تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

"السترات الصفراء" بعد حريق نوتردام: دعوات للاحتجاج في باريس وتظاهرة مرتقبة بـ"طعم النار"

رويترز

بعد أيام قليلة من الحريق الذي أصاب كاتدرائية نوتردام في باريس، يخطط محتجو "السترات الصفراء" لمواصلة التعبئة والتظاهر مجدداً يوم السبت 20 نيسان/أبريل، فيما يطلق عليه بعضهم "الحركة 23" أو "الإنذار الأخير 2".

إعلان

لا يبدو أن طول المدة والأحداث العصيبة التي تمر بها البلاد قد أثنت محتجي "السترات الصفراء" عن الاستمرار. على "الفيسبوك"، تتابع الصفحات المتضامنة مع الحركة الاحتجاجية دعايتها التعبوية للأسبوع الـ23 على التوالي. ويقول ماتيو بلافييه، أحد قادة التظاهرات، "من المؤكد أن الأحداث التي وقعت هذا الأسبوع قد غيرت خططنا. سنحاول إذاً التأقلم مع الوضع ولكن دون أن يؤدي ذلك إلى التراجع".

وتسببت النيران التي اشتعلت في كاتدرائية نوتردام ومشاعر التأثر التي سادت في البلاد وكذلك موجة كرم المليارديرات الذين تبرعوا بالملايين لإعادة الإعمار، أدت إلى تراجع التغطية الإعلامية لاحتجاج "السترات الصفراء" خاصة بعد تأجيل الرئيس إيمانويل ماكرون خطاباً كان يستعد فيه لطرح سلسلة إجراءات للرد على التظاهرات بسبب الحريق.

بالنسبة لإنغريد لافافاسور إحدى الشخصيات البارز في الحركة، فإن "السترات الصفراء" يريدون أن تتم عودة سريعة إلى الواقع، أي إلى القضايا الاجتماعية وإلى الشارع للتظاهر كذلك.

ويبدو من نشاط "السترات الصفراء" على مواقع التواصل الاجتماعي أن "الحركة 23" ستتم في العاصمة باريس بشكل رئيسي حيث أطلقت "دعوة وطنية ودولية" للتظاهر سيحاول خلالها المحتجون الوصول إلى جادة الشانزليزيه على الرغم من حظر التظاهر الذي فرضته بلدية باريس بعد أعمال العنف التي وقعت في 16 آذار/مارس 2019.

دعوة ثانية على "فيسبوك" تحمل اسم "السترات الصفراء تكرّم تراث الشعب" للتجاوب مع حادث حريق كاتدرائية باريس، جمعت أزيد قليلاً من 500 مشارك وتتضمن التجمع عند الظهر أمام كنيسة سانت دوني ثم المشي إلى كاتدرائية نوتردام. ويعلق بلافييه بأن جميع النشاطات تحمل رسالة، بينها واحدة لإدانة لعنف الشرطة وأخرى لتكريم القتلى في صفوف "السترات الصفراء". وأضاف "هذا السبت سنكون كثيرين ونريد تكريم تراثنا بالتوازي مع إدانة البؤس الاجتماعي".

وإذا كان بلافييه واثقاً أن العدد الأكبر من "السترات الصفراء" سيختار التحرك باتجاه نوتردام، فإن آخرين من المشاركين المحتملين لا يشاركونه الرأي. مثلاً، اعتبرت السيدة لورا (27 عاماً) أنه ورغم الضرر الذي لحق بالبناء التاريخي، فإنها تخشى أن تنحرف الحركة الاحتجاجية عن مبادئها التأسيسية. تقول "يجب علينا المسير لنقول كم هو خطير أن نرى مئات الملايين من اليوروهات تظهر لإعادة الإعمار في الوقت الذي تخلو فيه خزائن الدولة الخاصة بمساعدة الأسر التي تعيش في الأحياء الفقيرة أو لإدارة المدارس".

رغم ذلك، يتفق الجميع على شيء واحد: خيبة الأمل من النقاش الكبير الذي دعا إليه وأداره الرئيس ماكرون ثم الإجراءات التي تم تأجيلها بعد الحريق، ويعتبر كثيرون بين المحتجين أن الطريقة التي تدير بها الحكومة الأزمة الحالية يمكن أن ينظر إليها كشكل من أشكال "ازدراء الشعب".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن