تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

الإرهاب البيولوجي في ألمانيا

رويترز

بدأ القضاء الألماني في دوسلدورف، يوم الجمعة 7/6، محاكمة اسلاميين متطرفين كانا يخططان لشن اعتداء ب"قنبلة بيولوجية" في ألمانيا، في قضية غير مسبوقة في هذا البلد، إذ تتهم النيابة الألمانية لمكافحة الارهاب التونسي سيف الله هـ.، في الثلاثين من العمر، وصديقته الألمانية ياسمين هـ. في الثالثة والأربعين، بـ "صنع سلاح بيولوجي خطير عن سابق تصور وتصميم" بهدف "التحضير لعمل خطير يعرض الدولة لخطر عنيف".

إعلان

وكان قائد الشرطة الجنائية الألمانية هولغر مونش قد وصف الأمر بمحاولة شن أول هجوم بيولوجي في ألمانيا، وأن توقيف الإسلاميين في حزيران/يونيو 2018 سمح بتجنب وقوعه.

وأفاد محضر الاتهام الذي أعدته نيابة مكافحة الارهاب أنهما "قررا في خريف 2017 شن هجوم طابعه إسلامي في ألمانيا وتفجير عبوة ناسفة وسط حشد كبير من الناس. وأرادا بذلك قتل واصابة أكبر عدد ممكن من الأشخاص"، ويواجه الزوجان اللذان بايعا تنظيم الدولة الإسلامية، بذلك، عقوبة بالسجن تصل إلى 15 عاما.

وكان سيف الله هـ. حاول مرتين في آب/أغسطس وأيلول/ سبتمبر 2017، الوصول إلى سوريا عبر تركيا للالتحاق بمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، والذين كان على اتصال دائم بهم، من دون تحقيق اي نجاح. وقد ساعدته زوجته من خلال شراء التذاكر وإجراء تحويلات مصرفية.

وحيال هذه الإخفاقات، قرر الزوجان الانصراف الى التحضير لهجوم على الأراضي الألمانية.

وبعد أيام من توقيف سيف الله ح. في بداية حزيران/يونيو 2018 في كولونيا، وجد المحققون في شقته 84،3 ملغ من الريسين وحوالي 3300 من بذور الخروع التي تتيح صنع السم، وهذه المادة القاتلة هي الأقوى، بـستة آلاف مرة من السيانيد، إذا تم تناولها أو استنشاقها أو حقنها، وتفيد تقديرات مجلة دير شبيغل الأسبوعية الألمانية إن هذا الهجوم كان يمكن أن يؤدي إلى مقتل ما يصل إلى مئة شخص في وقت واحد.

وقد اشترى الزوجان حيوانا من القوارض لاختبار آثار السم، كما ضبط المحققون 250 كرة معدنية وزجاجتين من مزيل الأسيتون وكابلات متصلة بقوارير و950 غراما من مسحوق رمادي، وهو مزيج من مسحوق الألمنيوم ومواد نارية.

وذكرت النيابة ان الزوجين حاولا أيضا صنع الأمونال، وهو مادة متفجرة استخدمت خصوصا خلال الحرب العالمية الأولى.

وقال هانس غيورغ ماسن رئيس اجهزة الاستخبارات المحلية في ذلك الوقت إن اعتقالهما تم "بفضل التعاون بين أجهزة الاستخبارات الوطنية والدولية"، وذكرت وسائل إعلام ألمانية أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) حذرت ألمانيا بعد اكتشاف عمليات شراء عبر الإنترنت لمواد كان يفترض أن يستخدمها المشتبه به، في صنع القنبلة.

وفي آب/أغسطس، تم إيقاف رجلين آخرين يشتبه بأنهما شريكان للزوجين، وحددت المحكمة حتى الان ستة عشر يوما من جلسات الاستماع حتى 30 آب/أغسطس.

وما زالت ألمانيا في حالة تأهب بسبب هجمات جهادية عديدة نفذت أو خطط لها في البلاد في السنوات الأخيرة، والهجوم الأخطر، الذي وقع في كانون الأول/ديسمبر 2016، هو ما نفذه التونسي أنيس عمري، في الثالثة والعشرين من العمر، بشاحنة على سوق لعيد الميلاد في برلين، واسفر عن مقتل 12 شخصا، واعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنه.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن