تخطي إلى المحتوى الرئيسي
المغرب العربي

حقوقيون يطالبون بفتح تحقيق حول وفاة سجين الرأي كمال الدين فخار

الناشط كمال الدين فخار ( فيس بوك)

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بخبر وفاة المناضل السياسي والناشط الحقوقي والطبيب كمال الدين فخار عن عمر يناهز 56 سنة صباح الثلاثاء 28 مايو أيار 2019. وكان الراحل قد نقل إلى مستشفى فرانس فانون في البليدة بضواحي الجزائر العاصمة بعدما تدهورت حالته إثر شنه إضرابا حادا عن الطعام.

إعلان

وجاء إعلان الخبر على لسان المحامي صالح دبوز في مقطع فيديو نشره على صفحته في موقع فايس بوك، وأكد أن سبب الوفاة راجع للإهمال الشديد الذي تعرض له كمال الدين فخار في مستشفى غرداية بمسقط رأسه جنوب البلاد، ليتم نقله على جناح السرعة إلى مستشفى البليدة، حيث توفي. وأضاف المحامي: "فخار وهب نفسه للدفاع عن حقوق الإنسان وبني مزاب ضد التعسف وضد الظلم إلى أن توفي، رفض الخروج من الجزائر رغم التهديدات التي كانت تطاله من السلطات".

ووجه المحامي صالح دبوز تهمة "اغتيال" فخار إلى قاضي التحقيق للغرفة الأولى الذي أمر باعتقال الناشط الحقوقي دون الاطلاع على الملف وبأوامر من وكيل الجمهورية الذي ضغط عليه وتحت سلطة النائب العام على حد قوله، وطالب دبوز بفتح تحقيق حول ما وصفها بـ"الجرائم الإنسانية" التي يرتكبها بعض مسؤولي الجهاز القضائي والإداري في غرداية، كما وجه التهمة إلى والي غرداية الذي يتهجم ضد الحقوقيين والمناضلين واتهامهم بأنهم يشتغلون لجهة خارجية حسب قول المحامي.

ويطالب عددُ كبير من الحقوقيين والسياسيين بفتح تحقيق لمعرفة ملابسات وأسباب وفاة المناضل الحقوقي والناشط السياسي في حزب جبهة القوى الاشتراكية (الأفافاس)، كما دعا النائب البرلماني محمد أبي إسماعيل وزير العدل الطيب لوح إلى تحديد "مسؤوليات" من هم وراء وفاة فخار وهو رهن الاعتقال، رغم توجيه محاميه عدة تحذيرات بشأن تدهور حالته الصحية وانتقاده لظروف حبسه. نفس الأمر طالب به طالب المحامي والحقوقي مقران آيت العربي عبر تشكيل هيأة مستقلة لتحديد المسؤوليات.

وأصدرت جبهة القوى الاشتراكية بيانا تندد فيه النهاية المأساوية لأحد وأبرز أعضاء حزبها بعد عدة أسابيع من الاعتقال التعسفي، ووصف ظروف حبسه بغير الإنسانية، وما حدث لفخار بالانتهاك خطير لحقوق الإنسان، وطالب الأفافاس أيضا بـالعدالة والحقيقة وإلى الإفراج الفوري عن باقي سجناء الرأي في الجزائر. ورفع المتظاهرون صور كمال الدين فخار خلال تظاهرات الطلبة بالعاصمة الجزائرية ومدن أخرى.

وأعيد اعتقال الناشط كمال الدين فخار منذ نحو شهر ونصف بعد إطلاق سراحه، وكان قد أعتقل رفقة مجموعة من الناشطين على خلفية أحداث العنف التي اندلعت بين المالكيين والإباضين في غرداية في العام 2015، وتسببت في سقوط 20 قتيلا والمئات من الجرحى، وأصدرت محكمة الجنايات حينها حكما يقضي بسجنه لمدة 5 سنوات، بينها 18 شهرا نافذة، بتهمة التحريض على العنف، وهي الاتهامات التي رفضها فخار جملة وتفصيلا. ويعد الراحل من أبرز المطالبين بتغيير النظامي الاجتماعي في غرداية ورحيل النظام السياسي في الجزائر.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن