تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا -الصين

ماذا وراء الحادث البحري بين فرنسا والصين في مضيق تايوان؟

البحرية الصينية ( أ ف ب)

خرج إلى العلن، يوم الخميس 25 أبريل 2019، خبر الحادث البحري الذي وقع بين فرنسا والصين في مضيق تايوان الذي يعتبر منطقة جيوسياسية حساسة، والذي يفصل بين الصين القارية وجزيرة تايوان التي تعتبرها بكين تابعة لها.

إعلان

فقد قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية رين غوكيانغ يوم الخميس إن سفناً من جيش التحرير الشعبي رصدت سفينة حربية فرنسية في 7 نيسان/أبريل مشيراً إلى تسليم احتجاج رسمي لباريس.

وأضاف المتحدث أن السفينة الفرنسية دخلت "المياه الاقليمية الصينية" دون موافقة السلطات الصينية، واعترضتها البحرية الصينية في مطلع نيسان/أبريل 2019.

وتابع المتحدث أن "الجيش الصيني أرسل سفناً حربية عملاً بالقانون للتعرف إلى السفينة الفرنسية وتوجيه أوامر لها بالرحيل".

ولم يحدد رين غوكيانغ اسم السفينة الفرنسية.

لكن الفرقاطة الفرنسية فانديميار التي كان من المتوقع أن تصل هذا الأسبوع إلى كينغداو على الساحل الشرقي للصين للمشاركة في عرض بحري في الذكرى السبعين للبحرية الصينية، لم تشارك في نهاية المطاف في هذه الاحتفالات.

ولم تعط باريس أي توضيحات لهذا التغيير في البرنامج.

وتعتبر الصين تايوان جزءاً لا يتجزأ من أراضيها ولا تستبعد استعادتها بالقوة في حال أعلنت استقلالها. وتحكم الصين القارية وتايوان سلطتان متنافستان منذ نهاية الحرب الأهلية الصينية عام 1949.

- 22 كلم 

من جهتها أكدت فرنسا يوم الخميس "تمسكها بحرية الملاحة وفقاً لقانون البحار"، بحسب ما ذكر مصدر مقرب من وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي.

وقال المصدر إن البحرية الوطنية الفرنسية "تمر بمعدل مرة واحدة في السنة في مضيق تايوان من دون حوادث أو ردود فعل"، مضيفاً "نحن على اتصال وثيق مع السلطات الصينية بشأن هذا الحادث".

والتقى وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان يوم الخميس في بكين لمناسبة قمة "طرق الحرير الجديدة"، نظيره الصيني وانغ يي مساءً. ولم يكن أي تقرير عن اللقاء الذي لم يُسمح للصحافة بتغطيته، متوفراً على الفور.

ولم تحدد الصين في أي مكان من "مياهها الإقليمية" كانت السفينة الفرنسية، لكن هذا المصطلح يعني بشكل عام مسافة قصوى تبلغ تقريباً 12 ميلاً بحرياً (أي على بعد ما يزيد قليلا عن 22 كلم) من السواحل.

وفي شباط/فبراير احتجت الصين على عبور سفينة أميركية مضيق تايوان منددة بـ "استفزاز".

وتنفذ البحرية الأميركية بشكل منتظم عمليات أطلقت عليها تسمية "حرية الملاحة" في اتجاه الجنوب أكثر، في بحر الصين الجنوبي.

وتطالب الصين بالسيادة على جميع الجزر الواقعة في هذه المنطقة البحرية تقريبا في حين تطالب دول مطلة على هذا البحر أيضا بالسيادة على مناطق فيه (الفيليبين وفيتنام وماليزيا وبروناي).

- "مؤسف" 

وتسعى واشنطن عبر عمليات "حرية الملاحة" هذه، إلى كبح طموحات بكين التي كانت وسّعت جزيرات تخضع لسيطرتها، بهدف تعزيز مطالباتها بالأراضي.

وإضافة إلى الولايات المتحدة، تجري فرنسا والمملكة المتحدة أيضاً هذا النوع من المناورات لكن بوتيرة أقلّ بكثير.

وسُئل وزير المالية البريطاني فيليب هاموند، يوم الخميس، عن هذا الموضوع أثناء لقاء مع نائب الرئيس الصيني هو شونهوا.

وقال شونهوا "من المؤسف أنه منذ آب/أغسطس 2018، تشهد العلاقات بين بلدينا تقلبات على خلفية مسألة بحر الصين الجنوبي".

ورداً على ذلك، قال هاموند إنه يتشارك شعور الأسف مع هو شونوا، مؤكداً أن لندن لا تتخذ "موقفاً (منحازا لطرف دون آخر)" في مسألة بحر الصين الجنوبي.

ومنذ سنوات عدة، تعمل البحرية الصينية على تعزيز مكانتها البحرية في مواجهة تفوّق نظيراتها الغربية. وقد اشترت سفناً متطورة بينها حاملة طائرات بالإضافة إلى عدد كبير من المدمّرات والغواصات ذات الدفع النووي.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.