تخطي إلى المحتوى الرئيسي
كأس أمم إفريقيا 2019

هل تنجح مصر في استضافة كأس الأمم الإفريقية رغم إخفاقات "الكاف" الكبيرة؟

مباراة بين منتخب مصر والمغرب عام 2017
مباراة بين منتخب مصر والمغرب عام 2017 ( أ ف ب)

يأمل مسؤولو الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في أن تحجب نهائيات كأس الأمم المقررة في مصر، بدءا من يوم الجمعة 21 يونيو إلى 17 يوليو 2019، الأنظار عن إخفاقات محرجة لكرة القدم القارية خلال الفترة الماضية.

إعلان

وتصدّر رئيس الاتحاد القاري الملغاشي أحمد أحمد ونائبه النيجيري أماجو بينيك العناوين في الأسابيع الماضية، وتوّجت إخفاقات تقنية الفيديو لمساعدة التحكيم "في ايه آر" في نهائي دوري الأبطال ما وصفه رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد بالـ "مهزلة".

وبدلا من الحديث عن تطلعات النجم المصري محمد صلاح أو زميله في ليفربول الإنكليزي بطل أوروبا السنغالي ساديو مانيه، انصب التركيز مؤخرا على خضوع أحمد أحمد لاستجواب فرنسي في قضايا فساد وإساءة ائتمان في باريس قبل إخلاء سبيله دون توجيه التهم إليه.

وشهدت إدارة الاتحاد القاري في نيسان/أبريل الماضي إقالة أمينه العام المصري عمرو فهمي، نجل الأمين العام التاريخي مصطفى فهمي، بعد اتهامات عدة وجهها لأحمد الذي حل في 2017 بدلا من الكاميروني عيسى حياتو، الذي حكم الاتحاد القاري بقبضة من حديد لثلاثة عقود شهدت أيضا اتهامات فساد كبيرة.

وصلت الاتهامات بحق أحمد إلى درجة تحرشه جنسيا بأربع موظفات في الاتحاد، وشراء سيارات فارهة في مصر ومسقط رأسه من حسابات الاتحاد، وفسخ عقود تجهيزات رياضية واستبدالها بأخرى ذات قيمة أكبر.

تزامنا، أمرت المحكمة النيجيرية العليا أماجو بينيك وأربعة مسؤولين آخرين بالمثول أمام القضاء بتهمة سرقة ملايين الدولارات المخصصة لتطوير كرة القدم.

وإذا كانت صورة كرة القدم الإفريقية غير مهشمة بما فيه الكفاية، أتى مشهد إياب نهائي دوري الأبطال بين الترجي التونسي والوداد البيضاوي المغربي، ليضيف إلى سلسلة أحداث مثيرة للجدل في الآونة الأخيرة.

فبعد توقف مباراة الإياب في رادس والنتيجة تقدم الفريق التونسي 1-صفر (1-1 ذهابا في الرباط) إثر احتجاج لاعبي الفريق المغربي وانسحابهم بعد احتجاجات واسعة على التحكيم لاسيما تعطل تقنية الفيديو، وتسليم الكأس إلى الترجي، عاد الاتحاد القاري وقرر إثر اجتماع طارئ، إعادة المباراة على أرض محايدة بعد انتهاء كأس الأمم.

لم يكن الجدل الأول منذ اعتماد تقنية الفيديو في القارة العام الماضي، إذ كشف عمرو فهمي في تصريحات صحافية تعطل هذه التقنية أيضا في إياب نهائي دوري الأبطال 2018 بين الأهلي المصري والترجي.

وفي المسابقة الأبرز لدى المنتخبات، أزاح الاتحاد القاري الكاميرون عن استضافة نهائيات كأس الأمم لتأخرها في التحضيرات ومنحها في كانون الثاني/يناير لمصر، قبل أشهر فقط على موعد الانطلاق المقرر.

تم تعديل تواريخ الانطلاق لتتناسب مع نهاية شهر رمضان، وأرادت بعض المنتخبات تغيير مواعيد المباريات خصوصا تلك المقامة في القاهرة بدرجة حرارة قد تتخطى الأربعين مئوية.

تتالي الأحداث قبل فترة وجيزة من انطلاق البطولة القارية الأكبر (24 منتخبا للمرة الأولى بدلا من 16)، دفع رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) السويسري جاني إنفانتينو إلى توجيه انتقادات للاتحاد الإفريقي (كاف)، وضمنيا رئيسه أحمد الذي حظي بدعمه في انتخابات 2017.

وقال إنفانتينو في مقابلة مع صحيفة "ليكيب" الفرنسية نشرت في 13 حزيران/يونيو 2019 "من الواضح أن ثمة مشاكل في كرة القدم الإفريقية. الوضع الحالي يثير قلقي وقلق الفيفا. والعديد من الاتحادات (الوطنية) الإفريقية تطالبنا بالقيام بأمر ما".

وتابع "سنتحمل ونتولى مسؤولياتنا ولن نختبئ خلف حجة أن الكاف هو المسؤول، وهذه هي إفريقيا، وأن هذا الأمر لا يعني الفيفا. كلا، الأمر يعنينا".

- مصر مرشحة بالفوز؟

بصرف النظر عن القضايا الجدلية خارج حدود المستطيل الأخضر، تبدو مصر مرشحة قوية لتعزيز رقمها القياسي وخطف لقب ثامن في بطولة تتشارك استضافتها القاهرة مع الإسكندرية والإسماعيلية والسويس، على ست ملاعب (ثلاثة في العاصمة، وواحد في كل من المدن الأخرى).

وسبق للبطولة القارية أن نُظِّمَت أربع مرات على أرض مصر التي أحرزت اللقب ثلاث مرات في هذه المناسبات، وحلت ثالثة عام 1974.

ويعول "الفراعنة" على أفضل لاعب في القارة محمد صلاح نال أول ألقابه الكبيرة على مستوى الأندية، وذلك بإحراز لقب دوري أبطال أوروبا مع ليفربول على حساب مواطنه توتنهام في الأول من الشهر الحالي.

وخلافا لإنجازات مصر القارية، تبحث السنغال وصيفة 2002 عن لقب أول، وهي من بين المرشحين مع سلاحها الهجومي الفتاك المتمثل بزميل صلاح ساديو مانيه الذي تقاسم لقب هداف الدوري الإنكليزي للموسم المنصرم معه والغابوني بيار-إيمريك أوباميانغ مهاجم أرسنال، والذي تغيب بلاده عن المشاركة في النسخة الحالية من البطولة.

وتعد مصر والسنغال من بين أفضل ستة مصنفين في البطولة مع الكاميرون حاملة اللقب، المغرب، نيجيريا وتونس.

ويأمل مدرب المغرب الفرنسي هيرفيه رونار في أن يعزز رصيده اللافت والفوز باللقب للمرة الثالثة مع منتخب ثالث، بعد تتويجه مع زامبيا في 2012 وساحل العاج في 2015، على رغم أن منتخبه تلقى هزيمتين تحضيريتين، بسقوطه وديا أمام زامبيا (2-3) وغامبيا (صفر-1).

وتضم تشكيلة المغرب نجم أياكس أمستردام الهولندي حكيم زياش الذي ساهم بإقصاء ريال مدريد الإسباني حامل اللقب ويوفنتوس الإيطالي من دوري أبطال أوروبا قبل الخروج بسيناريو دراماتيكي من نصف النهائي.

وتبحث نيجيريا عن نجاعة مهاجم أرسنال الإنكليزي أليكس أيوبي، فيما تعول تونس على لعبها الجماعي وعودة نجمها يوسف المساكني من إصابة طويلة إلى تشكيلة المدرب الفرنسي آلان جيريس.

توجت الكاميرون ثلاث مرات في الألفية الحالية (2000 و2002 و2017)، ويقول أسطورتها السابق روجيه ميلا "لا يوجد أي سبب لعدم احتفاظهم باللقب في مصر".

ومن بين الطامحين للتويج منتخبات غانا والجزائر وساحل العاج، فيما تأمل كل من جمهورية الكونغو الديموقراطية وجنوب إفريقيا في لعب دور الحصان الأسود.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.