تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

قرية "خشم" السودانية تريد مقاضاة قتلة ابنها المدرس أحمد الخير الذي قضى في سجون المخابرات

أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

لا يخفي أصدقاء وأقارب أحمد الخير سرورهم لعزل الرئيس السوداني عمر البشير من السلطة، إلا أنهم يقولون إن العدالة لن تتحقق ما لم يدفع مسؤولو النظام القديم ثمن مقتل المدرس أحمد اثناء احتجازه لدى الشرطة.

إعلان

وقال سعد الخير، شقيق القتيل، لوكالة فرانس برس في قرية خشم القربة الصغيرة الواقعة في ولاية كسلا شرق البلاد على مقربة من الحدود مع اريتريا "نحن كأسرة الشهيد احمد الخير سعداء بالاطاحة بالبشير ونظامه". وأضاف "نحن على قناعة بأن البشير ونظامه مسؤولان عن مقتل أحمد". وكان الخير (36 عاما) اعتقل في أواخر كانون الثاني/يناير 2019 في قريته على يد عناصر من جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني بتهمة كونه أحد منظمي الاحتجاجات ضد البشير في المنطقة.

وبعد أيام تم ابلاغ عائلته بالحضور لاستلام جثته من مشرحة محلية. وأكد مسؤول بارز في الخرطوم في شباط/فبراير أن الخير توفي متأثرا بجروح أصيب بها اثناء احتجازه. وقال المسؤول إن الخير "كان مصابا بجروح في ظهره وساقيه وأجزاء أخرى من جسمه أدت إلى وفاته". وشن رجال جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني حملة قمع دموية ضد المشاركين في الاحتجاجات التي اندلعت في كانون الأول/ديسمبر بسبب قرار حكومة البشير زيادة سعر الخبز ثلاثة أضعاف.

وانتشرت الاحتجاجات في أنحاء البلاد وتحولت إلى تظاهرات ضد حكم البشير. وقتل العشرات في حملة القمع، بينما أصيب المئات وسجن الآلاف. وفي 11 نيسان/ابريل قام الجيش بالاطاحة بالبشير بعد أشهر من الاحتجاجات التي قادها في البداية مدرسون وأطباء ومهندسون.

"رجل أمين"

وأوضح سعد الخير (35 عاما) أن مسؤولين كبارا في نظام البشير هم المسؤولون عن مقتل شقيقه. وأوضح "الوحدة التي جاءت واعتقلت شقيقي كانت تعمل بالتعليمات حتى أن القيادة ربما كانت موافقة على القيام بهذه الجريمة". وأثار مقتل الخير غضبا ضد نظام البشير ليس فقط في خشم القربة بل كذلك في أنحاء كسلا والخرطوم حيث نظم المحتجون تجمعات للتعبير عن تضامنهم معه.

ويطالب آلاف المحتجين المعتصمين أمام مقر الجيش في الخرطوم بالاقتصاص من المسؤولين الذين كانوا وراء عمليات القتل. كما يطالبون بنقل السلطة في البلاد من المجلس العسكري إلى هيئة مدنية. وخشم القربة هي قرية زراعية فيها طريق رئيسي واحد يشق البيوت الطينية التي دهن معظمها باللون الوردي. وقال بخيت أحمد، زميل احمد الخير في المدرسة، "كان أحمد شخصا أمينا وفاعلا في المجتمع". وكان الخير عضوا في حزب المؤتمر الشعبي، أكبر حزب اسلامي في السودان، والحليف لحكومة البشير. ودعا الحزب إلى التحقيق في جميع عمليات القتل التي حدثت في الأسابيع الأولى من الاحتجاجات.

"حرية، سلام، عدالة"

وقام النائب العام بالوكالة الوليد سيد أحمد محمود الاسبوع الماضي برفع الحصانة عن عدد غير محدد من رجال جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني. وقال بخيت أحمد "الذين قتلوه يجب ان يقدموا لمحكمة مدنية لا نريد محكمة عسكرية". وقال صالح علي نور (55 عاما) وهو جار الأسرة "نأمل ان تتحقق شعارات حرية سلام وعدالة التي هتف بها احمد".

وأضاف وهو بالكاد يحبس دموعه "نريد لكل المجرمين ان ينالوا عقابهم". ويطالب قادة الاحتجاجات محاسبة البشير ومسؤولي النظام على الجرائم التي ارتكبوها أثناء حكم البشير. وقال امجد فريد المتحدث باسم الحركة الاحتجاجية "نحن لا نريد اجراءات انتقامية .. ولكننا نريد إعادة بناء نظامنا القضائي لمحاسبتهم".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.