تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا - قمة التكنولوجيا من أجل الخير

"نداء كرايستشيرش" من فرنسا لوقف نشر الكراهية والتطرف على المنصات الاجتماعية

gouvernement.fr

تعقد اليوم الأربعاء 15 مايو 2019 في باريس الدورة الثانية لقمة "التكنولوجيا من أجل الخير" بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ،الذي خلال هذه القمة سيطلق مع رئيسة الوزراء النيوزيلندية Jacinda Ardern "نداء كرايستشيرش" لدعوة المنصات الاجتماعية للعمل ضد انتشار الإرهاب والتطرف والعنف عبر الإنترنت. نايلةالصليبي تتطرق لمحاور هذه القمة وهل هي كافية لتأطير عمل شركات التكنولوجيا العملاقة ؟

إعلان

"التكنولوجيا من أجل الخير" قمة أطلقها العام الماضي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يجمع فيها قادة شركات التكنولوجيا العملاقة والقادة السياسيين لمناقشه مساهمة التكنولوجيا في الصالح العام.

هذا العام سيحضر القمة رؤساء الدول والحكومات مثل الملك عبد الله عاهل الأردن ، والرئيس السنغالي ماكي سال، رئيسه الوزراء البريطانية تيريزا ماي،رئيس وزراء كندا جوستين ترودو ، رئيسة وزراء النرويج ارنا سولبرغ،رئيس الوزراء الايرلندي ليو فارادكار ، وكذلك نائب الرئيس الاندونيسي يوسف كالا. بالإضافة لـ80 شخصية فاعلة من رؤساء شركات التكنولوجيا العملاقة كجاك دورسي، الشريك المؤسس والمدير التنفيذي لمنصة تويتر، ويحضر أيضا نائب رئيس والممثل قانوني من غوغل ويوتيوب وبالطبع نائب رئيس شركة فيسبوكNick CLEGG وممثلين عن شركة أمازون ومايكروسوفت و IBM وأيضا مجموعة من رؤساء الشركات الناشئة والجهات الفاعلة في النظام الاقتصادي الرقمي في العالم.

في هذا السياق التقى يوم الجمعة 10 مايو الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك مارك زوكيربرغ ، لتسليمه التقرير حول تأطير مسؤولية الشبكات الاجتماعية في نشر الكراهية عبر الإنترنت. وهي مبادرة تشكل أسس ما سيعرف بــ "نداء كرايستشيرش" الذي سيطلقه يوم الأربعاء الرئيس الفرنسي مع رئيسة وزراء نيوزيلندا Jacinda Ardern ، لتشجيع المشرعين والمنصات الاجتماعية على اتخاذ إجراءات جدية وصارمة لمواجهة انتشار الكراهية والعنف عبر المنصات الاجتماعية.والهدف من ذلك حسب قصر الإليزيه :" هو تأمين محور عمل للمستقبل "، لا سيما فيما يتعلق بـ" الاستجابة للحوادث "و" التعاون "بين مختلف الجهات الفاعلة والمنصات الإجتماعية والدول والمجتمع المدني . و سينضم لهذا الإعلان رئيس وزراء كندا جوستين ترودو ، رئيسة وزراء النرويج ارنا سولبرغ أو رئيس الوزراء الايرلندي ليو فارادكار ، وكذلك نائب الرئيس الاندونيسي يوسف كالا.

بالإضافة إلى هذه المحاور الأساسية ستتطرق قمة "التكنولوجيا من أجل الخير" لقضية تعزيز موقع المرأة في مناصب المسؤولية" والتكنولوجيا من أجل التعليم والتكنولوجيا من أجل العمل والتكنولوجيا من أجل التنوع والتكنولوجيا من أجل البيئة".

يمكننا الترحيب بهذه المبادرات، لكن عندما نرى عمالقة شركات التكنولوجيا و الويب يتخلون عن مسؤوليتهم تجاه المجتمع، من خلال إعلان أنفسهم كمنصات تشبيك دون تحمل مسؤولية كونهم أيضا وسيط اعلامي كوسائل بث أو وسائل اعلام، نطرح أسئلة عديدة، حول جدية هذه الشركات العملاقة في التعامل مع مشكلة انتشار الكراهية و العنف عبر منصاتها .

المسؤولون السياسيون، كرئيسة الوزراء النيوزيلندية، بعد مجزرة مسجد "كرايستشيرش"، وغيرها من المسؤولين في العالم بعد انتشار دعوات الكراهية والتطرف التي أدت لإبادات عرقية، بدأوا يتخذون مواقف صارمة تجاه مسؤولية المنصات الاجتماعية في الإشراف على المحتوى لوقف نشر خطاب الكراهية.

ولكن ما هو دور الحكومات "المعتدل" في الإشراف على المحتوى؟ هل هنالك من عقوبات مادية وجزائية صارمة على شركات التكنولوجيا عندما تؤدي المنشورات على منصاتها للقتل والإبادة والتهجير؟

حسن النية التي أبدتها شركات الـ GAFAMI  )Google –Amazone –Facebook –Apple –Microsoft-IBM )  حول موضوع الإشراف على المحتوى ودعوة المشرعين والقادة السياسيين للمساعدة في تأطير الإشراف على محتوى المنصات الاجتماعية . لا يعني أن كل الدول لديها نفس مفهوم الديمقراطية وحرية التعبير لإطلاق يد الحكام في تشريع قوانين وتأطير محتوى المنصات الاجتماعية؟

هذا الأمر يجب ألا يعفيهم أيضا من مسؤولية اهتمامات المستهلكين والمستثمرين، مواضيع للأسف ليست على قائمة اجتماعات قصر الإيليزيه وفندق Marigny، حيث ستعقد ورشات عمل مع قادة شركات التكنولوجياكالرئيس التنفيذي لشركة UBER وشركة الاتصالات العملاقة "أورانج"، وأيضا من شركة سامسونغ و العملاق هيوليت باكارد.

لكن هنالك محاور مهمة نسأل هل سيتم طرحها في قمة "التكنولوجيا من أجل الخير" ، على سبيل المثال، اليوم عندما يتحدث مارك زوكيربرغ عن دعم تقنية الذكاء الاصطناعي للمساعدة في وقف انتشار الكراهية و العنف على منصة فيسبوك و أيضا عندما يتطرق كينت والكر ، نائب رئيس غوغل/يوتيوب المسؤول عن الشؤون الدولية والشؤون القانونية لدور الذكاء الاصطناعي و الخوارزميات في وقف نشر فيديوهات العنف والتطرف ،فإذا كنا نريد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لحل المشاكل الناجمة عن أخطاء عمل ذكاء اصطناعي أخر ، هل ستحرص الشركات التكنولوجية على توفير تنوّع العرقي والجندري في الفرق التي تعمل على برمجة وتدريب هذا الذكاء الاصطناعي.

كذلك لا يعني استخدام الطاقات المتجددة من قبل شركة تكنولوجيا عملاقة معينة مثلا لتشغيل مقرها الرئيسي، انها حريصة على البيئة ولكن ماذا عن أمن بيانات المستخدمين وتعرضها للبيع و الإستثمار وخطر الإختراقات؟

هذا اذا ما أضفنا مسائل التهرب من دفع الضرائب وتعطيل المنافسة وغيرها من الأمور في بيئة الاقتصاد الرقمي العالم ... يجب العمل على التقنية من أجل الخير، في كل مكان. وليس فقط في إطار غرف الاجتماعات وإعلانات حسن النية.

نلحظ أيضا غياب المنصات الإجتماعية الصينية كـتيك توك و ويشات وويبووغياب رسمي من الولايات المتحدة الأمريكية التي توطن مخدمات شركات الإنترنت العملاقة الأمريكية  والتي لم تتبنى نداء"نداء كرايستشيرش" بالرغم من موافقة واشنطن على أهدافه ! والمشكلة كانت بغياب المجتمع المدني المستعمل و ضحية خدمات الويب.

يبقى هل انشاء اطار فرنسي للعمل مع المنصات الاجتماعية أمر مفيد ؟

أنقل ما صرح به Roger McNameeو هو من أوائل المستثمرين في فيسبوك و ما زال، كان من أقرب مستشاري مارك زوكيربرغ في بداياته، الذي يشدد في لقاء مع مجلة الإكسبرس الفرنسية : "على أن مشكلة وقف نشر الكراهية على فيسبوك هي مشكلة فيسبوك وليست مشكلة الحكومة الفرنسية ويجب على شركة فيسبوك تحمل المسؤولية ،وان يحل المشاكل التي أنجبها فيسبوك . ومشاركة الرئيس الفرنسي في الدعوة للتنظيم المشترك في الإشراف على المحتوى، بهذا يصبح ايمانويل ماكرون متواطئا مع فيسبوك في عدم المسؤولية عن ضبط المحتوى العنيف. ثم يشدد روجر ماكنامي على المثال الألماني، حيث اختارت ألمانيا طريقا آخر باعتماد قانون يلزم شركة فيسبوك  بسحب محتوي الكراهية في غضون أربع وعشرين ساعة من بعد تقديم الإشعارات عن وجود محتوى عنيف يدعو للكراهية.

نايلةالصليبي

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن