تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

اليونسكو: حان وقت رد الجميل لفرنسا التي ساعدت في إنقاذ التراث الإنساني وسننسق الخبرات الدولية لترميم الكاتدرائية

أ ف ب

أكدت المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي لوكالة فرانس برس أن المنظمة الأممية "تقف إلى جانب فرنسا" المنكوبة بالحريق الذي شبّ في كاتدرائية نوتردام في باريس وفي مقدورها تنظيم حملة تضامن دولية.

إعلان

كيف من شأن اليونسكو أن "تقف إلى جانب" فرنسا؟

كاتدرائية نوتردام مدرجة على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) نظرا لقيمتها الاستثنائية. والرسالة التي رغبت في نقلها من خلال توجّهي إلى الموقع لأكون مباشرة إلى جانب السلطات هي أن اليونسكو تقف إلى جانب فرنسا، من خلال الدراية التي يمكن أن توفّرها لفرق العمل في تقييم الأضرار في مرحلة أولى بعد إخماد النيران. وينبغي بعد اندلاع حريق القيام ببعض المهام بسرعة كبيرة، لا سيما في ما يخصّ الحجر والخشب. وقد تتجلى أيضا جهود التضامن الدولي في مساهمات مالية تقدّم عبر اليونسكو. وقد قمنا، على سبيل المثال إثر الحريق الذي أتى قبل فترة على المتحف الوطني البرازيلي في ريو دي جانيرو، بتنسيق الخبرات الدولية لتعزيز الدراية المحلية، فضلا عن مصادر التمويل. وهو ما نقوم به نوعا ما في العراق أيضا. ومسار إعمار مدينة أنغكور الأثرية في كمبوديا قائم برمته على تآزر تقني ومالي من أنحاء العالم أجمع لترميم تراث استثنائي ذي بعد عالمي.

ماذا ستعرض اليونسكو؟

الأمر رهن حاجات فرنسا ورغباتها. لكن فرنسا كانت في أحيان كثيرة إلى جانب اليونسكو لتقديم الدعم لعمليات ترميم مواقع أثرية دمرّتها الحروب أو الكوارث الطبيعية. ولا بدّ من أن تسخّر جهود التضامن الدولي الآن في خدمة فرنسا. فهي قد قامت بالواجب تجاه الآخرين عبر اليونسكو، وحان الوقت لردّ الجميل وهذا أقلّ ما يمكننا فعله من أجلها.

ماذا عن الآراء القائلة إن الفاتورة قد تكون مرتفعة جدا وينبغي إيلاء الأهمية لحالات طارئة أخرى ذات بعد إنساني خصوصا؟

هو نقاش ليس في محلّه. وينبغي عدم المقارنة بين الضرورات الملحة المختلفة التي تقوم من جهة على الحاجات الغذائية والأساسية وتتعلق بالفقر وترتبط من جهة أخرى بالتراث. ولا بدّ من التصدّي لكلّ المحن في الوقت عينه، فهي كلّها مسائل ملحّة ذات أولية قصوى، بالإضافة إلى التراث. فهذا التراث هو ثروة في متناول كلّ واحد منا وهو ما يجمعنا. وقد تجلّى ذلك بوضوح خلال هذه المحنة. فالعالم بأسره يتعاطف مع باريس ويتابع عن كثب ما يحدث فيها. وقد التهمت النيران قلب باريس وما كنا لنتصوّر ذلك في حياتنا. والحزن عارم والتأثر شديد ويسود انطباع بأن تراث الفرنسيين جميعهم هو الذي يدمّر، هذا التراث الغني بهندسته المعمارية ومكانته التاريخية وقيمته الأدبية وبدوره الروحاني من دون أدنى شكّ.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن