تخطي إلى المحتوى الرئيسي
نيجيريا

فضيحة اعتداءات جنسية لعناصر أمن بحق موقوفات اتهمن بالدعارة تهز نيجيريا

/أرشيف

تتحدث الصحف في نيجيريا الصادرة يوم السبت 4 مايو 2019، عن فضيحة اعتداءات جنسية في البلاد ضحيتها موقوفات اتهمن بالدعارة.

إعلان

تقول جيني أنها تعرضت قبل أسبوعين لدى عودتها إلى منزلها، للاغتصاب على أيدي عناصر أمن يفترض بهم حمايتها، مضيفة بغضب "أن تكوني امرأة في نيجيريا، هذه جريمة بحد ذاتها".

وتضيف هذه الشابة البالغة من العمر 25 عاماً وتعمل خبيرة تجميل ل "نحو الساعة 21,30 أو 22,00، كنت اسير في طريق العودة إلى بيتي، عندما أوقفتني الشرطة، واتهمت بأنني +بالخارج في وقت متأخر+. طلبوا مني دفع 4 آلاف نيرة (10 يورو)، لكنني لم أكن أحمل مالاً".

تابعت جيني، ليس اسمها الحقيقي، "ساروا بي إلى أحراش خلف أحد المباني. كانوا أربعة. تحرشوا بي، وفيما ثبتني ثلاثة منهم بالقوة، قام الرابع باغتصابي دون واقٍ".

وفي عملتي مداهمة في 17 و26 نيسان/ابريل 2019، أوقفت عشرات النساء في ملاهٍ ليلية وحانات للتعري، وفي فنادق أو في شوارع العاصمة الاتحادية لنيجيريا، بحجة أنهنّ يعملن في الدعارة، وهو ما نفته بشدة معظمهن.

وأثارت الفضيحة، موجة من التنديدات على مواقع التواصل الاجتماعي، وأعادت إطلاق النقاش حول حقوق المرأة في المجتمع النيجيري.

وتشير الشهادات المريعة إلى مداهمات تعسفية وانتهاكات جنسية متعددة، قامت بها قوة تدخل خاصة من رجال شرطة وعناصر في إدارة منطقة العاصمة الاتحادية.

والمحامي والناشط مارتن أوبو، الذي كان متواجداً في مركز شرطة أوتاكو ليل 26 نيسان/ابريل، هو أول من أطلق الإنذار قائلا "رأيت فتيات أثناء نزولهن من السيارات وهنّ يصرخن. بعضهن كان ينزف، وقلن لي أنهن اغتصبن لدى نقلهنّ".

وأضاف "كانت هناك أم مع رضيعها ذي الشهرين، لم يسمحوا لها بإرضاعه رغم مناشداتها ودموعها، إلى حين ان تدخلت شرطية امرأة".

-"خطيئة"-

يوم الجمعة هذا، دعيت بليسينغ (22 عاما)، إلى حفل موسيقي في أحد فنادق أبوجا، وكانت تشتري قارورة مياه حينما اقتحمت قوات الأمن المكان.

وتقول بليسينغ، وهو اسم مستعار، "دفعوني إلى الخارج بأسلوب مهين جداً، وأرسلوني إلى مركز شرطة أوتاكو"، متحدثةً عن عملية مباغتة تضمنت "عدة آليات وشاحنات".

وتؤكد "لقد أوقفوا نحو 70 فتاة. وقام رجال الشرطة باستفزازنا في زنزانتنا، كانوا يشاهدوننا ونحن نبدّل ثيابنا، ويقومون بملامستنا، وأطلقوا علينا عدة مرات" الغاز المسيل للدموع.

وتضيف بليسينغ أنه، أخيراً، تمكنت نحو 60 فتاة من العودة إلى منازلهن، موضحةً أن "بعضهن دفعن رشى، وأخريات وافقن على ممارسة الجنس مع رجال الشرطة حتى يطلق سراحهن. كانوا يذهبون إلى مبنى خلف المركز من أجل ذلك".

في الأثناء، قال متحدث باسم شرطة أبوجا إنه سيرد "الشهر المقبل"، في حين بقيت الاتصالات والرسائل التي أرسلت لمسؤولين آخرين في الشرطة الاتحادية أيضاً دون جواب.

من جهته، هدد رئيس الشرطة أيايومي شوغونلي على حسابه الرسمي على تويتر "من يثيرون البلبلة" موضحا أن "الدعارة جريمة يعاقب عليها القانون" في نيجيريا، بدون أن يردّ على تهم الاغتصاب.

وأضاف أن "الدعارة خطيئة بحسب الديانتين" المهيمنتين في البلاد، الإسلام والمسيحية، متابعاً أيضاً أن "الطب يؤكد أن الدعارة تنشر الايدز" وأن "العاملين في الدعارة لا يدفعون ضرائب".

-إدانة مسبقة-

ومثلت يوم الاثنين، 27 فتاة أوقفن شهر أبريل 2019 أمام محكمة في أبوجا، وحكم عليهن بالسجن شهراً مع وقف التنفيذ، وغرامة قيمتها 3 آلاف نيرة (7,4 يورو) لاتهامهن بممارسة الدعارة.

وفي رسالة مفتوحة، ندد 72 مثقفاً وناشطاً وجمعيةً للدفاع عن حقوق الإنسان الأسبوع الماضي بـ "الإذلال العام، والانتهاكات والتحرش الجنسي" الذي تعرضت له "أكثر من مئة امرأة" خلال تلك المداهمات.

وأعربوا عن "صدمتهم لإدانة عدد كبير منهن في محاكمة غير عادلة"، مطالبين "السلطات الاتحادية(...)التحقيق بكلّ الادعاءات بالإساءات والعنف، من ضمنها الاغتصاب، التي كانت تلك النساء ضحاياها".

وأكدت المحامية جينيفر أوبوغو التي تولت الدفاع عن معظم الفتيات في المحكمة أن غالبية المدانات أجبرن أيضاً على "الإقرار بالذنب حتى قبل أن يحصلن على محامٍ، مقابل إطلاق سراحهن".

وأضافت "بعضهن كان يعمل في الدعارة (...) لكن في جميع الاحوال لا شيء يبرر انتهاك حقوقهنّ".

وليست هذه المرة الأولى التي تتهم فيها الشرطة النيجيرية بالانتهاكات الجنسية بذريعة حماية الآداب العامة.

ففي تشرين الأول/أكتوبر 2017، أجبرت محكمة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا الحكومة النيجيرية على دفع 18 مليون نيرة (45 ألف يورو) تعويضا لثلاث نساء "أوقفن بشكل غير قانوني واحتجزن واعتبرن عاملات في الدعارة" في أبوجا من قبل القوة نفسها التي شنت عمليات الدهم الليلة الأخيرة.

وتقول جيني بصوت مرتجف "يعلمون أننا ضعيفات، لا يعدوننا كائنات بشرية"، مضيفة "كل ذلك يجب أن يتوقف، يجب معاقبتهم".

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن