تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

ممثل كوميدي على كرسي الرئاسة في أوكرانيا

فولوديمير زيلينسكي
فولوديمير زيلينسكي /رويترز

فولوديمير زيلينسكي الممثل عديم الخبرة في عالم السياسة فاز، يوم الأحد 21/4، في الانتخابات الرئاسية الاوكرانية بأغلبية ساحقة أمام منافسه الرئيس المنتهية ولايته بترو بوروشنكو، لتبدأ بذلك صفحة جديدة غير واضحة المعالم في بلد يشهد حربا على أبواب الاتحاد الأوروبي.

إعلان

هذا الممثل الكوميدي، الذي يبلغ 41 عاما من العمر، لم يؤخذ على محمل الجد عندما أعلن ترشحه في 31 كانون الاول/ديسمبر 2018، وبعد حملة انتخابية استمرت أربعة أشهر وخرجت عن المألوف اعتمد فيها أساسا على شبكات التواصل الاجتماعي، فاز بـ 73 ٪ من الاصوات في الجولة الثانية من الاقتراع، بحسب استطلاع عند خروج الناخبين من مكاتب التصويت، وأقر بورشنكو بهزيمته وهنأ زيلينسكي، واعتبرت موسكو أن فوز زيلينسكي يعني ان الاوكرانيين يريدون "التغيير".

وقال زيلينسكي في تصريح أمام أنصاره من مقر حملته "لن أخذلكم" ثم خاطب الاوكرانيين ومعهم الدول التي كانت تدور في فلك الاتحاد السوفياتي السابق "أنظروا، كل شيء ممكن".

بعد خمس سنوات من ثورة الميدان المؤيدة للغرب، قرر الاوكرانيون مجددا قلب الطاولة، لكن هذه المرة عبر انتخابات لم تخل من تجاوزات، لكنها جرت في مجملها بهدوء وفي نطاق احترام المعايير الديمقراطية.

وفي حلقة مشهودة من الموجة العالمية المناهضة للنخب، كشف الفوز الكبير لزيلينسكي، الذي وعد ب "كسر المنظومة" بدون الخروج عن المعسكر المؤيد للغرب، مستوى تحدي الاوكرانيين لطبقتهم السياسية التي يمثل بترو بوروشنكو أحد رموزها، الذي دفع، أيضا، ثمن عجزه عن وضع حد للحرب في شرق البلاد وفضائح الفساد المتواصلة التي تلطخ الطبقة السياسية، والصعوبات الاقتصادية في احدى أفقر دول اوروبا.

لا يزال الغموض يلف السياسة التي سيتبعها زيلينسكي، ومع توليه الرئاسة سيجد نفسه قائدا أعلى للجيوش ومسؤولا عن التعيينات الأساسية، لكن هامش المناورة لاتخاذ اجراءات ملموسة سيكون محدودا جدا لعدم امتلاكه أغلبية برلمانية، في حين لن تنظم الانتخابات التشريعية، مبدئيا، الا في 27 تشرين الاول/اكتوبر.

والتحديات هائلة في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تواجه أزمة غير مسبوقة منذ استقلالها في 1991. وأعقب وصول أنصار الغرب السلطة في 2014، ضم روسيا للقرم واندلاع حرب في شرق البلاد خلفت نحو 13 ألف قتيل خلال خمس سنوات، وأججت هذه الأزمة التوتر بين روسيا والغرب اللذين تبادلا فرض عقوبات.

واتصل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الجمعة بالمرشحين اللذين تم استقبالهما منتصف نيسان/ابريل بباريس من الرئيس ايمانويل ماكرون، وأعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن أمله في أن تبقى كييف بعد الانتخابات ملتزمة باتفاقات مينسك للسلام في 2015 التي كانت أتاحت خفضا كبيرا لمستوى العنف في منطقة النزاع.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.