تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أوروبا

هل ينجح قادة اليمين المتطرف الأوروبي في تحقيق "انسجام جديد"؟

رئيسة التجمع الوطني الفرنسي مارين لوبن
رئيسة التجمع الوطني الفرنسي مارين لوبن /فرانس 24

أعلنت رئيسة التجمع الوطني الفرنسي مارين لوبن يوم الخميس 25 أبريل 2019 في براغ أن الأحزاب القومية ستتقدم الى 500 مليون أوروبي في "انسجام جديد" في الانتخابات المقبلة للبرلمان الأوروبي المقرر عقدها من 23 إلى 26 ايار/مايو 2019.

إعلان

من المحتمل أن يحقق تحالف من الأحزاب الشعبوية مثل الرابطة بزعامة ماتيو سالفيني أو حزب الحرية في النمسا نتائج جيدة لكن وفقا لخبراء، فانها ستجد صعوبة في التعاون بشكل فعلي مع تركيز هذه الأحزاب بشكل كبير على مصالحها الوطنية.
"زخم جديد"

أضافت لوبن لوسائل الاعلام أن "ما نراه هنا، أمام أعيننا، هو بروز انسجام أوروبي جديد يرى أن الأحزاب القومية تتجمع لتقدم الى 500 مليون أوروبي إطارا جديدا للتعاون ، ومشروعًا جديدا وزخما جديدا".
   وتابعت "يجب وقف الهجرة والقضاء على الأيديولوجية الإسلامية"، متهمة الاتحاد الأوروبي "بتمويل هجرة جماعية منظمة ومطلوبة". وقالت ايضا أن "الأسلمة والعولمة هما نظامان شموليان جديدان يهددان الدول الأوروبية".

وبدت كلماتها مشابهة لتلك التي قالها وزير الداخلية في الحكومة الإيطالية ماتيو سالفيني مؤخراً خلال زيارة الى براغ في وقت سابق من هذا الشهر.

لا يفوت سالفيني أي فرصة لدعوة الأطراف الأوروبية اليمينية القومية إلى توحيد قواها.

يعتزم سالفيني تحقيق نتيجة تسمح لهم بالحصول على اكبر كتلة سياسية في البرلمان الأوروبي الذي يضم 751 نائبا.
تأمل أحزاب مثل الرابطة الإيطالية أو البديل لألمانيا أو حزب الشعب الدنماركي في تحقيق نتائج غير مسبوقة بفضل حملة مناهضة للهجرة.
وخلال تدفق اللاجئين بسبب الحرب في سوريا، اجتذب الحزب اليميني التشيكي الناخبين من خلال هذه السياسة المناهضة للمهاجرين والمعادية للإسلاميين والدعوة الى سيادة الدول الأوروبية.
كما يطالب حزب فيلدرز بخروج هولندا من الاتحاد الأوروبي أو "نيكسيت" على غرار بريكست، ويدعو حزب اس بي دي التشيكي أيضاً إلى "تشيكسيت".
وأبرز المشاركين في هذا اللقاء لوبن وفيلدرز بدعوة من حليفهم التشيكي توميو أوكامورا.أما سالفيني، فقد شارك عبر توجيه شريط فيديو.

افتتح أوكامورا، زعيم حزب "الحرية والديموقراطية المباشرة (اس بي دي)" اللقاء في ميدان فانسيسلاس التاريخي في قلب براغ بحضور اكثر من الف شخص.
رفع بعضهم ملصقات كتب عليها "رجال مثل خيرت فيلدرز يمكنهم إنقاذ أوروبا" أو "المهاجرين غير مرحب بهم". وهتف آخرون "مارين أنا أحبك".
ترى الأحزاب المناهضة للمؤسسات في الاختراق الذي حققه حزب "الفنلنديين الحقيقيين" في الانتخابات التشريعية في 15 نيسان/أبريل مؤشراً جيداً لها.
 "لست وحدك"
مع ذلك، لا يزال التعاون بين الأحزاب القومية يمثل مشكلة. وقال المحلل التشيكي يان كوباشيك إن هذه الأحزاب "ستشكل قوة وستحقق نتائج جيدة، خصوصا في إيطاليا. لكن المشكلة في كل هذه التشكيلات هي أنها لا تستطيع التعاون مع التركيز بشكل كبير على مصالحها الوطنية".

لكن زعيم اليمين المتطرف التشيكي توميو أوكامورا اكد ان التعاون داخل التحالف الجديد يعد واقعا فعلا.وقال "نحن نحظى بدعم سالفيني والنمساويين في حزب الحرية ونحن نتعاون دون إملاءات بروكسل".

حزب الحرية والديموقراطية المباشرة من اليمين المتطرف ممثّل بـ19 نائباً في مجلس النواب التشيكي الذي يضم 200 نائب. وأضاف أوكامورا "تمنح الاستطلاعات لمجموعة أوروبا الأمم والحريات بقيادة سالفيني فرصة تشكيل أكبر تحالف داخل البرلمان الأوروبي الجديد"، موضحاً أن "ذلك سيسمح لنا اعتماد تغييرات جوهرية لضمان حريات وسيادة الدول الأوروبية عبر تفادي أوامر بروكسل".

تتخذ تشكيلات أخرى في التحالف، مثل حزب البديل لألمانيا والحزب الشعبي الدنماركي، الوجهة نفسها المناهضة للمهاجرين، والمطالبة بالحفاظ على سيادة الدول الأعضاء في التكتل الأوروبي وحرياتهم.

كما أضاف رجل الأعمال البالغ من العمر 47 عاما، المولود في طوكيو "يمكننا عقد اتفاقات كدول قومية" بغية اظهار أن حزبه "ليس وحيدا في أوروبا".وإذا تم تشكيل تحالف، فسيكون من الضروري اختيار زعيم. وتبدي لوبن وسالفيني تصميما على تولي قيادة المجموعة مستقبلا.

تابع كوباشيك "من المحتمل أن يصبح سالفيني رئيسا للوزراء يوما ما، الامر الذي من شأنه تعزيز دوره.أورواعتبر أن "لوبن ستكون ناشطة جداً داخل البرلمان الأوروبي. فهي غير قادرة على لعب الدور القيادي في السياسة الفرنسية، وسترغب في التعامل مع البرلمان الأوروبي على أنه منصتها السياسية الثانية".
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن