تخطي إلى المحتوى الرئيسي
المغرب العربي

موريتانيا: المعارضة ترفض فوز محمد ولد الغزواني وتدعو للتظاهر

رئيس اللجنة الوطنية الانتخابية المستقلة في موريتانيا
رئيس اللجنة الوطنية الانتخابية المستقلة في موريتانيا ( أ ف ب)

رفض مرشحو المعارضة الأربعة للانتخابات الرئاسية في موريتانيا النتائج المؤقتة التي منحت الفوز لمرشح السلطة محمد ولد الغزواني، ودعوا إلى التظاهر السلمي بداية من الاثنين 22 يونيو 2019.

إعلان

وسيؤدي هذا الاقتراع إلى أول عملية انتقال للسلطة بين رئيسين منتخبين في هذا البلد الصحراوي الذي كان شهد العديد من الانقلابات بين 1978 و2008 تاريخ الانقلاب الذي وصل إثره محمد ولد عبد العزيز إلى السلطة قبل انتخابه رئيسا في 2009. وتعذر على ولد عبد العزيز الترشح مجددا بعد ولايتين تطبيقا لأحكام الدستور.

وأقبل الناخبون الموريتانيون بكثافة يوم السبت 22 يونيو 2019 على التصويت مع نسبة مشاركة بلغت 62,66 بالمئة، لانتخاب رئيس جديد سيجد نفسه في مواجهة تحديات بينها خصوصا الحفاظ على استقرار البلاد والعمل على تنميتها اقتصاديا إضافة إلى تحقيق تقدم في مجال احترام حقوق الإنسان.

وكانت اللجنة الوطنية الانتخابية المستقلة أكدت الفوز الذي سبق وأعلنه قبيل فجر يوم الأحد 23 يونيو 2019 ولد الغزواني، بحصوله على 52,01 بالمئة من الأصوات حيث حل في الطليعة في 14 من ولايات البلاد الـ 15 أي باستثناء ولاية نواذيبو (شمال غرب).

وتلاه بيرام الداه اعبيدي (18,58 بالمئة) وسيدي محمد ولد بوبكر (17,87 بالمئة) وكان حاميدو بابا (8,71 بالمئة) ومحمد ولد مولود (2,44 بالمئة).

ولا تصبح هذه النتائج نهائية إلا بعد تصديق المجلس الدستوري عليها بعد النظر في الطعون المحتملة، خصوصا وان مرشحي المعارضة الأربعة أعلنوا نيتهم استخدام كافة وسائل الطعن القانونية.

وهم يطالبون اللجنة الانتخابية بنشر نتائج كل مكتب اقتراع بغرض مقارنتها بحساباتهم الخاصة التي خلصت إلى ضرورة أن تكون هناك جولة ثانية في 6 تموز/يوليو 2019.

ونظمت مواكب للسيارات مساء الأحد 23 يونيو الجاري في العاصمة الموريتانية وأطلقت العنان لمنبهاتها في الشوارع المزدحمة تعبيرا عن الفرح بفوز ولد الغزواني، وذلك بعد ساعات من حوادث بين متظاهرين وشرطيين في نواكشوط ونواذيبو.

وبموازاة ذلك اجتمع وزير الداخلية أحمدو ولد عبد الله مع مرشحي المعارضة الأربعة وطلب منهم دعوة أنصارهم إلى الهدوء، بحسب المرشحين.

وفي مؤتمر صحافي مشترك في وقت متأخر ليل الأحد الاثنين، قال مرشحو المعارضة أنهم أوضحوا لوزير الداخلية أن ولد الغزواني هو الذي أثار الفوضى بإعلانه فوزه بعد فرز 80 بالمئة فقط من الأصوات في ختام سهرة انتخابية حضرها الرئيس المنتهية ولايته.

وقال كان حاميدو بابا "نحن إزاء مشعلي حرائق يطالبوننا بالقيام بدور الإطفائيين".

-"التظاهر حق دستوري"

ووصفت المعارضة التي كانت نبهت منذ أشهر من مخاطر السعي لإدامة نظام "عسكري" ومن مخاطر التزوير، إعلان ولد الغزواني فوزه قبل الانتهاء من فرز الأصوات، بأنه "انقلاب جديد" لجنرالين سابقين انقلابيين.

وقال محمد ولد مولود "سننظم تظاهرات احتجاج، هذا حقنا الدستوري" مشددا على طابعها "السلمي".

وأوضح حاميدو بابا أن المرشحين المعارضين يريدون من خلال التظاهر التعبير أمام اللجنة الوطنية الانتخابية عن احتجاجهم على النتائج

وكان ولد عبيدي دعا في مؤتمر صحافي مشترك يوم الأحد 23 يونيو 2019 الموريتانيين إلى "المقاومة ضمن الأطر القانونية ضد هذا الانقلاب الأخير على إرادة الشعب".

يذكر أن الرئيس المنتهية ولايته محمد ولد عبد العزيز تمكن من بسط الاستقرار في موريتانيا التي كانت شهدت في سنوات الألفين اعتداءات لمجموعات إسلامية متطرفة وعمليات خطف أجانب، وذلك عبر سياسة ركزت على تعزيز قدرات الجيش ومراقبة أراضي البلاد وتنمية المناطق النائية.

وتتركز الانتقادات لنظامه على الحقوق الأساسية في مجتمع يتسم بفوارق اجتماعية وعرقية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، لا يزال النمو البالغ 3,6 % في 2018، على الرغم من التحسن، غير كاف مقارنة بالنمو الديمغرافي، وفقا لتقرير للبنك الدولي نشر في أيار/مايو 2019 ودعا إلى دور أكبر للقطاع الخاص.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.