تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

انتحار شرطي فرنسي كل 4 أيام

عناصر من الشرطة الفرنسية
عناصر من الشرطة الفرنسية /france 24

يواجه جهاز الشرطة الفرنسي موجة انتحار لم يسبق لها مثيل، إذ تشير الاحصائيات إلى أن 28 شرطيا انتحروا منذ بداية العام الجاري، وهو ما يعادل ضعف عدد المنتحرين في نفس الفترة من عام 2018.

إعلان

تؤكد نقابات الشرطة أن سبب هذه الموجة يعود إلى ضغط العمل الذي لم يسبق له مثيل، بسبب حركة احتجاجات السترات الصفراء، التي تحرم رجال الشرطة من فترات الراحة وعطلة نهاية الأسبوع منذ حوالي 5 أشهر ونصف، حتى أن استمرار بعض رجال الشرطة في العمل لمدة أسبوعين بدون أي يوم راحة أصبح أمرا طبيعيا، مما يؤدي إلى حالة من الإرهاق الكبير وأزمات حادة في الحياة الشخصية والعائلية.

ويشير المراقبون إلى أن تزايد حجم العمل المطلوب من رجل الشرطة أدى، خلال السنوات الأخيرة، إلى تراكم ما يقارب 20 مليون ساعة عمل إضافية لدى مجمل العاملين في جهاز الشرطة، وتحاول الدولة الفرنسية تسديد أجر هذه الساعات الإضافية، ويتجاوز 270 مليون يورو، وفق خطة زمنية.

نقابات الشرطة السبع اتفقت، للمرة الأولى، على الدعوة إلى تجمع وطالبوا بلقاء فوري مع وزير الداخلية كريستوف كاستنير لبحث حلول هذه الأزمة والتي يصفونها بأزمة قومية يمكن أن تؤدي إلى انهيار جهاز الشرطة، مؤكدين ان الوضع أصبح بحاجة لخطة مارشال لإنقاذ هذا الجهاز.

ويكمن التناقض في أن انفجار أزمة الإمكانيات البشرية في جهاز الشرطة، تأتي بينما تتجه سياسة الرئيس ماكرون في اتجاه معاكس فيما يتعلق بالعاملين في قطاع الدولة، ذلك عن الرئيس أعلن مرارا أن سياسته في هذا المجال تقوم على تقليص عدد العاملين في قطاع الدولة، سعيا وراء تخفيض نفقات الدولة، بينما تؤكد نقابات الشرطة أن استمرار عمل الجهاز بإمكانياته البشرية الحالية أصبح أمرا مستحيلا.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن