تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

السودان: المجلس العسكري يعلن إحباط عدة محاولات انقلاب واعتقال عدد من الضباط

رويترز
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / رويترز
5 دقائق

قال المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان الخميس 13 حزيران 2019 إنه أحبط أكثر من محاولة انقلاب في الفترة السابقة وإن بعض الضباط جرى اعتقالهم بسبب فض اعتصام في الخرطوم هذا الشهر.

إعلان

وقال المتحدث باسم المجلس إن هناك مجموعتين مختلفتين قيد التحفظ الآن تتألف إحداهما من خمسة أفراد والأخرى بها أكثر من 12 شخصا.

وتولى المجلس العسكري نفسه السلطة في انقلاب يوم 14 أبريل نيسان عندما خلع القادة العسكريون الرئيس السابق عمر البشير بعد أشهر من الاحتجاجات على حكمه الشمولي الذي استمر 30 عاما.

وباتت المنطقة خارج وزارة الدفاع في الخرطوم نقطة محورية للاحتجاجات الجديدة إذ طالب المتظاهرون بتسليم السلطة للمدنيين. ثم انهارت المحادثات المتعثرة بين المجلس وتحالف جماعات المعارضة بشأن من يجب أن يسيطر على الانتقال نحو الانتخابات بعد أن فضت قوات الأمن الاعتصام في الثالث من يونيو حزيران.

وقال مسعفون مرتبطون بالمعارضة إن 118 شخصا قتلوا في الحملة لكن المجلس العسكري قال إن عدد القتلى 61.

وقال المجلس يوم الخميس إن بعض الضباط اعتقلوا على صلة بالحملة. ولم يذكر تفاصيل لكن شمس الدين الكباشي المتحدث باسم المجلس قال إن نتائج التحقيق في الأمر ستُعلن يوم السبت.

وفي وقت سابق التقى رئيس المجلس الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان مع تيبور ناجي مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية في الخرطوم. وحضر الاجتماع أيضا الدبلوماسي المخضرم دونالد بوث الذي عين يوم الأربعاء مبعوث واشنطن للسودان.

وقال ناجي على تويتر ”السفير بوث وأنا ضغطنا على رئيس المجلس العسكري الانتقالي الجنرال البرهان لاتخاذ خطوات تسمح باستئناف محادثات ناجحة: وقف الهجمات على المدنيين وسحب الجيش من الخرطوم والسماح بتحقيق مستقل في هجوم الثالث من يونيو المروع على الاعتصام السلمي وأحداث العنف الأخرى ووقف قمع حرية التعبير والإنترنت“.

وخلال مؤتمر صحفي، قال الكباشي المتحدث باسم المجلس ”المبعوث الأمريكي التقى برئيس المجلس العسكري. قدمت لنا الولايات المتحدة عددا من النصائح ولكنها ليست أوامر“. ورفض أيضا فكرة إجراء تحقيق دولي.

وأضاف ”لن نخضع لأي ابتزاز سياسي أو ضغوط إقليمية ودولية مهما كان كما أعلن رفض المجلس العسكري لأي لجنة تحقيق دولية حول أحداث فض الاعتصام، وشدد على أن السودان دولة ذات سيادة ولها مؤسساتها القضائية والقانونية التي تتمتع الكفاءة والنزاهة والمهنية وهي قادرة علي محاكمة كل من تثبت ادانته وتجاوزه في أحداث فض اعتصام القيادة“.

وبعد الاجتماع مع ناجي يوم الأربعاء قال تحالف المعارضة الرئيسي إنه سيشارك في محادثات غير مباشرة فحسب وإنه سيملي شروطا أخرى.

وأثارت إراقة الدماء في السودان قلق قوى عالمية بينها الولايات المتحدة التي فرضت عقوبات على الخرطوم خلال حكم البشير بسبب اتهامه بدعم جماعات مسلحة في الحرب الأهلية بدارفور.

ورفعت العقوبات التجارية في 2017 لكن السودان ما زال على قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب مما يحرمه من الوصول لأموال المقرضين الدوليين التي تشتد الحاجة إليها. وسبق أن قالت واشنطن إنها لن ترفع السودان من القائمة والجيش في السلطة.

والاستقرار في البلد الذي يقطنه 40 مليون شخص ضروري في منطقة مضطربة تكابد الكثير في مواجهة صراعات وحركات تمرد من منطقة القرن الأفريقي إلى مصر وليبيا.

ويحظى المجلس العسكري بدعم من السعودية والإمارات اللتين عرضتا معا مساعدة بقيمة ثلاثة مليارات دولار.

وفي الأسبوع الماضي زار رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد الخرطوم في مهمة للوساطة بين المجلس العسكري والمعارضة. وقال الكباشي إن أبي أحمد اقترح نقل المفاوضات بين الجانبين إلى أديس أبابا لكن المجلس رفض الاقتراح.

ووجهت النيابة العامة في السودان يوم الخميس للبشير اتهامات الفساد فيما يتعلق بالتعامل بالنقد الأجنبي وغسل الأموال.

وأعلنت النيابة في بيان ”اكتمال كافة التحريات في الدعوى الجنائية المرفوعة في مواجهة الرئيس المخلوع عمر حسن أحمد البشير بنيابة مكافحة الفساد وتم توجيه تهم له بالفساد في التعامل بالنقد الأجنبي وغسل الأموال“.

وفي مايو أيار، وجهت للبشير بالفعل تهم التحريض والمشاركة في قتل متظاهرين. كما أمرت النيابة باستجوابه فيما يتعلق بغسل الأموال وتمويل الإرهاب.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.