تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

الانتخابات البرلمانية الأوروبية: ارتفاع نسبة المشاركة لدى الإسبان والفرنسيين قبيل نهاية الاقتراع

رويترز

بدأ الناخبون في 21 بلدا عضوا في الاتحاد الأوروبي الإدلاء بأصواتهم يوم الأحد 26 مايو 2019 لاختيار ممثليهم في البرلمان الأوروبي حيث يتوقع أن تحقق فيه الأحزاب المشككة في جدوى الوحدة الأوروبية تقدما جديدا، حسب استطلاعات الرأي.

إعلان

من الشرق إلى الغرب، فتحت مراكز الاقتراع أبوابها تدريجياً، بدءاً من اليونان حيث يصوّت الذين يبلغون 17 عاماً للمرة الأولى، وصولاً إلى البرتغال. وتختلف أوقات فتح مراكز الاقتراع بحسب الدول. وستكون إيطاليا آخر دولة تغلق مراكز الاقتراع فيها عند الساعة 23,00 (21,00 ت غ).

وبدأت عمليات الاقتراع في 23 أيار/مايو في سبع دول في الاتحاد الأوروبي بما فيها بريطانيا التي نظمت الانتخابات بسرعة بعد إرجاء بريكست إلى 31 تشرين الأول/اكتوبر. ويُفترض أن تنتهي ولاية النواب البريطانيين في البرلمان الأوروبي عند خروج بلادهم من الاتحاد على أن يتمّ إلغاء مقاعدهم أو توزيعها على دول أخرى.

ودعي 427 مليون ناخب أوروبي إلى التصويت لانتخاب 751 نائبا في البرلمان الأوروبي لولاية مدتها خمس سنوات، يلعبون خلالها دورا حاسما في صياغة القوانين الأوروبية. وتشهد انتخابات هذه المؤسسة الأوروبية التي لم تكف عن تعزيز صلاحياتها مشاركة ضعيفة عادة بلغت 42,6 بالمئة في 2014.

في منتصف النهار (10,00 ت غ)، بلغت نسبة المشاركة 19,26% في فرنسا حيث سُجلت زيادة 3,5 نقاط على نسبة المشاركة مقارنة بالعام 2014 في الساعة نفسها.

أما في ألمانيا فإن نسبة المشاركة قد بلغت في حدود منتصف النهار بتوقيت غرينتش 35 في المائة أي بزيادة 11 نقطة عما كان عليه الأمر في انتخابات عام 2014 في نفس التوقيت.

ومن النتائج التي سيتم رصدها بدقة تلك التي سيحققها التجمع الوطني بقيادة مارين لوبن في فرنسا وحزب الرابطة بقيادة ماتيو سالفيني في إيطاليا، العدوان اللدودان للمشاريع الأوروبية التي يطرحها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم الحزبين اليمينيين القوميين المتحالفين اللذين يأملان في تشكيل تحالف واسع للأحزاب القومية والمشككة في جدوى الوحدة الأوروبية. وهذه القوى حققت تقدما في 2014 لكنها بقيت مشرذمة في مجموعات داخل البرلمان الأوروبي.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم هذه الأحزاب لكن هذا المزيج غير المتجانس ليس قادرا على تحقيق غالبية في البرلمان حيث يتوقع المحللون أن يحصل على أقل بقليل من ثلث الأصوات.

- المفاجأة الهولندية -

يتوقع أن يحل حزب بريكست الذي أسسه نايجل فاراج المناهض لأوروبا، في بريطانيا حيث افتتحت الانتخابات، في الطليعة مستفيدا من عجز رئيسة الوزراء تيريزا ماي عن تطبيق الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي. وقد دفعت الزعيمة المحافظة ثمن هذا العجز بإعلان استقالتها الوشيكة الجمعة.

أما الهولنديون الذين صوتوا الخميس أيضا، فقد حققوا أول مفاجأة مع اختراق للعماليين بقيادة فرانس تيمرمانس الرجل الثاني في المفوضية الأوروبية حاليا.

ويبدو أن حزب المرشح الاشتراكي الديموقراطي المرشح لخلافة اليميني جان كلود يونكر على رأس المفوضية، يتقدم على الليبراليين والشعبويين الذين كان يتوقع فوزهم.

ويفترض أن يكون حزب الرابطة الإيطالي أحد اكبر الفائزين في عدد المقاعد في هذه الانتخابات. وكتب  سالفيني الذي يعتمد على خطاب معاد للهجرة، تغريدة أرفقها بتسجيل فيديو مع رسالة تقول "لا لآورابيا" (اوروبا العربية).
   أما لوبن، يتصدر حزبها نوايا التصويت متقدما على اللائحة التي يدعمها الرئيس إيمانويل ماكرون.

أما "أوروبا الأمم والحرية" الكتلة التي يتعاون فيها التجمع الوطني والرابطة في البرلمان الحالي، فتضم 37 نائبا وهو عدد قد يرتفع بأكثر من الضعف اثر الاقتراع، ويريد سالفيني أن يضيف إليه أحزابا أخرى مشككة بالوحدة الأوروبية.

- نهاية هيمنة الحزبين -

يرغب سالفيني في التعاون أيضا مع "التحالف المدني المجري" (فيديس) حزب رئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي علقت عضويته حاليا من مجموعة المسيحيين الديموقراطيين في الحزب الشعبي الاوروبي، وما زالت نواياه للمستقبل غامضة.

لكن كل محاولات التقارب هذه تواجه صعوبات بسبب خلافات عميقة بين هذه الأحزاب، حول عدد من القضايا بينها مثلا الموقف حيال روسيا.

ويمكن أن يبقى الحزب الشعبي الأوروبي والاشتراكيون الديموقراطيون أكبر حزبين في البرلمان الأوروبي، لكن هذه الانتخابات يفترض أن تنهي قدرتهما على تشكيل غالبية وحدهما لتمرير نصوص تشريعية.

ويأمل الليبراليون في أن يصبحوا قوة لا يمكن الالتفاف عليها في البرلمان لصالح تحالف مطروح مع مؤيدي ماكرون المنتخبين. كما يأمل دعاة حماية البيئة في أن يصبحوا محاورا لا بد منه في المشهد السياسي الذي يبدو مشتتا اليوم أكثر من أي وقت مضى.

وإعادة تشكل المشهد السياسي هذه ستكون حاسمة للسباق الى المناصب الأساسية في المؤسسات الأوروبية وخصوصا رئاسة المفوضية خلفا ليونكر من الحزب الشعبي الأوروبي.

وذكر المتحدث باسم البرلمان الأوروبي خاومي دوش بأنه "لا أحد يمكنه أن يصبح رئيس المفوضية بدون أن يحصل على دعم 376 من أصل 751 نائبا أوروبيا".

وسيعقد رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي الثلاثاء قمة للبحث في التعيينات المقبلة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.