تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

غوايدو يدعو إلى التظاهر "بسلام" السبت أمام ثكنات الجيش في فنزويلا

رويترز

دعا زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو مؤيديه إلى التظاهر السبت 4 أيار 2019 "بسلام" أمام القواعد العسكرية في البلاد لمطالبة الجيش بوقف دعمه للرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو.

إعلان

وكتب غوايدو في تغريدة ليل الخميس الجمعة "السبت الرابع: تعبئة وطنية للسلام باتجاه الوحدات العسكرية الكبرى لتنضم إلى دستورنا". والجيش طرف أساسي في السلطة الفنزويلية. وهو يسيطر على قطاع النفط الذي يؤمن 96 بالمئة من موارد البلاد، وكذلك على عدد كبير من الوزارات ويدعم الرئيس نيكولاس مادورو الذي دعا القوات المسلحة الخميس إلى "محاربة جميع الانقلابيّين".

من جهته، أكد الرئيس الاشتراكي وبجانبه وزير الدفاع الفنزويلي الجنرال فلاديمير بادرينو "نعم، نحن في خضمّ المعركة، والمعنويّات يجب أن تكون في أعلى مستوياتها لتجريد جميع الخونة من أسلحتهم، جميع الانقلابيّين". وأضاف مخاطباً نحو 4500 عسكري تجمعوا في فورت تيونا أكبر ثكنة في البلاد "ولاء دائم ولا خيانة البتّة"، مردّداً هتافاً يُرفع في كلّ تجمعات السلطات واجتماعاتها. وتابع "لا للخوف. إنّه وقت الدّفاع عن الحقّ في السلام".

ويأتي ذلك غداة إحباط الجيش انقلاباً عسكريا وتأكيد ولائه للرئيس الاشتراكي. وقد لجأ نحو 25 عسكريا متمردا إلى سفارة البرازيل في كراكاس، بينما لجأ ليوبولدو لوبيز أحد قادة المعارضة كان يخضع للإقامة الجبرية قبل أن يظهر مع غوايدو والعسكريين المتمردين، إلى سفارة اسبانيا. وأمر القضاء الفنزويلي بتوقيفه لكن الحكومة الاسبانية أعلنت أنها "لا تعتزم في أيّ حال من الأحوال تسليم ليوبولدو لوبيز إلى السلطات الفنزويلية أو إخراجه من مقرّ إقامة السفير".

وفي بيان صدر عقب اجتماع عقده السّفير الاسباني في كراكاس خيسوس سيلفا فرنانديز مع وزير الخارجيّة الفنزويلي خورخي أريازا، أكدت الخارجية الاسبانية أنها ترغب في "إيجاد حل" لهذه القضية "في أسرع وقت ممكن". إلا أنها شددت على أن المقار الدبلوماسيّة لا يُمكن اقتحامها بموجب القانون الدولي.

أربعة قتلى

في تصريحات أدلى بها في مقر إقامة السفير الإسباني في كراكاس، أكد لوبيز أن  تلك المحاولة الانقلابيّة "جزءٌ من عمليّة. إنّها شرخ سيتحول إلى شرخ أكبر وسينتهي بكسر السدّ". وأضاف المعارض أنّ "سقوط" النظام الفنزويلي "بدأ"، مؤكدا أن "هذه عمليّة لا رجعة فيها إلى الوراء" لأن "العسكريين أدركوا أنهم ليسوا وحيدين". وتابع "تحدثت إلى عدد كبير من الجنرالات (...) هذه الديكتاتورية ستنتهي". وشدد على أنه سيكون هناك "مزيد من التحرّكات في القطاع العسكري".

وترافقت محاولة العصيان في فنزويلا الثلاثاء والأربعاء مع تظاهرات كبيرة مؤيدة لغوايدو، تخللتها أعمال عنف بين متظاهرين وقوات الأمن. وسقط أربعة قتلى من المتظاهرين في هذه المواجهات، كما ذكرت المعارضة وعائلات الضحايا. من جهتها، قالت منظمة العفو الدولية أن الاضطرابات أسفرت عن سقوط مئتي جريح وتوقيف 205 أشخاص. وتأتي هذه التطورات بينما تشهد فنزويلا أيضا أزمة اقتصادية خطيرة هي الأسوأ في تاريخها، مع تباطؤ اقتصادها وانهيار عملتها ونقص المواد الأساسية فيها.

اجتماع بين لافروف وبومبيو

طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنهاء "القمع الوحشي" في فنزويلا. وقال في البيت الابيض "صلواتنا تواكب الشعب الفنزويلي في معركته العادلة من أجل الحرية". وأضاف أن "القمع الوحشي للشعب الفنزويلي يجب أن ينتهي سريعا". وتابع "الناس جائعون. ليس لديهم طعام ولا مياه في بلد كان من الاغنى في العالم". وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت أن وزير الخارجية مايك بومبيو اتهم موسكو في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف الأربعاء "بزعزعة الاستقرار" في فنزويلا، ودعا روسيا مجددا الى التوقف عن دعم مادورو.

لكن وزارة الخارجية الروسية قالت في بيان أن لافروف ابلغ في هذا الاتصال الهاتفي نظيره الاميركي بأن "تدخل واشنطن في الشؤون الفنزويلية يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي" وأن "هذا التأثير المدمر لا علاقة له بتاتا بالديموقراطية". وأعلن مسؤول أميركي الخميس أن بومبيو ولافروف سيناقشان الخلافات بين بلديهما بشأن الأزمة الفنزويلية عندما يلتقيان الأسبوع المقبل على هامش اجتماع مجلس بلدان القطب الشمالي الذي يبدأ الإثنين في مدينة روفانيمي بشمال فنلندا.

وقال هذا المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته إن وزيري الخارجية سيناقشان "مجموعة واسعة من القضايا" عند لقائهما. وأضاف "أتوقع أن تكون هناك فرصة للنقاش" بين بومبيو ولافروف و"فنزويلا ستكون جزءا من هذا النقاش". وأشار إلى أنهما سيتطرقان بشكل أوسع إلى "مخاوفنا حيال موقف روسيا خصوصا في أوكرانيا وبالتأكيد في فنزويلا".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.