تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

ما هي التهم الموجهة لبلاتيني حول ملف استضافة قطر مونديال 2022؟

ميشال بلاتيني ( أ ف ب)

تلقى الفرنسي ميشال بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يوفا) والموقوف عن ممارسة أي نشاط كروي، صفعة جديدة بتوقيفه احتياطيا يوم الثلاثاء 18 يونيو 2019 في إطار تحقيق فرنسي حول فساد في منح قطر حق استضافة مونديال 2022.

إعلان

وأكد مصدر مقرب من التحقيق ما نشره موقع "ميديابارت" الفرنسي بشأن التحقيق مع بلاتيني، مضيفا أنه تم الاستماع أيضا بصفة شاهد حر إلى كلود غيان، الأمين العام لقصر الإليزيه في عهد الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، من قبل محققي مكتب مكافحة الفساد التابع للشرطة القضائية في مدينة نانتير قرب باريس.

وكانت النيابة العامة المالية فتحت في 2016 تحقيقا أوليا حول "فساد خاص" و"تآمر جنائي" و"استغلال نفوذ واختفاء استغلال نفوذ" حول منح روسيا وقطر حق استضافة مونديالي 2018 و2022، وتم الاستماع إلى بلاتيني كشاهد في كانون الأول/ديسمبر 2017.

كما تم توقيف المستشارة السابقة لساركوزي لشؤون الرياضة صوفي ديون، التي حضرت مع بلاتيني وغيان عشاء جدليا عام 2010 في قصر الإليزيه بحسب صحيفة "لوموند".

- "ليس توقيفا"

لكن محامي نجم يوفنتوس الإيطالي في الثمانينيات أكدوا في بيان إلى أن ما يخضع له بلاتيني "ليس توقيفا، بل استماع كشاهد في الإطار الذي يريده المحققون، إطار يمنع جميع الأشخاص المستمع اليهم ثم المتواجهين مع بعضهم البعض من التشاور خارج هذا الإجراء".

وشددوا على أن بلاتيني "يعبر عن نفسه بهدوء ودقة ويجيب عن كل الأسئلة، بما في ذلك شروط منح كأس أوروبا 2016 (في فرنسا) وقد قدم تفسيرات مفيدة"، مؤكدين أنه "لم يرتكب أي خطأ على الإطلاق ولا صلة له بوقائع لا يعرفها".

وأوقف بلاتيني (63 عاما) الذي رئس الاتحاد القاري بين 2007 و2015، عن ممارسة أي نشاط كروي لثمانية أعوام في منتصف كانون الأول/ديسمبر 2015، قلصتها محكمة التحكيم الرياضي إلى أربع سنوات في العام التالي، لقبوله دفعة مشبوهة عام 2011 بقيمة 1,8 مليون يورو عن عمل استشاري قام به للرئيس السابق للاتحاد الدولي السويسري جوزيف بلاتر عام 2002، لم يكن مرتبطا بعقد مكتوب.

كما أوقف بلاتر الذي أجبر على ترك منصبه في حزيران/يونيو 2015 بعد تبوئه في 1998، اثر تحقيق قضائي أميركي حول فساد هز كيان المنظمة الدولية لثمانية أعوام خفضت بعدها إلى ستة.

وأدت الفضيحة إلى انتخاب السويسري جاني إنفانتينو رئيسا للفيفا في شباط/فبراير 2016، بعد شغله منصب الأمين العام للاتحاد الأوروبي في عهد بلاتيني الحاصل على جائزة الكرة الذهبية ثلاث مرات والموقوف حتى تشرين الأول/أكتوبر 2019.

- "الأصوات الأربعة" لفائدة قطر

وكان بلاتر قد كرر في آذار/مارس 2019 تأكيده أن منح قطر تنظيم مونديال 2022 تم بعد تدخل من جانب ساركوزي لدى بلاتيني.

وقال "تم تعيين/انتخاب قطر لتنظيم مونديال 2022 بعد تدخل سياسي من جانب رئيس الجمهورية نيكولا ساركوزي الذي طلب من ميشال بلاتيني بأن يصوت مع المقربين منه لصالح قطر"، مضيفا "هذه الأصوات الأربعة رجحت كفة قطر في مواجهة الولايات المتحدة. وأدى هذا الموقف الى هجوم من جانب الخاسرين على الفيفا وعلى شخصي أنا: إنكلترا الخاسرة أمام روسيا لتنظيم مونديال 2018، والولايات المتحدة أمام قطر".

وألقى بلاتر باللوم على بلاتيني لعرقلة اتفاق يمنح الولايات المتحدة حق استضافة مونديال 2022، ونقل في مقابلة مع "فاينانشال تايمز" في 2015 عن بلاتيني قوله عشية التصويت "لم أعد معك في الصورة لأن رئيس الدولة أبلغني بأخذ وضع فرنسا في عين الاعتبار".

وفي اليوم عينه، الثاني من كانون الأول/ديسمبر 2010، تم إسناد تنظيم مونديال 2018 إلى روسيا فيما خرجت إنكلترا من دورة التصويت الأولى وسط دهشة الجميع، بينما فازت قطر في الدورة الأخيرة على الولايات المتحدة (14-8) لتنظيم مونديال 2022.

وفي آذار/مارس الماضي أيضا، أوردت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية أن الاتحاد الدولي وقع عقدا سريا مع شبكة الجزيرة القطرية، قبل ثلاثة أيام من التصويت على نهائيات 2022، تضمن رسما قدره 100 مليون دولار يدفع في حساب للفيفا إذا نالت قطر الاستضافة.

وخضع ملفا مونديالي 2018 و2022 لتحقيق داخلي في فيفا نجم عنه ما يعرف بـ"تقرير (المحقق الأمريكي) غارسيا" الذي خلص إلى عدم وجود أدلة حول أي سلوك خاطئ للحملتين، مع إشارته لعدم تلبيتهما بعض المعايير.

- "قطر غايت"

وتحدثت مجلة فرانس فوتبول عام 2013 في تحقيق من 15 صفحة بعنوان "قطر غايت" عن "اجتماع سري" في 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2010 بين ساركوزي والشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي عهد قطر آنذاك وبلاتيني وسيباستيان بازان، ممثل "كولوني كابيتال" المالكة حينها لباريس سان جرمان الذي كان يمر بأزمة مالية صعبة.

وادعت المجلة أن ساركوزي اقنع بلاتيني بالتصويت لمصلحة قطر لأسباب "جيوسياسية": "خلال هذا الاجتماع تمت مناقشة مسألة شراء باريس سان جرمان من القطريين (تم ذلك فعليا في حزيران/يونيو 2011)، من خلال رفع حصتهم ضمن مجموعة لاغاردير، وإنشاء قناة رياضية (بي ان سبورتس) لمنافسة قناة كنال بلوس- التي كان ساركوزي يرغب في إضعافها-، كل ذلك كان مقابل وعد: عدم منح بلاتيني (رئيس الاتحاد الأوروبي) صوته إلى الولايات المتحدة الأمريكية، كما كان ينوي، ولكن إلى دولة قطر".

في 2014 نفى بلاتيني ما يقال عن اجتماعه بساركوزي على طاولة العشاء للاتفاق على دعم ملف قطر، لكنه أكد أن تمنيات الرئيس الفرنسي حينها كانت واضحة في العشاء "تلقيت اتصالا من رئيس الجمهورية الفرنسية التي هي بلدي كما يعلم الجميع"، مؤكدا أنه "فوجئ" بوجود الشيخ تميم ورئيس الوزراء القطري.

وواصل "تناولنا العشاء معا لكن كما أشرت سابقا لم يعلمني أحد بأن القطريين سيتواجدون هناك وأشدد على ان الرئيس ساركوزي لم يطلب مني التصويت لقطر لكي تستضيف مونديال 2022، إن كان قبل، خلال، أو بعد ذلك الاجتماع".

لكن بلاتيني أقر بأنه كان يعلم ما يريده ساركوزي من ذلك الاجتماع، مضيفا "أدركت من تلقاء نفسي بأن ساركوزي كان مهتما بأن تحصل قطر على استضافة كأس العالم. لكنه لم يتقدم بأي طلب مني".

وكان بلاتيني أكد عام 2014 لصحيفة "بيلد آم سونتاغ" الألمانية انه "لم يكن خطأ التصويت لقطر"، معتبرا أن علاقات ابنه المهنية مع الدولة الخليجية لا تشكل عائقا "اختير ابني للعمل من قبل القطريين ليس لأنه نجلي وإنما لأنه محام جيد".

ولم يخف بلاتيني أنه صوت لقطر في ملف مونديال 2022 بغية انفتاح كرة القدم أمام دول جديدة، مذكرا بأنه "العضو الوحيد في اللجنة التنفيذية (السابقة للفيفا) الذي كشف عن تصويته، وهذا دليل على شفافيتي التامة، ولا أحد يملي علي ما يجب القيام به".

كما أوقف بلاتر الذي أجبر على ترك منصبه في حزيران/يونيو 2015 بعد تبوئه في 1998، إثر تحقيق قضائي أميركي حول فساد هز كيان المنظمة الدولية ومقرها زوريخ السويسرية، لثمانية أعوام خفضت بعدها إلى ستة.

وأدت الفضيحة إلى انتخاب السويسري جاني إنفانتينو رئيسا للمنظمة الدولية في شباط/فبراير 2016، بعد شغله منصب الأمين العام للاتحاد الأوروبي في عهد بلاتيني الحاصل على جائزة الكرة الذهبية ثلاث مرات والموقوف حتى تشرين الأول/أكتوبر 2019.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.