تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

السودان: "العفو الدولية" تدين "الاجتياح القاتل" لقوات الدعم السريع وتطلب معاقبة المسؤولين

أ ف ب

دعت منظمة العفو الدولية الخميس 6 حزيران 2019 إلى إجراء دولي ضد الحكام العسكريين الجدد في السودان وأدانت قوات الدعم السريع التابعة للحكومة لما وصفته بأنه "اجتياح قاتل" استهدف المحتجين هذا الأسبوع.

إعلان

وكانت مداهمة قوات الأمن يوم الاثنين لمخيم احتجاج بوسط
الخرطوم أسوأ عنف يتفجر منذ سقوط الرئيس عمر البشير الذي عزله
الجيش في أبريل نيسان بعد احتجاجات استمرت أربعة أشهر.

وخاضت المعارضة المدنية محادثات مع المجلس العسكري المؤقت بشأن
الانتقال إلى الديمقراطية، لكن المفاوضات تعثرت، وشكلت المداهمة
التي وقعت هذا الأسبوع نقطة تحول في الأزمة.

وأدانت الأمم المتحدة وعدة حكومات أجنبية إراقة الدماء. وقالت
وزارة الصحة السودانية اليوم الخميس إن 61 شخصا قتلوا لكن المعارضة
تقول إن العدد يزيد على المئة.

واعتبرت منظمة العفو الدولية في بيانها قوات الدعم السريع، وهي
قوة شبه عسكرية تسيطر على الخرطوم، شريكا أساسيا في العنف.

وتشكلت القوة التي يقودها نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي
الفريق أول ركن محمد حمدان دقلو، من ميليشيات قاتلت المتمردين في
إقليم دارفور بغرب السودان خلال حرب أهلية تفجرت عام 2003.

وهذه الميليشيات متهمة بالضلوع في ارتكاب فظائع واسعة النطاق
في دارفور، واتهمت المحكمة الجنائية الدولية البشير في عامي 2009
و2010 بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية، وهي اتهامات ينفيها البشير
المحتجز الآن في الخرطوم.

وقالت منظمة العفو الدولية "تتزايد أعداد القتلى مع الاجتياح
القاتل لقوات الدعم السريع، التي ارتكبت جرائم قتل واغتصاب وتعذيب
ضد الآلاف في دارفور، لأحياء العاصمة الخرطوم".

وأضافت "تبين التقارير حول إلقاء جثث القتلى في النهر مدى
الانحطاط المطلق لما يسمى بقوات الأمن هذه".

وقال شهود إن قوات الدعم السريع قادت مداهمة مخيم الاحتجاج.
ويقولون إن قوات أطلقت النار على مدنيين عزل ثم شرعت في حملة أوسع
في الأيام التالية.

ونفى المجلس العسكري ضلوع القوة في أي أفعال غير قانونية، وقال
إنها تواجه حملة إعلامية سلبية من "جهات مغرضة". وأضاف أن المداهمة
استهدفت "متفلتين" فروا من موقع الاعتصام وأحدثوا فوضى.

وقال دقلو، المعروف باسم حميدتي، إن المجلس العسكري بدأ تحقيقا
في العنف وسيعاقب كل من يتبين أنه ارتكب انتهاكات.

* دائرة إفلات من العقاب

يشير نشر قوات الدعم السريع إلى أن دقلو، وهو مقاتل سابق في
دارفور مرهوب الجانب، يصدر القرارات، على الأقل عندما يتعلق الأمر
بالأمن. وهو مقرب من السعودية والإمارات وأرسل قوات سودانية
للانضمام لتحالف تقوده الدولتان في الحرب الدائرة باليمن.

وقالت منظمة العفو الدولية إن تاريخ السودان الحديث معروف
بإفلات مرتكبي جرائم الحرب وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان من
العقاب.

وأضافت "نحث مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي ومجلس
الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة على أن يقوما بدورهما لكسر حلقة
الإفلات من العقاب هذه، وعلى اتخاذ التدابير الفورية اللازمة
لإخضاع مرتكبي جرائم العنف هذه للمساءلة".

من ناحية أخرى، بدأت الحركة تعود إلى العاصمة السودانية اليوم
الخميس بعد أيام مشحونة. وكان المحتجون قد سدوا طرقا بالحجارة
والإطارات المشتعلة في أعقاب المداهمة.

وحاولت قوات الأمن بقيادة قوات الدعم السريع فتح الطرق. وقال
شهود إن حركة المرور عادت من جديد إلى طرق رئيسية بالخرطوم لكن
كثيرا من المتاجر ظلت مغلقة.

وتهز الاضطرابات السودان منذ ديسمبر كانون الأول عندما أثار
الغضب من ارتفاع أسعار الخبز ونقص السيولة احتجاجات ضد البشير قادت
إلى عزله على يد الجيش لينتهي حكمه الذي استمر ثلاثة عقود تحولت
خلالها البلاد إلى دولة مارقة في نظر الغرب.

وفي أعقاب أحداث يوم الاثنين، ألغى المجلس العسكري كل
الاتفاقات التي توصل إليها مع المعارضة بشأن الانتقال الديمقراطي
وأعلن عن خطط لإجراء انتخابات في غضون تسعة أشهر. ورفض المحتجون
هذه الخطط.

لكن رئيس المجلس العسكري الانتقالي عرض أمس الأربعاء استئناف
المحادثات مع جماعات المعارضة بلا شرط، غير أن المعارضة رفضت
الدعوة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن