تخطي إلى المحتوى الرئيسي
السودان

مفاوضات بين العسكريين والمحتجين في السودان الأحد وتظاهرة للإسلاميين

فيسبوك

أعلن المجلس العسكري الانتقالي في السودان يوم السبت 19 مايو 2019 استئناف مفاوضاته مع قادة الاحتجاج الأحد بشأن تسليم السلطة للمدنيين، فيما تظاهر مئات الإسلاميين في الخرطوم السبت رفضا ل"تجاهل الشريعة الاسلامية".

إعلان

وأشار بيان للمجلس العسكري الانتقالي إلى "استئناف التفاوض مع إعلان قوى الحرية والتغيير غدا الأحد (...) بالقصر الجمهوري".

وبدأ اعتصام أمام المقر العام للجيش في وسط العاصمة في السادس من نيسان/أبريل استمرارا للحركة الاحتجاجية التي انطلقت في كانون الأول/ديسمبر للمطالبة برحيل البشير، وقد أزاحه الجيش بعد خمسة أيام.

ومذّاك، يطالب المتظاهرون المجلس العسكري بتسليم السلطة لحكومة مدنية.

من جهة أخرى قال مراسل فرانس برس إنّ مئات من الاسلاميين تجمعوا في حدائق القصر الجمهوري في الخرطوم.

وهتف المتظاهرون شعارات إسلامية، مثل "الحل في الدين" و"لا شيوعية ولا الحاد... الإسلام بالمرصاد" و"ثوار احرار لن تحكمنا قوى اليسار".

كما شاركت في التظاهرة نساء، وفقاً لمراسل فرانس برس، ارتدى بعضهن النقاب ورفعن لافتات "مؤيدة للحكم الإسلامي".

وكانت مجموعة من الأحزاب والحركات الإسلامية دعت إلى التظاهر ضد الاتفاق بين المجلس العسكري وتحالف "قوى الحرية والتغيير" الذي يقود حركة الاحتجاج في وسط الخرطوم، بحجة أنه "اتفاق اقصائي" و"يتجاهل تطبيق الشريعة الاسلامية"، وفق ما قال قياديان إسلاميان.

وقال الطيب مصطفى، رئيس تحالف 2020 الذي يضم عدّة أحزاب وحركات تؤيد اعتماد الشريعة في القانون وتناهض الأفكار العلمانية وبينها حزب المؤتمر الشعبي الذي كان في الماضي متحالفا مع الرئيس المعزول عمر البشير، إن "السبب الرئيسي لرفض الاتفاق أنه تجاهل تطبيق الشريعة الاسلامية... منتهى اللامسؤولية (...)، واذا تم تطبيقه سيفتح أبواب جهنم على السودان".

-تعليق المفاوضات-

وأحرزت مفاوضات بين العسكريين وقادة الاحتجاج تقدّماً مهماً منذ الإثنين، لكنّ أعمال عنف وقعت في اليوم نفسه في محيط موقع الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش أودت بخمسة متظاهرين وضابط جيش.

والاثنين، تم الاتفاق على فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات وتشكيل ثلاثة مجالس للسيادة والوزراء والتشريع لحكم البلاد خلال هذه الفترة.

إلا أن رئيس المجلس العسكري الفريق عبد الفتاح برهان علّق الأربعاء المباحثات مدة 72 ساعة، معتبرا أن الأمن تدهور في العاصمة حيث أقام المتظاهرون متاريس في شوارع عدة، ودعا الى إزالتها.

والاربعاء، وقع اطلاق نار مجددا في محيط موقع الاعتصام ما أدى إلى إصابة ثمانية أشخاص بجروح، بحسب لجنة الأطباء المركزية التابعة لحركة الاحتجاج.

وحمّل المتظاهرون قوّات الدعم السريع شبه العسكرية مسؤوليّة مّا حدث، لكنّ الفريق برهان قال "كان هناك عناصر مسلحة بين المتظاهرين أطلقوا النيران على قوات الأمن".

إلا أن الفريق محمد حمدان دقلو قائد قوّات الدعم السريع الشهير ب"حميدتي" ونائب رئيس المجلس العسكري أكد السبت القبض على الجناة.

وقال في تصريحات بثّها التلفزيون الرسمي خلال إفطار مع قيادات دارفور "اتهموا الدعم السريع باطلاق النار على المعتصمين والحمد لله الان تم القبض على الجناة الذين ضبطوا داخل مباني جامعة الخرطوم وسجلوا اعترافات قضائية وخلال ساعات سيتم عرضهم على وسائل الاعلام".

- "ضد الديكتاتورية المدنية" -

ولا يشكل الإسلاميون جزءا من القوى السياسية التي تجتمع ضمن "تحالف قوى الحرية والتغيير" الذي يتفاوض مع العسكريين حول المرحلة الانتقالية.

وقال مصطفى "هذا حراك ضد الديكتاتورية المدنية الجديدة بعد أن سرقت قوى الحرية والتغيير الثورة في وضح النهار".

وقال محمد على الجيزولي الأمين العام لتيار نصرة الشريعة اثناء تظاهرة الاسلاميين السبت "نوجه رسالة لبرهان (رئيس المجلس العسكري) ونقول له ان الانحياز للناس يعني ان تقف على مسافة واحدة من جميع فصائل المجتمع.. لكن إذا تم تسليم السلطة لفصيل معين فذلك يعني الانقلاب وليس انحيازا".

وقال لوكالة فرانس برس إن الدعوة هي "لرفض الاتفاق الثنائي باعتباره اتفاقا اقصائيا" لا يشمل كل القوى السياسية.

بدوره، قال الشيخ عبد الحي يوسف الداعية الاسلامي الذي يصفه البعض بالتشدد خلال خطبة الجمعة بمسجد في الخرطوم "لا وألف لا لهذه الاتفاقية التي لا تُمثّل ضمير هذا الشعب المسلم ... نريده وطنا يتسع للجميع".

واتهم يوسف قوى الحرية والتغيير بأنهم يريدون "أن يفككوا الجيش والقوات النظامية الأخرى (ليحل محلهم) الحركات المتمردة التي تتفق معهم في توجهاتهم الفكرية في اقامة ما اسموه سودان جديد ... سودان لا دين فيه ... سودان علماني".

وحول مسألة موقع الدين ضمن المؤسسات المقبلة، أعطى الصادق المهدي، أحد أبرز زعماء المعارضة، رأيه أيضاً.

وقال في هذا السياق إنّ الإسلام جزء من هوية غالبية السودانيين، واعتبر أنّه كان "خطأ كبيرا" ضمن قوى المعارضة الحديث عن العلمانية.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.