تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

((صور)) عيد العمّال في فرنسا بلون أصفر

(نسيمة جنجيا-مونت كارلو الدولية)

اكتست مظاهرات عيد العمال التقليدية لونا أصفر في باريس حيث استغل حراك السترات الصفراء المناسبة للاحتجاج على سياسات الرئيس إيمانويل ماكرون إلى جانب النقابات العمالية.

إعلان

وكما كان متوقعا ألقت أعمال العنف بظلالها على أبرز مسيرة انطلقت من محطة مونبارناس جنوب باريس.

وبدأت الصدامات حتى قبل انطلاق المسيرة حيث استخدمت الشرطة القنابل المسيلة للدموع وأحكمت تطويقها للمتظاهرين. فيما لوحظ تسلل عناصر جماعة البلاك بلوكس الراديكالية وسط حشود المتظاهرين وقيامهم بتغيير ملابسهم لارتداء ألبسة وأقنعة سوداء.

حضور قوات الأمن كان مكثفا وقد استخدمت جميع الوسائل الممكنة التقليدية منها والتكنولوجيا الحديثة بطائرات بدون طيار تحمل كاميرات التصوير وكذلك الدراجات النارية والخيالة.

الصدامات كانت متوقعة فيما يبدو أنه أصبح عرفا في المظاهرات الباريسية التي استمرت قرابة ستة أشهر متمثلة في حراك السترات الصفراء.

ومع تلاشي الحراك وتراجع أعداده من أسبوع لآخر كان من المهم أن يتحدوا مع النقابات لإعطاء زخم جديد للاحتجاجات كما يقول بيير، الناشط في الحراك والذي قدم من منطقة سافوا على بعد نحو ستمائة كيلومتر جنوب شرق باريس للمشاركة في المسيرة:

"لدينا مطالب مشتركة في البداية حاولنا التظاهر على حدة ولكن الآن لم يعد لدينا الخيار سوى أن نوحد صفوفنا وأن نتظاهر بأكبر أعداد ممكنة."

من جهة النقابيين توحيد الجهود مهم أيضا والعنف وارد وقد تعود عليه كل من يطالب بالعدالة الاجتماعية كما يقول سيمون، الناشط في نقابة سوليدير (التضامن):

"نحن النقابيين نكافح من أجل نفس المطالب ولذلك يجب دعم السترات الصفراء أما عن أعمال العنف فهي تأتي من طرف السلطات وإننا عانينا كنقابيين من هذا العنف منذ فترة طويلة وقد تعودنا على ذلك."

شعارات السترات الصفراء فرضت نفسها على المسيرة معبرة عن غضبها من النظام وطالبت الرئيس إيمانويل ماكرون بالاستقالة ووجهت هتافات معادية لوزير الداخلية كريستوف كاستانير ولقوات الأمن.

ولم تسلم بعض القنوات الإخبارية من الهتافات المعادية، لما تعتبره السترات الصفراء من تغطية منحازة حسب وصف كارول، الناشطة في الحراك والتي جاءت من منطقة شاتورو، وسط البلاد:

"صحيح أن هناك عنف ولكنه لا يمثل سوى خمسة بالمائة من المظاهرات. وسائل الإعلام تركز على العنف و لا تركز على عمق المطالب ومآسي الناس."

ورغم مشاهد العنف المتداولة، لم تكن أعمال الشغب بالقدر الذي توقعته السلطات ولا بالعنف الذي توعدت به جماعة البلاك بلوكس، ويبقى السؤال عن الرابح أو الخاسر في هذا اليوم الذي كان يفترض أن يحتفي بالعمال.

شاهد الصور

عيد العمال بفرنسا
{{ scope.counterText }}
{{ scope.legend }}© {{ scope.credits }}
{{ scope.counterText }}

{{ scope.legend }}

© {{ scope.credits }}
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن