تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

القضاء الفرنسي يصدر قراراً نهائياً بإحالة ساركوزي إلى المحاكمة بتهم فساد

رويترز

أكد القضاء الفرنسي قرار إحالة الرئيس السابق نيكولا ساركوزي الملاحق خصوصاً بتهم "فساد" للاشتباه بممارسته ضغطاً على قاض كبير في محكمة التمييز بهدف الحصول على معلومات سرية في قضية كُشفت عبر مكالمات هاتفية، الى المحاكمة، وفق ما أفادت مصادر متطابقة الأربعاء 19 حزيران 2019 وكالة فرانس برس.

إعلان

وأصبح هذا القرار نهائياً غير قابل للاستئناف بعد أن رفضت محكمة التمييز الثلاثاء 18 حزيران 2019 الالتماسات الأخيرة التي تقدّم بها الرئيس الفرنسي السابق ومحاميه تييري هرتزوغ والقاضي السابق جيلبير ازيبير، لتجنّب محاكمة بتهم "فساد" و"استغلال نفوذ". ويُفترض أن تبدأ المحاكمة، وهي الأولى بالنسبة إلى ساركوزي، في باريس في الأشهر المقبلة.

وهي المرة الأولى في عهد الجمهورية الخامسة في فرنسا التي يُحاكم فيها رئيس سابق بتهم فساد. وساركوزي هو سياسي متقاعد منذ أواخر عام 2016. ويُشتبه بأنه حاول الحصول في مطلع العام 2014 من خلال محاميه، على معلومات سرية من القاضي ازيبير متعلقة بالتحقيق في قضية هبات قدمتها الميليارديرة ليليان بيتنكور، وريثة مجموعة مواد التجميل لوريال، الى حزب التجمع من أجل حركة شعبية (حزب ساركوزي السابق)، مقابل منح القاضي منصباً مرموقاً في موناكو.

وتمت تبرئة ساركوزي في 2013 من تهمة استغلال ضعف المرأة التي كانت متقدمة في السن وعاجزة عن إدراك كل ما تقوم به. لكن عند انتهاء التحقيق الذي تخلله بالكثير من الطعون، أمر القضاة الفرنسيون في 26 آذار/مارس 2018 بمحاكمة بتهم "فساد" و"استغلال ثقة" بحق الرجال الثلاثة، بناء على طلبات النيابة الوطنية المالية في تشرين الأول/أكتوبر 2017. وستّتم محاكمة هرتزوغ وازيبير بتهمة "انتهاك السرية المهنية".

ورفضت محكمة التمييز الفرنسية الثلاثاء التماسات ساركوزي وهرتزوغ ضد طلبات النيابة وأكدت اجراء محاكمة ازيبير. ودرست أيضاً محكمة التمييز في إجراء معجّل، التماسات ساركوزي ومحاميه التي تهدف إلى الطعن بإحالتهما إلى المحاكمة. ورفضتها جميعها ما يؤكد بشكل نهائي حصول المحاكمة، وفق مصدر قريب من الملف وأحد وكلاء الدفاع. ولم يكن بالإمكان التواصل مع المحامين على الفور.

ويعود الكشف عن هذه القضية إلى مكالمات هاتفية أجراها الرئيس الفرنسي السابق كُشف عنها في تحقيق آخر يتعلق باتهامات بتمويل ليبي لحملته الانتخابية عام 2007. وبعد الاستماع إلى هذه المكالمات، لاحظ المحققون الفرنسيون أن الرئيس السابق ومحاميه كانا يتحدثان عبر هواتف محمولة مسجّلة باسم مستعار هو بول بيسموث توخيا للسرية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن