تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الانتخابات التشريعية في إسبانيا

هجمات كلامية نارية تميز الحملات الانتخابية في إسبانيا

رويترز

تميزت الحملات الإنتخابية استعدادا للانتخابات التشريعية المقررة يوم الأحد 28 أبريل 2019 في اسبانيا، بتبادل الهجمات الكلامية النارية لجذب الناخبين المترددين، مع استخدام واسع للغة التخويف.

إعلان

وقال مانويل أرياس أستاذ العلوم السياسية في جامعة ملقة (جنوب): "إنها حملة مرضية واستقطابية تفتقر إلى حوار جدي حول القضايا الملموسة".

وأمام استطلاعات الرأي التي تؤكد أن قسما كبيرا من الناخبين سيتخذون قرارهم في اللحظة الأخيرة، تتبادل أحزاب اليسار - منها حزب رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز - واليمين التصريحات النارية.

وتندرج هذه الحملة "في مشهد دولي جديد" من "الشعبوية الناشئة على أشكالها" في أوروبا وأميركا، ما "يؤثر بشكل أو بآخر" على الحملات الانتخابية في إسبانيا، كما قال خوسيه رويز سان رومان أستاذ علم الاجتماع والرأي العام في جامعة كومبلوتنسي بمدريد.

في شباط/فبراير 2019 شن بابلو كاسادو زعيم الحزب الشعبوي (يمين) هجوما شديد اللهجة على سانشيز واصفا إياه بأنه "أكبر خائن في تاريخ الديموقراطية الإسبانية" وب"المجرم" و"الكاذب" و"عديم المسؤولية" و"الكارثة لمستقبل" البلاد و"الرديء".

- "اسبانيا بالأسود والأبيض"

وكان كاسادو اتهم مؤخرا الاشتراكي سانشيز بالتحالف مع حزب +باتاسونا+ ومؤيدين لإيتا وانفصاليين وشيوعيين وأنصار شافيز وكاسترو".

وهي إشارة إلى الأحزاب التي دعمت مذكرة حجب الثقة عن المحافظ ماريانو راخوي وأتاحت لسانشيز الوصول إلى سدة الحكم في حزيران/يونيو، بينهم الانفصاليون الكاتالانيون وحزب بوديموس اليساري الراديكالي أو الحزب الوريث لباتيسونا الذي كان يعتبر الذراع السياسية لمنظمة ايتا الباسكية المسلحة.

وغرد زعيم الليبراليين ألبرتو ريفيريا كاتبا "ماتت حكومة فرانكشتاين لكن سانشيز سيحاول إحياءها بشكل أو بآخر" مؤكدا أن التخلص من بيدرو سانشيز "خطوة وطنية ملحة".

من جهته دعا سانتياغو أباسكال زعيم حزب فوكس لليمين المتطرف أنصاره إلى الانتصار على "الخونة في الحكومة الذين يدعمون أعداء اسبانيا".

وحذر الاشتراكيون من "اسبانيا بالأسود والأبيض"، "الفاشية الثلاثية" في حال تحالف الحزب الشعبوي وسيودادانوس بعد الاقتراع مع فوكس الذي هو في نظرهم حزب "يتأثر بفكر فرانكو".

وتخلل المناظرتان التلفزيونيتان الإثنين والثلاثاء تبادل الهجمات والاتهامات بنشر الأكاذيب بين سانشيز وكاسادو وريفيرا.

- "مشاعر الخوف تأتي ثمارها"

وقالت سيلفيا مارتينيز الأستاذة في الإعلام في جامعة كاتالونيا "الخوف هو الشعور الذي ينتج أسرع رد فعل" لدى الناخب.

وأعلن خوسيه رويز سان رومان "مشاعر الخوف تأتي بنتيجة. أشيع لدى الناخب خوفا وأقدم له حلا سهلا : التصويت للطرف الآخر".

ويؤكد الخبير أن هذه الهجمات الكلامية تندرج في مناخ غير مسبوق في إسبانيا منذ انتهاء نظام فرانكو الدكتاتوري في 1975.

ويضيف "هناك عملية لتقرير المصير (في كاتالونيا) قاسية جدا ومحاكمات بتهمة الفساد قاسية جدا" كتلك التي أتاحت لسانشيز إسقاط الحكومة المحافظة ناهيك عن "ظهور قوى سياسية تبدل المشهد" السياسي.

وتشن هجمات عنيفة أيضا في صفوف اليمين. ووصف فوكس الحزب الشعبوي بأنه "حزب صغير جبان" ما أثار رد فعل من رئيس الحكومة السابق خوسيه ماريا أثنار الذي قال "لا أحد يتحدث أمامي عن يمين جبان!".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.