تخطي إلى المحتوى الرئيسي
كوريا الشمالية

كوريا الشمالية تطلق صواريخ قصيرة المدى لمزيد الضغط على ترامب

ترامب رفقة كيم جونغ اون
ترامب رفقة كيم جونغ اون /رويترز

أطلقت كوريا الشمالية، يوم السبت 4 مايو 2019، عدة صواريخ قصيرة المدى في اتجاه بحر اليابان، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ عام 2017، وذلك بعد تعثّر المحادثات مع بيونغ يانغ حول نزع سلاحها النووي.

إعلان

أفادت القيادة العسكرية العليا في كوريا الجنوبية في بيان أن كوريا الشماليّة "أطلقت عدداً من الصّواريخ القصيرة المدى من شبه جزيرة هودو قرب مدينة "ونسان" الساحليّة، في اتّجاه الشمال الشرقي، في نحو الساعة التاسعة صباحا (منتصف الليل بتوقيت جرينتش). وقال المكتب إنه يجري تحليلا مشتركا مع الولايات المتحدة.

وأضافت أنّ الصواريخ حلّقت على ارتفاع 70 إلى 200 كيلومتر فوق بحر اليابان.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض ساره ساندرز "نحن على عِلم بتصرفات كوريا الشمالية هذه الليلة. سنُواصل المراقبة".

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع اليابانية أن أي صاروخ لم يحلق فوق اليابان بحسب معلوماتها.

وكانت بيونغ يانغ قد حذرت الولايات المتحدة في وقت سابق هذا الاسبوع من "نتيجة غير مرغوب فيها" إذا لم تعدل موقفها بحلول نهاية العام، في وقت وصلت فيه المفاوضات حول برنامج كوريا الشمالية البالستي والنووي إلى طريق مسدود منذ ثلاثة أشهر.

وقالت نائبة وزير الخارجية الكوري الشمالي تشوي سون هوي يوم الثلاثاء 30 أبريل 2019 "قرارنا على صعيد نزع السلاح النووي لا يزال ساريا وسنطبقه عندما يحين الوقت".

لكنها أضافت أن "ذلك لن يكون ممكنا إلا إذا أعادت الولايات المتحدة النظر في حساباتها الحالية وأعادت صياغتها".

أسلحة تكتيكية

وعلّق مدير الدراسات الكورية في مركز "ناشونال إنترست" للدراسات في واشنطن هاري كازيانيس أن "كيم قرر أن يذكر العالم والولايات المتحدة على وجه التحديد، بأن قدراته على صعيد الاسلحة تزداد يوما بعد يوم".

وتابع الخبير "أخشى أن تكون هذه بداية العودة إلى حقبة التهديدات بالحرب النووية والإهانات الشخصية، وهي دورة خطيرة من التوتر ينبغي تفاديها بأي ثمن".

وسبق أن أعلنت بيونغ يانغ في تشرين الثاني/نوفمبر 2018 ونيسان/ابريل 2019 عن اختبار "أسلحة تكتيكية" بدون كشف أي تفاصيل إضافية. وكانت هذه أول تجربة أسلحة يعلن عنها الشطر الشمالي منذ دخوله في مفاوضات مع الولايات المتحدة حول برامجه العسكرية في 2018.

غير أن نظام كوريا الشمالية امتنع حتى الآن عن اختبار صواريخ بالستية أو أسلحة نووية، ما سيعني وقف التقارب الجاري مع سيول وواشنطن بصورة نهائية. وتعود آخر عملية إطلاق صاروخ إلى تشرين الثاني/نوفمبر 2017.

ورأى خبير شؤون كوريا الشمالية في سيول أنكيت باندا أن عمليات إطلاق الصواريخ السبت "لا تنتهك إجراء تعليق التجارب الصاروخية الذي أعلنه كيم جونغ أون نفسه" والذي "لا ينطبق سوى على الصواريخ البالستية العابرة للقارات".

ولفت إلى أن "كوريا الشمالية لم تقم تاريخيا بأي تجربة فيما كانت مفاوضات تجري مع الولايات المتحدة، وليس هناك مفاوضات حاليا".

لكن صواريخ كوريا الشمالية قصيرة المدى قادرة على إصابة سيول القريبة من الخط الفاصل بين الكوريتين، وقسم كبير من أراضي كوريا الجنوبية. وذكر موقع "38 نورث" المتخصص بأن شبه جزيرة هودو التي أطلقت منها، تشهد منذ حوالى عشر سنوات العديد من التجارب البالستية والمدفعية.

وبعد الأمل الذي أثارته قمة سنغافورة التاريخية في حزيران/يونيو 2018، انتهت القمة الثانية بين دونالد ترامب وكيم جونغ أون في شباط/فبراير في هانوي على خلاف، إذ طالبت بيونغ يانغ برفع العقوبات التي تؤثر على الظروف المعيشية لمواطنيها، في حين رأت واشنطن أن هذا المطلب غير مقبول معتبرة أن بيونغ يانغ لم تبذل ما يكفي من الجهود لنزع سلاحها النووي.

وبعد ثلاثة أشهر، لا تزال العملية متعثرة. فالمفاوضات حول نزع السلاح النووي لم تستأنف بينما أشارت كوريا الشمالية إلى أنها لم تعد ترغب في حضور وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو المفاوضات منهمة إياه بطرح "أفكار مجنونة وخطيرة".

ويأتي إطلاق الصاروخ بعد اختبار كوريا الشمالية لما وصفته بنظام للأسلحة التكتيكية كما أن إطلاق الصاروخ يزيد من الضغط الذي تمارسه كوريا الشمالية على واشنطن في محادثات إنهاء البرنامج النووي الكوري الشمالي.

وقال هاري كازيانيس من معهد "مركز المصالح الوطنية" البحثي " من الواضح أيضا على ما يبدو أن كوريا الشمالية غاضبة بسبب ما يبدو أنه عدم مرونة في موقف إدارة ترامب بشأن تخفيف العقوبات والتزامها بسياسة (الحد الأقصى من الضغط)".

ورأى وزير الخارجية الكوري الجنوبي كانغ كيونغ وا، يوم الجمعة 3 مايو، أن على بيونغ يانغ أن تثبت نزعا للسلاح النووي "ظاهرا وملموسا وجوهريا" للحصول على تخفيف العقوبات المفروضة عليها.

وعقد كيم اجتماعي قمة مع الرئيس دونالد ترامب أخفقا في تحقيق تقدم بشأن إنهاء البرنامج النووي الكوري الشمالي بسبب الخلاف على إزالة الأسلحة وتخفيف العقوبات.

كما التقى كيم جونغ اون في نهاية نيسان/أبريل 2019 الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في فلاديفوستوك لعقد أول قمة بينهما، اشتكى خلالها من "سوء نيّة" الأميركيين في أزمة ملف بلاده النووي، معتبرا أنّ الوضع في شبه الجزيرة الكورية وصل إلى "نقطة حرجة".

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن