تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

تنظيم الحفل النهائي لمسابقة "يوروفيجن" في تل أبيب رغم دعوات المقاطعة

مشارك فرنسي بلال حسني-رويترز

ينظم في تل أبيب مساء السبت 18 مايو 2019 الحفل النهائي لمسابقة "يوروفيجن" التي سيتابعها عشرات ملايين المشاهدين في العالم عبر بث تلفزيوني مباشر، على الرغم من الدعوات الى مقاطعتها التي أطلقها ناقدون لإسرائيل ومدافعون عن الفلسطينيين.

إعلان

وهي المسابقة الرابعة والستون للأغنية الأوروبية، وتجري هذه السنة في تل أبيب بعد فوز الإسرائيلية نيتا برزلاي بالمسابقة العام الماضي بأغنية رسالتها الدعوة إلى تمكين المرأة.

وبعد فوز برزلاي في عام 2018، سرت شكوك حول اختيار تل أبيب لاستضافة مسابقة 2019. وأرادت شخصيات سياسية إسرائيلية مثل وزيرة الثقافة اليمينية ميري ريغيف الى أن تكون القدس مركز المسابقة لأسباب سياسية. إذ تؤكد إسرائيل أن القدس هي عاصمتها الموحدة والأبدية، بينما يطالب الفلسطينيون بأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية.

وتواجه إسرائيل حملات لمقاطعة المسابقة يقوم بها ناشطون ينددون بمحاولة طمس حقيقة الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.

ودان البرلمان الألماني الجمعة "حركة مقاطعة إسرائيل"، أبرز محركي هذه الحملات، ووصفها بأنها "معادية للسامية" وقال إن تحركاتها تذكّر بالحملة النازية ضد اليهود. وتدعو الحركة الى سحب الاستثمارات من إسرائيل وفرض عقوبات عليها.

وتخيّم أيضاً على المسابقة مخاوف من اندلاع أعمال عنف بين إسرائيل والفلسطينيين كما حصل في بداية الشهر الحالي.

ويحاول الفنانون المشاركون في المسابقة النأي بأنفسهم عن هذا النقاش السياسي. بينما تأمل إسرائيل في تحقيق أكبر إفادة ممكنة من المسابقة، لا سيما لناحية حصولها من دون أي مشاكل، ما يساهم في تقديم البلد بصورة مضيئة في الخارج.

واللافت استضافة المسابقة فرقة "هاتاري" الإيسلندية في العرض النهائي. ومعروف عن الفرقة معارضتها المعلنة للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

وتبدأ المرحلة النهائية من النسخة 64 لمسابقة "يوروفيجن" عند الساعة 19,00 ت غ، وتدوم نحو ثلاث ساعات ونصف الساعة.

ويتنافس على المرحلة النهائية 26 شخصاً، ويتمّ تحديد الفائز بقياس أصوات لجنة تحكيم تضمّ محترفين في المجال، وأصوات جمهور 43 بلداً يشاركون في المسابقة.

وتشير التوقعات إلى أن الفنان دانكن لورانس الهولندي قد يكون الأوفر حظاً للفوز بنهائي مسابقة "يوروفيجن".

مادونا

ويسرق حضور الفنانة الأميركية مادونا في الحفل النهائي الأضواء.

وقدمت مادونا أكثر من مرة حفلات في إسرائيل آخرها عام 2012، وهي من أتباع معتقد القبالة اليهودي التصوفي.

ووصلت النجمة الأميركية ذات الستين عاماً الثلاثاء إلى إسرائيل برفقة 135 شخصاً بينهم 40 مغنياً مرافقاً و25 راقصاً وفريق من التقنيين، وفق تقارير صحافية. ويموّل جزء كبير من مشاركة مادونا في المسابقة الملياردير الكندي-الاسرائيلي سيلفان آدامز.

ووجهت والدة صحافي فلسطيني قتل برصاص القوات الإسرائيلية العام الماضي على حدود قطاع غزة، رسالة الى مادونا طلبت فيها منها التراجع عن المشاركة في الحفل. كما حضتها على ذلك حركة مقاطعة إسرائيل "ب دي إس"، لكن مادونا ردّت قائلة "لن أتوقف يوما عن الغناء لأراعي الأجندة السياسية لطرف ما، ولن أتوقف عن الحديث علانية عن انتهاكات حقوق الإنسان أينما كانت في العالم".

مشاركون

وسيشارك دانكن لورانس في المرحلة النهائية من المسابقة بأغنية مستوحاة من فقدان شخص عزيز. وقد أدى خلال المراحل التحضيرية برفقة البيانو، أغنية "اركاد" العاطفية هذه التي قد تتيح لهولندا أن تتصدّر للمرة الأولى منذ 44 عاماً المسابقةً التي تجذب ملايين المعجبين، وتنظم في في أجواء احتفالية.

وقد يحالف الحظ أيضاً أستراليا والسويد.

وخلال المرحلة نصف النهائية في تل أبيب هذا الأسبوع، أبهرت المتسابقة الأسترالية كايت ميلر هيدكيه الجمهور بعرضها المتقن الذي تخللته عروض ضوئية، خلال تأديتها لأغنية "زيرو غرافيتي". وتشير التوقعات إلى أن الأسترالية يمكن أن تحلّ في المركز الثاني.

وخلطت المغنية بين البوب والرقص والغناء في عرضها، مرتديةً ثوباً أبيض مرصّع على منصة متحركة بارتفاع بضعة أمتار.

ويحلّ السويدي جون لوندفيك بأغنية "تو لايت فور لوف" ثالثاً في التوقعات. وتتميز أغنية هذا الرياضي السابق بلازمة جذابة، مازجاً أدائه بأسلوب الترنيم الكنسي.

ويمثّل فرنسا بلال حسني الذي سيظهر بشعره المستعار الأشقر وشكله الذي يجمع بين الأنوثة والرجولة في آن، ويؤدي أغنية "روا" أو الملك.

وتل أبيب معروفة بالحياة الليلية، وقد تكون مسابقة "يوروفيجن" أكبر حدث ثقافي ينظم في إسرائيل.

ودعا حاخامات متشددون في إسرائيل إلى الصلاة تنديداً بما قالوا إنه "تدنيس" سببه إجراء المسابقة في يوم السبت المقدس عند اليهود.

ويبدأ السبت المقدس عند اليهود مساء الجمعة وينتهي مساء السبت. وتجري المسابقة النهائية بعد انتهائه، إلا أن التحضيرات لها تتم خلال يوم السبت.

وتعتبر تل أبيب العاصمة الاقتصادية والثقافية لإسرائيل، وشيّد مقرّ المسابقة على أحد شواطئ المدينة التي تزين مركز بلديتها أعلام الدول المشاركة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.