تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الولايات المتحدة

المحقق الخاص روبرت مولر يقول: اتهام ترامب لم يكن ممكنا رغم الشكوك

اعتبر المحقق الخاص روبرت مولر يوم الأربعاء 29 مايو 2019 أن توجيه اتهام للرئيس الأميركي دونالد ترامب بجريمة عرقلة عمل العدالة ما كان ليكون قانونيا، رغم كثير من الشكوك التي تحوط هذا الأمر.

إعلان

وأضاف مولر في أول تصريح علني منذ عامين "لو كانت لدينا الثقة بأن الرئيس وبشكل واضح لم يرتكب جريمة، لقلنا ذلك .. إلا أننا لم نصل إلى قرار حول ما إذا كان الرئيس قد ارتكب جريمة".

وأضاف أن توجيه الاتهام اليه "لم يكن خيارا" مشيرا إلى أن الدستور يمنع ملاحقة رئيس خلال تسلمه مسؤولياته أمام القضاء العادي.

وسارع ترامب إلى التعليق على الأمر قائلا "القضية أغلقت ! شكرا" في إشارة إلى رغبته الشديدة بإغلاق هذا الملف الذي لاحقه منذ توليه السلطة قبل أكثر من عامين.

والمعروف عن مولر أنه يحظى باحترام الجمهوريين والديموقراطيين في البلاد، وهو مدير سابق لمكتب التحقيقات الفدرالي "إف بي آي".

واعتبر مولر أيضا أنه لا يرى "مناسبا" أن يقدم شهادة أمام الكونغرس، وهو ما يرغب فيه الديموقراطيون.

واعتبر المحامي البالغ من العمر 74 عاما أن تقريره حول التحقيق الذي أجراه بشأن احتمال حصول تدخل روسي في انتخابات الرئاسة عام 2016 "يتكلم عن نفسه وهو شهادتي".

ولم يكشف بعد كامل ما ورد في هذا التقرير الضخم، وتم نشر مقتطفات قليلة منه في منتصف نيسان/أبريل سحبت منها معلومات اعتبرت سرية.

وكتب ترامب في تغريدة بعد كلام مولر الذي استغرق نحو عشر دقائق "لم يتغير شيء بشأن تقرير مولر. لم تتوافر إثباتات كافية، وفي هذه الحال في بلادنا، يكون الشخص بريئا" مضيفا "القضية أغلقت. شكرا".

ويكون مولر، المقل في الكلام عادة، قد خرج بذلك عن صمته من دون أن يعلن معلومات مهمة.

وقال والتأثر باد على محياه في مقر وزارة العدل في واشنطن "أغادر وزارة العدل لأعود إلى الحياة الخاصة".

واستعاد مولر أهم الخلاصات التي يتضمنها تحقيقه فقال إن روسيا بذلت "جهودا عديدة ومنهجية" للتأثير على الانتخابات الرئاسية عام 2016.

وأضاف أن التحقيق لم يتح جمع "أدلة كافية" على حصول تواطؤ بين موسكو وفريق الرئيس ترامب.

وبشأن الشق الثاني من التحقيق حول احتمال حصول عرقلة لعمل القضاء من قبل ترامب، شرح مولر قراره بعدم البت في هذا الموضوع وتركه للكونغرس.

وقال في هذا الصدد "لا يمكن ملاحقة رئيس لارتكابه مخالفة فدرالية ما دام في منصبه. هذا الأمر مخالف للدستور".

-إقالة

واعتبر مولر في هذا الإطار أنه يمكن العودة إلى "الدستور الذي يتضمن إجراء خارج النظام القضائي لتوجيه اتهام الى رئيس يمارس مهامه". ويقصد بذلك إجراء الإقالة الذي يمكن أن يقوم به الكونغرس.

من جهة أخرى، قال النائب الديموقراطي جيري نادلر الذي يترأس اللجنة القانونية في مجلس النواب "يعود للكونغرس الرد على الجرائم أو الأكاذيب أو أي مخالفات يرتكبها الرئيس ترامب، وسنقوم بذلك".

والمعروف أن للديموقراطيين أكثرية في مجلس النواب بخلاف الوضع في مجلس الشيوخ حيث الأكثرية للجمهوريين.

ويرغب بعض المسؤولين في الحزب الديموقراطي في الدخول في إجراء إقالة ترامب، إلا أن زعماء الحزب يترددون كثيرا لأنه سيصطدم بوجود أكثرية جمهورية في مجلس الشيوخ.

وجاء رد فعل نانسي بيلوسي على هذه التطورات حذرا. وقالت الأربعاء "سيواصل الكونغرس التحقيق ويستحق الأمريكيون معرفة الحقيقة"، من دون التطرق الى احتمال اللجوء الى إجراء الإقالة.

من جهتها قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض ساره ساندرز"بعد عامين قرر المحقق الخاص استئناف حياته العادية وعلى الجميع القيام بالمثل".

وبانتظار ان تبت هذه القضية استخدم الديموقراطيون كافة الصلاحيات التي يملكونها لجمع أكبر كمية من العناصر الممكنة ضد ترامب. فقد طالبوا بالاطلاع على كامل تقرير مولر، ولا يزالون يصرون على الاستماع إلى الأخير علنا.

وكان البيت الأبيض علق على محاولات الديموقراطيين هذه بالقول قبل أيام "إن الديموقراطيين لا يستسيغون خلاصة تحقيق مولر بأنه لا وجود لتواطؤ ولا لمؤامرة ولا توجد أي عرقلة للعدالة، ويريدون العودة إلى البداية مع أن هذا الأمر غير مجد ومكلف".

واستخدم الرئيس ترامب صلاحياته الرئاسية لمنع المحامي السابق في البيت الأبيض دون ماغان، وهو أحد أهم الشهود في تحقيق مولر، من الإدلاء بشهادته أمام الكونغرس.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن