميركيين. ولا شكّ في أن الهدايا ستغدق على طفل الأمير هاري الذي يحتّل المرتبة السابعة في ترتيب خلافة عرش إنكلترا.

يقول تريتل "لنفترض أن الملكة قدّمت للطفل كتابا من المجموعة الملكية. وإذا تخطّت قيمته 100 ألف دولار، يجب التصريح به للسلطات الضريبية".

أما الهدايا التي تلقتها ميغن خلال الحفلة التي أقامتها أخيرا في نيويورك، فهي على الأرجح معفية من الإقرارات الضريبية إذ إنها تقدمة من مواطنين أميركيين مثلها، على حدّ قول الخبير.

لا شكّ في أن إعداد الإقرارات المالية للأمّ وطفلها سيستغرق وقتا طويلا بالنسبة إلى خبراء المحاسبة، غير أن تقديمها لا يعني بالضرورة دفع ضرائب طائلة، إذ "يمكن الاستعاضة عن هذه المستحقات من خلال تسديد ضرائب في بريطانيا"، بحسب ما توضح لورا ساوندرز الخبيرة في المسائل الضريبية في صحيفة "وول ستريت جورنال".

ليس حرص السلطات الأميركية على أن تكون على بيّنة من أوضاع المواطنين المالية حكرا على العائلة الملكية، فهو يشمل أيضا في بعض الأحيان أفرادا لا تربطهم أي علاقة بالولايات المتحدة سوى أنهم أبصروا النور على أراضيها.
هي حال ما يعرف بـ "الأميركيين عرضا" الذين حصلوا تلقائيا على الجنسية الأميركية لأنهم ولدوا في البلد لكنهم غادروه في سن صغيرة جدّا ولا روابط لهم به.
 عقوبات
منذ اعتماد قانون الامتثال الضريبي للحسابات الأجنبية (فاتكا) في العام 2010 والاستعاضة بموجبه عن معيار المقرّ الضريبي بالجنسية، يضطر هؤلاء الأميركيين إلى التصريح عن عائداتهم للسلطات الأميركية وتسديد ضرائب عند الاقتضاء. وقد دعت جمعية الأميركيين عرضًا (ايه ايه ايه) المعنية بشؤونهم الرئيس دونالد ترامب في نهاية العام الماضي إلى "إيجاد حلّ" لهذه المعضلة.
وضعهم إشكالي بالفعل، فإذا رفضوا الامتثال للموجبات الضريبية الأميركية، تتعرض المؤسسات المصرفية المتعاونة معهم لعقوبات، ما يدفع المصارف إلى أن تحرمهم من الاستفادة من خدماتها، كفتح حسابات مالية أو الاستحصال على قروض.
يمكن لميغان إن أرادت تجنّب كلّ هذه المتاهات المالية أن تتخلّى عن جنسيتها الأمريكية، لكنها ستفلت لوحدها من هذه القيود إذ لا يزال ينبغي لطفلها تقديم إقرارات ضريبية حتّى بلوغه سنّ الرشد.
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.