تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

هل تسير إسرائيل نحو انتخابات جديدة بسبب ليبرمان؟

( أ ف ب)

تتزايد احتمالات دعوة الإسرائيليين لانتخابات جديدة بعد أشهر قليلة على انتخابات نيسان/أبريل 2019 حيث لم يعد أمام رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو سوى بضع ساعات لتشكيل ائتلاف حكومي جديد قبل انتهاء المهلة المحددة لذلك منتصف ليل الأربعاء 29 مايو 2019.

إعلان

وأدى فشل نتانياهو في تشكيل ائتلاف حكومي إلى حالة من التوتر. وتتواصل الجهود خلف الكواليس لضمان استمراره في السلطة حتى لو تطلب الأمر إعادة الانتخابات.

وفي ظل شبه استحالة تشكيل الائتلاف الحكومي الذي يسعى إليه نتانياهو، دفع رئيس الوزراء جهوده باتجاه الدعوة إلى انتخابات جديدة كبديل في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق مع حلول الموعد النهائي الأربعاء.

وسيناريو الانتخابات الجديدة يمكن أن يخلص نتانياهو من احتمال قيام الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين باختيار عضو آخر في البرلمان لتشكيل الحكومة.

وينظر إلى إجراء انتخابات متقاربة جدا كسابقة في تاريخ إسرائيل، لكن المخاطر عالية بالنسبة لرئيس الوزراء الذي يواجه لائحة اتهام محتملة بتلقي الرشى والاحتيال في الأشهر المقبلة.

وتشير تقارير إلى سعي نتانياهو (69 عاما) للحصول على تشريع في البرلمان الجديد يمكن أن يعطيه الحصانة من المقاضاة.

ويدرك نتانياهو في حال تحققت آماله بأنه سيتقدم على ديفيد بن غوريون، أحد الآباء المؤسسين لإسرائيل والذي بقي في منصب رئيس الوزراء لأكثر من 13 عاما.

ومنيت جهود رئيس الوزراء لتشكيل ائتلاف حكومي بالفشل، على الرغم من فوز الحزب الذي يتزعمه "الليكود" والأحزاب اليمينية والدينية بأغلبية 65 مقعدا من أصل 120 في الانتخابات العامة التي أجريت في 9 نيسان/أبريل المنصرم.

ومنع وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان نتانياهو من التوصل إلى اتفاق لتشكيل الائتلاف الحكومي بسبب رفضه التخلي عن مطلب رئيسي.

وتعتبر المقاعد الخمسة التي فاز بها حزب ليبرمان "إسرائيل بيتنا" في انتخابات نيسان/أبريل كافية لإزعاج نتانياهو.

ويتمحور الخلاف الحاصل بين نتانياهو وليبرمان حول سعي الأخير إلى ضمان الموافقة على مشروع قانون يهدف إلى جعل الخدمة العسكرية إلزامية لليهود المتشددين مثل غيرهم من اليهود الإسرائيليين.

ويعتبر التحاق اليهود المتشدّدين بالخدمة العسكرية قضية بالغة الحساسية في إسرائيل ويواجه مشروع القانون معارضة من الأحزاب اليهودية المتشدّدة التي تشغل 16 مقعداً في البرلمان والتي يريد نتانياهو أن يشركها في ائتلافه.

- "لا أريد الانتقام"

والقى ليبرمان خطابا في البرلمان مساء الأربعاء 29 مايو 2019 ووصف موقفه بانه مبدئي.

ولطالما رفع وزير الدفاع السابق لواء هذه القضية وصرح مرارا عن رفضه محاولات اليهود المتشددين فرض قيود دينية على المجتمع الإسرائيلي.

وقال عن المحادثات المتوقفة والاتهامات الموجهة اليه "لقد اعتقدت بالفعل انني أرى كل شيء في السياسة الإسرائيلية، لكنني لم أر مثل هذه الكتلة من الفصام والافتراءات والمؤامرات" في إشارة إلى مزاعم الليكود بأن هدفه الحقيقي هو إطاحة نتانياهو.

وطالب المتشددين ب"تمكين أعضاء الكنيست من التصويت على قانون التجنيد بالقراءة الثانية والثالثة حتى يصبح تشريعا، لان القانون جيد للأمن وللمتشددين ولدولة إسرائيل".

واقترح على المتشددين الخروج من قاعة الكنيست أثناء التصويت على القانون وحتى إقراره "حتى لا يتم إحراجهم"، مؤكدا أن ليس لديه "أجندة خفية".

وقال ليبرمان "لا أريد الانتقام، ليس لدي ثأر ولا أسعى لإسقاط رئيس الوزراء".

وأضاف "ليس لدينا أي نية للتخلي عن التزاماتنا التي تعهدنا بها للناخبين".

وسعى نتانياهو علنا للضغط على ليبرمان لتقديم تنازلات، قائلا إنه لا يوجد سبب يدفع البلاد إلى "انتخابات غير ضرورية".

وفي الوقت الذي ألقى فيه رئيس الوزراء باللوم الكامل على ليبرمان وموقفه، أشار آخرون إلى مشاكل نتانياهو القانونية كعقبة أمام نجاحه في تشكيل ائتلاف حكومي.

ويقول حزب أزرق أبيض الوسطي المعارض والذي يضم قادة عسكريين سابقين، إن التوصل إلى اتفاق مع الليكود سيكون ممكنا إذا سمح نتانياهو لشخص آخر من حزبه بتشكيل الحكومة.

ويقول قادة أزرق وأبيض إنهم لا يستطيعون الانضمام إلى حكومة يقودها نتانياهو بسبب شبهات الفساد التي يواجهها.

في المقابل، ليس هناك أي مؤشرات إلى استعداد أعضاء الليكود للانقلاب على نتانياهو.

واتخذ البرلمان الإسرائيلي الخطوات الأولى نحو الذهاب إلى انتخابات جديدة ويمكن أن يصوت في وقت لاحق الأربعاء على حل نفسه.

ويبدو خيار الدعوة إلى انتخابات جديدة مرجحا لكن تبقى هناك خيارات أخرى.

وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل ائتلاف حكومي بحلول مساء الأربعاء، يمكن للرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين أن يمنح نتانياهو أسبوعين آخرين في حال رأى أن نتانياهو هو الشخص الوحيد القادر على تشكيل الحكومة.

وقال ريفلين في شريط فيديو إنه: "سيعمل ما بوسعه لمنع التوجه إلى الانتخابات، لكن اذا عجز نتنياهو عن تشكيل الحكومة فلن يكون أمامه إلا خيارين، أما تكليف عضو كنيست آخر لهذه المهمة وإما الذهاب إلى انتخابات جديدة".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.