تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

قمة "ضفتي المتوسط" في مرسيليا: حركيّة جديدة وزخم جديد في علاقات الشمال والجنوب

أ ف ب

تستضيف مدينة مرسيليا الفرنسية بين يومي 23 و24 حزيران 2019 "قمة ضفتي المتوسط" وهو لقاء دبلوماسي دولي ينعقد في المدينة الساحلية ويجمع خمسة بلدان أوروبية وخمسة إفريقية للتباحث في شؤون التعليم والثقافة والاقتصاد والمناخ والمجتمع المدني.

إعلان

وفي خطاب افتتاح القمة، شدد وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان على الأهمية الاستثنائية للبحر الأبيض المتوسط باعتباره "مفترق طرق فريداً من نوعه في العالم لطالما عبرته والتقت ضمنه الشعوب والثقافات والأقدار"، وأن "فكرة الجمع بين القادة والمجتمعات المدنية في البحر المتوسط ​​حتى يتمكنوا من مناقشة مستقبلنا المشترك" كانت وراء الدعوة التي أطلقها الرئيس إيمانويل ماكرون قبل عام ونصف.

وحضر القمة وزراء خارجية فرنسا وإسبانيا وإيطاليا ومالطا والبرتغال عن الضفة الشمالية والجزائر وليبيا والمغرب وموريتانيا وتونس عن الضفة الجنوبية، كما دعي ممثلون عن الاتحاد الأوروبي وألمانيا وبعض المؤسسات المالية والمصرفية الدولية ومؤسسات مجتمع مدني تعنى بالحوار بين الثقافات.

واعتبر لودريان أن "الجدة الحقيقية للقمة تأتي من قرار طرح مشاريع ملموسة خاصة بالمجتمع المدني نفسه وسلسلة المنتديات المتخصصة (...) الأمر الذي يمنح لقائنا شرعية قوية للغاية".

وأضاف "سيعني هذا الحاجة إلى مواصلة التزاماتنا تجاه طموح جديد في البحر المتوسط​​، والالتزامات التي وقعناها الليلة الماضية، نحن وزراء 5+5 واتفقنا على طريقة لضمان تحقيق هذه المشاريع".

وكان وزراء الدول العشرة قد وقعوا بياناً بعنوان "التزامات من أجل رؤية طموحة جديدة في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط" بهدف "إضفاء حركية جديدة وزخم جديد" على علاقات ضفتي المتوسط "على نحو يكمّل المبادرات الأخرى ويُكسبها قيمةإضافية حقيقية" من خلال "نهج تشاركي يسهم فيه المجتمع المدني إلى جانب الدول والشركاء في مجال التنمية".

وتضمنت الورقة خمسة التزامات كبرى في ميادين المعرفة والتنقل واستدامة منطقة المتوسط والتعددية الثقافية ودعم روح الابتكار وريادة الأعمال بالإضافة إلى دعم مدن حوض البحر المتوسط وتعزيز النهوض بالمجال الرقمي في خدمة السلام والتنمية.

وركز البيان على أهمية تمكين الشباب من قيادة التغيير في المنطقة في ظل الرهانات التي يطرحها التوظيف والبطالة، وذلك من خلال الاستثمار في التعليم والتدريب الأولي والذكاء الثقافي اللازم لتجاوز العقبات الثقافية الراهنة.

أما المشكلات البيئية في المتوسط، فقد لحظها البيان عبر توقيع الأطراف المشاركة في القمة على التزام الحفاظ على المنطقة خالية من النفايات الكيميائية والبلاستيكية وخفيضة الكربون والحرص على مبادئ اتفاق باريس للمناخ لعام 2015 في ضوء الآثار المدمرة الناتجة عن الاحترار العالمي. التزم المجتمعون كذلك بتعزيز اقتصاد المراعي للثروة المائية وحشد التمويل اللازم له وأبدوا اهتماماً بإنشاء منصة رقمية لتبادل الممارسات الجيدة والتدريب لتنمية الطاقات المراعية للبيئة وكفاءة الطاقة من أجل زراعة مستديمة.

أما في مجال التعددية الثقافية، فقد دافع الوزراء العشرة عن مبدأ الحوار المستمر بين الضفتين لتجاوز العوائق العقلية القائمة ودعم التظاهرات والصناعات الثقافية والرياضية المشتركة كالمهرجانات السينمائية والمسرحية والموسيقية واستحداث يوم عالمي للمتوسط. كما أكدوا على تعزيز التحالفات المتعددة الأطراف والجنسيات والاهتمام بإنشاء دار متوسطية للترجمة وتبادل المنشورات وإنشاء واسطة إعلام متوسطية شاملة متعددة اللغات.

وأمل الدبلوماسيون المتوسطيون بأن تتسم منطقة المتوسط بالشمول والابتكار وتعزيز تبادل المعلومات والمعارف والتكنولوجيات بالإضافة إلى تكريس رقمنة إداراتنا العامة وشفافيتها بالكامل وترويج "برنامج متوسطي في المجال الرقمي" لتقريب المسافات ومد الجسور وتعزيز الحوار بين القطاعين العام والخاص واستحداث مباراة سنوية للطلاب الشباب في بلدان مجموعة الحوار.

وأخيراً، تعهدت الدول المشاركة بجعل مدن المتوسط "بمثابة مختبرات للعملية الانتقالية واقتصاد التدوير المراعي للبيئة والثروة المائية" عبر إشراك السلطات المحلية في الأعمال القطاعية لتقديم خبرتها ومعرفتها الميدانية واقتراح شراكات بين المدن. كما أكدت التزامها السياسي بـ"الاتحاد من أجل المتوسط" ومؤسسة "آنا ليند" وهما "المنصتان الرئيسيتان اللتان تدعمان الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وجميع البلدان الواقعة حول البحر التوسط".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن