تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

أول قداس في نوتردام بعد شهرين من حريقها

قداس نوتردام - رويترز

ترأس أسقف باريس ميشال أوبوتي، بعد ظهر يوم السبت 15/6، أول قداس في نوتردام منذ الحريق الذي دمر قسما من الكاتدرائية قبل شهرين، بحضور نحو ثلاثين شخصا فقط نصفهم من رجال الدين.

إعلان

وقبيل بدء القداس قال الأسقف أوبوتي إن الهدف من هذا القداس هو التذكير بأن هذه الكاتدرائية لا تزال قائمة وللاحتفال بالهدف الذي تم تشييدها من أجله، وكانت أبرشية باريس قد أعلنت إن المشاركة في القداس ستقتصر على عدد محدود من الأشخاص حرصا على سلامة المصلين، وقد اختير موعد هذا القداس في ذكرى تكريس مذبح كاتدرائية نوتردام، وقال المونسنيور شوفيه إنه "تاريخ يرتدي طابعا مهما روحيا"، معبرا عن ارتياحه لتمكنه من إثبات أن "نوتردام حية بالتأكيد".

عمليات الترميم وإعادة البناء:

وتضرر جزء كبير من كاتدرائية نوتردام التي تمثّل رمزاً في قلب العاصمة الفرنسية، في الحريق الذي أثار حملة تضامن واسعة في العالم لإنقاذ وترميم هذا الموقع الذي يرتدي طابعا رمزيا كبيرا، وقد دمر هذا الحريق مسلة الكاتدرائية وسقفها وجزء من قبتها.

ويعمل، منذ الحريق، ما بين ستين و150 عاملا في الورشة مواصلين نقل الركام وتعزيز البنية، وما زالت المنشأة في طور تعزيزها، أما أعمال تأمينها بالكامل فيمكن أن تستغرق أسابيع قبل إطلاق الأشغال الطويلة والمعقدة لترميمها.

وتعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإعادة بناء الكاتدرائية في غضون خمس سنوات، ولكن المختصين يرون أنها مهلة قصيرة للغاية، وأن العملية يمكن أن تستغرق وقتا أطول.

وتدفقت الوعود بالتبرعات يوم الحريق وفي الأيام التالية، حتى بلغت قيمتها 850 مليون يورو، وقد تم دفع 9٪ من هذا المبلغ حتى الآن، ويفسر ذلك بأن التبرعات الصغيرة للأفراد يمكن تقديمها بدون أي شروط، لكن الشركات الكبرى والمجموعات مجبرة على صياغة عقود حول تخصيص مساهماتها.

وتنتظر الأبرشية رد السلطات المدنية حول إمكانية فتح ساحة الكاتدرائية للعموم، وأوضحت أنّه في حال موافقة السلطات على ذلك، فإنها ستبحث في إمكانية الاحتفال بصلاة المساء فيها.

كاتدرائية معلم ديني وتاريخي:

في عام 2017، زار نحو 12 مليون سائح كاتدرائية نوتردام التي تعد تحفة معمارية للفن القوطي وكانت تجري فيها أشغال ترميم منذ عدة سنوات.

وتضم الكاتدرائية ذخائر عدة أبرزها "إكليل الشوك" الذي وضع على جبين المسيح قبيل صلبه بحسب المعتقدات المسيحية، وقد تم إنقاذها من الحريق، تضم نوتردام جزء من الصليب وأحد المسامير المستخدمة في صلبه.

والكاتدرائية مدرجة على لائحة التراث العالمي منذ 1991. وقد اكتسبت شهرة كبيرة بفضل رواية فيكتور هوغو "أحدب نوتردام" التي تم اقتباسها عدة مرات في السينما والعروض المسرحية الغنائية.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.