تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

كيف تتعامل الدول مع عائلات الجهاديين في سوريا والعراق؟

طائرة تقل أطفالاً يتامى من عائلات الجهاديين تصل إلى فرنسا (أ ف ب)

يواجه المجتمع الدولي منذ سقوط "خلافة" تنظيم الدولة الإسلامية في آذار/مارس 2019 معضلة ترحيل عائلات الجهاديين الذين جرى اعتقالهم بين سوريا والعراق أو قتلوا.

إعلان

ويتجمّع نحو 12 ألف أجنبي آتين من 30 إلى أربعين دولة ويتوزعون تقريباً بين أربعة آلاف امرأة وثمانية آلاف طفل، بشكل رئيسي في مخيم الهول الواقع في شمال شرق سوريا تحت سلطة الإدارة الذاتية الكردية التي تطالب بدورها بترحيلهم إلى بلدانهم الأم. في ما يأتي كيفية تفاعل بعض الدول المعنيّة مع المسألة.

روسيا وكوسوفو رائدتان

نظّمت روسيا التي التحق نحو 4,500 من مواطنيها بتنظيم الدولة الإسلامية، أولى عمليات الإعادة قبل أكثر من عام. كما أعيدت مئتا امرأة وطفل على الأقل في شهر شباط/فبراير، فيما تقدّر موسكو أنّ نحو 1,400 طفل لا يزالون عالقين. ويُنقل الأطفال إلى أقاربهم، ويتحدرون بغالبيتهم من جمهوريات القوقاز الروسية ذات الغالبية المسلمة.

من جانبها، أعلنت كوسوفو ذات الغالبية المسلمة بنسبة 90%، إعادتها في شهر نيسان/ابريل 110 من مواطنيها الموجودين في سوريا، جلّهم من زوجات وأطفال الجهاديين، في عملية غير مسبوقة في أوروبا من ناحية العدد.

فرنسا وبلجيكا: "تبعاً لكل حالة

بعد أشهر من المماطلة، وفي ظل سياق اتصف بمعارضة الرأي العام بشدة، أعادت باريس الإثنين 10 حزيران 2019، 12 يتيماً من عائلات الجهاديين. وفي شهر آذار/مارس، أعيد إلى باريس خمسة يتامى وطفلة (3 أعوام)، بينما حوكمت الأم في العراق. ولمحت وزارة الخارجية الفرنسية الإثنين إلى أنّ عملية ثالثة قد تتم "مستقبلاً" وفق "المعايير نفسها: يتامى، معزولون وضعفاء". ولم توافق باريس على إعادة الأطفال حتى الان إلا وفق مبدأ "تبعاً لكل حالة"، وتنفي عزمها على تنفيذ عمليات إعادة جماعية.

كما فرنسا، مثّلت بلجيكا مصدراً بارزاً لمقاتلي التنظيم، إذ التحق منذ عام 2012 أكثر من 400 بلجيكي بتنظيم الدولة الإسلامية، فيما يعدّ واحدٌ على الاقل من أهل 160 طفلا ومراهقا، بلجيكياً. وتبدي الحكومة البلجيكية استعدادها لتسهيل عودة الأطفال الذين لم تتعدَ أعمارهم عشر سنوات شرط إثبات نسبهم البلجيكي، أما في ما يخص الباقين، فإنّ السلطات البلجيكية تعتمد بدورها مبدأ "تبعاً لكل حالة".

ألمانيا: إعادة الأطفال

تمت إعادة عشرة أطفال فقط من العراق منذ آذار/مارس. ورغم حذر السلطات الألمانية إزاء المسألة، إلا أنّها تعتبر هؤلاء الأطفال "ضحايا"، وتعيدهم في حال وجود أقرباء لاستقبالهم. أما المتطرفون ضمن هذه الفئة العمرية، فتحيلهم على هيئة متخصصة، من دون حبسهم.

دنمارك: تجريد من الجنسية

اعدت الحكومة الدنماركية في نهاية آذار/مارس مشروع قانون يجرّد الأطفال المولودين في الخارج لآباء جهاديين دنماركيين، من الجنسية.

الولايات المتحدة

بدأت الولايات المتحدة التي تدفع الدول الأخرى نحو إعادة مواطنيها، لتوها بإعادة رعاياها. أعيد أميركيان وستة أطفال يتحدرون من عائلات مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، إلى عائلاتهم في بداية حزيران/يونيو. كما أعيد ثلاثة اميركيين ووالدة لأربعة أطفال في تموز/يوليو 2018.

تونس: لا شيء

التحق نحو خمسة آلاف بتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا وليبيا بحسب الأمم المتحدة عام 2015. ويُعدّ التونسيون من بين أكبر الأعداد. لم تتم إعادة أطفال، لا من سوريا ولا من العراق، وفق منظمة "هيومن رايتس ووتش"، وذلك رغم أنّ تونس تؤكد إيلائها "أهمية خاصة لحالات لأطفال المحتجزين". وترفض الحكومة إعادة الأطفال لأنّ ذلك سيشجّع على عودة ذويهم الجهاديين، وفق جمعية إنقاذ التونسيين العالقين في الخارج.

تركيا

في نهاية أيار/مايو، رحّل العراق 188 طفلاً لأتراك متهمين بالانتماء لتنظيم الدولة الإسلامية. ويحاكم المدانون بهذه التهمة في العراق بالإعدام.

طاجيكستان وأوزبكستان

في أيار/مايو، أعلنت طاجيكستان التي التحق نحو ألف من رعاياها بتنظيم الدولة الإسلامية، إعادتها 84 طفلاً من العراق، حوكم أهلهم أو قتِلوا. وفي 30 أيار/مايو، أعلنت أوزبكستان إعادة 156 من رعاياها، جلّهم من الأطفال والنساء.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.