تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

5 منظمات حقوقية تندد بإجبار لبنان 16 مواطناً سورياً على توقيع "عودة طوعية إلى الوطن"

أ ف ب

نددت خمس منظمات حقوقية بينها هيومن رايتس ووتش الجمعة 24 أيار 2019 بترحيل لبنان 16 سورياً على الأقل من مطار بيروت خلال يوم واحد بعد إجراءات "موجزة"، رغم أن عدداً منهم مسجلون كلاجئين وأبدوا خشيتهم من إعادتهم إلى بلادهم.

إعلان

وتقدر السلطات راهناً وجود نحو مليون ونصف مليون لاجئ سوري، بينما تفيد بيانات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين عن وجود أقل من مليون. ويكرر مسؤولون لبنانيون مطالبتهم بإعادة السوريين إلى بلادهم بحجة انتهاء الحرب في مناطق عدة استعادتها الحكومة السورية خلال العامين الأخيرين. وفي بيان مشترك، قالت منظمات "هيومن رايتس ووتش" و"المركز اللبناني لحقوق الإنسان" و"المفكرة القانونية" و"رواد الحقوق" و"مركز وصول لحقوق الإنسان" إن  "لبنان رحّل بإجراءات موجزة 16 سورياً على الأقل" عند وصولهم الى المطار في 26 نيسان/أبريل.

وذكرت أن "خمسة منهم على الأقل مسجلون" لدى مفوضية اللاجئين بينما "أعرب 13 منهم على الأقل عن خوفهم من التعذيب والملاحقة في حال إعادتهم إلى سوريا". وأوضحت انه رغم ذلك لم يُمنَحوا "أي فرصة فعلية لطلب اللجوء أو الاعتراض على ترحيلهم بل أٌجبروا على توقيع استمارات +عودة طوعية إلى الوطن+". وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط بالإنابة في هيومن رايتس ووتش لما فقيه "على السلطات اللبنانية عدم ترحيل أي شخص إلى سوريا بدون أن تتيح لهم أولاً فرصة عادلة للدفاع لإثبات حاجتهم للحماية، وضمان عدم تعرّضهم لخطر فعلي بالاضطهاد أو التعذيب".

وشدد التقرير على أن لبنان بصفته طرفاً في "اتفاقية مناهضة التعذيب"، "مُلزم بألا يعيد أو يسلّم أي شخص في حال وجود أسباب وجيهة تشير إلى أنه قد يواجه خطر التعرض للتعذيب"، كما أنه "ملزم أيضاً بمبدأ القانون الدولي العُرفي في عدم الإعادة القسرية". ونقلت وسائل إعلام محلية في لبنان أن مجلس الدفاع الأعلى، الذي يبقي قراراته سريّة، فوّض مؤخراً جهاز الأمن العام اللبناني ترحيل كل سوري يدخل بطريقة غير شرعية إلى البلاد.

وبحسب التقرير، يفتقر 74 في المئة من السوريين الموجودين حالياً في لبنان إلى إقامات قانونية ويواجهون نتيجة ذلك خطر الاحتجاز. وتكرر السلطات اللبنانية بانتظام مطالبة المجتمع الدولي بإعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم، محملة اياهم مسؤولية تردّي الوضع الاقتصادي وتراجع فرص العمل.

واقترح وزير الخارجية جبران باسيل الأسبوع الماضي على الحكومة أن تلحظ في مشروع الموازنة الذي تتم مناقشته حالياً فرض رسوم إقامة على اللاجئين السوريين ورسوم عمل على العمال منهم. وتداول ناشطون على مواقع التواصل الإجتماعي في اليومين الأخيرين صوراً تظهر عشرات الأشخاص، قالوا إن بينهم عدداً كبيراً من السوريين، طردتهم الشرطة البلدية ليلاً من منازل يقيمون فيها في مبنى في بيروت ليجدوا أنفسهم في الشارع. ويقدّر الأمن العام اللبناني عودة أكثر من 170 ألف سوري منذ نهاية العام 2017 حتى آذار/مارس، لكن منظمات غير حكومية تقدّر أن عدد العائدين "أقل من ذلك بكثير"، وفق التقرير.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.