تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

صائد الصخور القمرية

وكالة الفضاء الأمريكية
وكالة الفضاء الأمريكية /يوتيوب

يتعلق الحديث بجوزيف غوتينز وهو موظف سابق في وكالة الفضاء الأمريكية، وتبدأ القصة قبل 50 عاما، مع أول رحلة أمريكية إلى القمر، والخطوة التي قطعها نيل أرمسترونغ على سطحه، وعاد مع عينات من صخور القمر، ولم يصل إلى سطح القمر منذ ذلك الحين سوى رواد الفضاء الأمريكيين، خلال ست مهمات بين العامين 1969 و1972، وقد حملوا معهم إلى الأرض ما مجموعه 382 كيلوغراما من العينات.

إعلان

الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون، قرر، بعد الرحلة الأولى، تقديم عينة تذكارية من هذه الصخور لكل بلد في العالم كعربون للصداقة العالمية، وبلغ عدد هذه العينات 135، وهي عينات صغيرة يبلغ حجمها حجم حبة الأرز أو يزيد عليه قليلا، ومغطاة بالبلاستيك الشفاف ومعلقة على لوح خشبي حمل أيضا علم البلد.

إلا أن العشرات من هذه الأحجار القمرية اختفت في إطار قصص فساد لعسكريين وحكام وأشخاص مشبوهين، ومن بين 270 عينة أهديت إلى دول العالم، اختفى العشرات منها، إذ سرقت أو بيعت بملايين الدولارات إلى هواة جمع أو فقدت أو تلفت.

واعتبر جوزف غوتينز جونيور أن مهمته هي العثور على هذه القطع، حتى أنه أصبح يحمل لقب "مون روك هانتر" أي صائد الصخور القمرية، ويقول "كانت هذه هدايا ولم نقدمها إلى أفراد"، مشددا على رغبته في إعادة قطع التاريخ هذه إلى الشعوب، وقد بدأ هذا الشغف عندما كان يعمل في مكافحة الفساد لدى مزودي ناسا بالخدمات خلال النهار ويدرس الحقوق ليلا.

ويوضح غونتر أنه، بعد مهمة أبولو 11، بدأ محتالون محاولاتهم لبيع أحجار زائفة من القمر، فأطلق عملية "خسوف القمر" عام 1998، للإيقاع بهؤلاء المحتالين، ونشر إعلانا في صحيفة قال فيه "نبحث عن أحجار قمرية"، وبعد أسابيع قليلة اتصل بهما رجل يدعى آلن روسن واقترح عليهما حجرا قمريا بسعر خمسة ملايين دولار، فنظم غوتينز عملية التبادل وجرت عملية البيع في قاعة الخزائن في مصرف في ميامي، واكتشف عندئذ أن الحجر القمري يعود إلى مهمة أبولو 17، وقد أهدي إلى هندوراس، ولكن هذا البلد شهد انقلابا، وأهدى الديكتاتور الحجر إلى أحد الضباط لشكره، واشترى آلن روسن هذا الحجر من الضابط بمبلغ خمسين ألف دولار، وفي نهاية الأمر، وبعد سنوات من مسار قضائي معقد استعادت هندوراس هذا الكنز.

ويوجد أيضا الحجران اللذان أهديا إلى نيكاراغوا، واختفيا بدورهما خارج أراضي هذا البلد، ويقول غوتينز أن العينة العائدة إلى مهمة "أبولو 17"، بيعت، على ما يبدو، إلى شخص في الشرق الأوسط في مقابل خمسة إلى عشرة ملايين دولار، أما العينة التي عادت بها مهمة "أبولو 11" فانتهت بين يدي روب ستوباك صاحب سلسلة الكازينوهات في لاس فيغاس، وكان قد اشتراها من مبشر إنجيلي الذي حصل عليها بدوره من كوستاريكا، وقد عرض الحجر لفترة في "مون روك كافي" الذي يملكه ستوباك. وعند وفاته اتصل محاميه بجوزيف غوتينز طالبا منه النصح حول كيفية التصرف به، فنصحه بإعادته للناسا على أن تتم إعادته إلى نيكاراغوا.

ويعتقد صائد الصخور القمرية أن أحد حجري إسبانيا موجود لدى عائلة الديكتاتور فرانكو، ويذكر رواية تفيد أن أحد أحفاد فرانكو حاول بيع الحجر العائد إلى مهمة "أبولو 11" في سويسرا، لكن انتربول منعته من ذلك، بينما الحجر العائد إلى مهمة "أبولو 17" فإنه معروض في متحف "موسيو نافال" في مدريد.

وأحد حجري رومانيا اختفى، ويروي غوتينز أنه بعد إعدام نيكولاي وإيلينا تشاوتشيسكو في عيد الميلاد عام 1989 باع ورثة الديكتاتور الحجر إلى رأسمالي، ومكانه الحالي غير معروف ولكنه مصصم على العثور عليه يوما ما.

في ايرلندا، يظن جوزف غوتينز أنه يعرف مكان تواجد حجر قمري اختفى هناك، نظرا لأنه كان في مرصد دانسينك لكن حريقا شب في المكان، وقد يكون الحجر بين الركام الناجم عن الكارثة، والطريف أن الفضوليين يفتشون في الركام، من وقت لآخر، منذ العام 1977 يفتش فضوليون بين الركام بحثا عن الحجر القمري الصغير هذا.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.