تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيران

الإخفاق يتربص بمحادثات الفرصة الأخيرة لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني

رويترز

تتجه محادثات وصفت بأنها الفرصة الأخيرة لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني يوم الجمعة 28 حزيران - يونيو 2019 نحو الإخفاق في إقناع طهران بعدم تخطي الحدود النووية المنصوص عليها خلال أيام إذ قال مسؤولون إيرانيون إن مطالبهم لم تلب بينما رفضت واشنطن دعوات أوروبية لتخفيف العقوبات لمنح المفاوضات فرصة.

إعلان

وبعد أسبوع من إلغاء واشنطن توجيه ضربات جوية لإيران قبل دقائق من تنفيذها يقول دبلوماسيون إن إيران بصدد تخطي الحد الذي يسمح به الاتفاق من اليورانيوم المخصب خلال أيام.

ومن شأن خطوة كتلك أن تعيد تشكيل المشهد الدبلوماسي في وقت يحذر فيه مسؤولون أوروبيون من أن أي خطأ صغير يرتكبه أي من الجانبين قد يتسبب في نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران.

والتقى مسؤلون إيرانيون اليوم الجمعة في فيينا مع ممثلين عن الدول التي لا تزال طرفا في الاتفاق النووي بعد انسحاب الولايات المتحدة منه وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين. وكرر الإيرانيون مطلبهم المتعلق بالسماح لهم ببيع النفط.

ووصف عباس موسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اليوم الجمعة المحادثات بأنها "آخر فرصة للأطراف الباقية... للاجتماع ومعرفة كيف يمكنها الوفاء بتعهداتها تجاه إيران".

وطالبت واشنطن، رغم تخليها عن الاتفاق النووي، الدول الأوروبية بإرغام إيران على مواصلة الالتزام ببنوده. وتقول إيران إنها لا يمكن أن تفعل ذلك إلا إذا قدم الأوروبيون لها ما يضمن المنافع الاقتصادية التي تضمنها الاتفاق النووي.

وقال موسوي "لمدة عام واحد تحلينا بالصبر. الآن جاء الدور على الأوروبيين لأن يتحلوا بالصبر... يجب أن يحاولوا إيجاد حلول.. حلول عملية".

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذا الأسبوع إنه سيطلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخفيف العقوبات للسماح ببدء المفاوضات. لكن يبدو أن هذا المطلب لم يلق آذانا صاغية مع قول مبعوث ترامب الخاص بإيران اليوم الجمعة إن العقوبات ستبقى مطبقة لحين وقف صادرات النفط الإيراني بالكامل.

وقال المبعوث براين هوك للصحفيين في لندن "سنفرض عقوبات على أي واردات من النفط الخام الإيراني... في الوقت الحالي لا توجد أي إعفاءات على النفط... سنفرض عقوبات على أي مشتريات غير مشروعة للخام الإيراني".

مهلة

حددت إيران عددا من المواعيد النهائية في الأسابيع الماضية ستتوقف بعدها عن الالتزام ببعض البنود الخاصة بها في الاتفاق النووي الإيراني. وانتهت المهلة الأولى أمس الخميس وهو الموعد الذي قالت طهرات إن كمية اليورانيوم المخصب التي بحوزتها ستتخطى بعده الحد المنصوص عليه في الاتفاق.

وقال دبلوماسيون في فيينا، مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، لرويترز أمس الخميس إن أحدث بيانات من المفتشين النوويين تشير إلى أن ذلك الحد لم يتم تخطيه بعد لكن يمكن تخطيه بحلول غد أو بعد غد.

وهناك موعد نهائي آخر سينتهي في السابع من يوليو تموز قالت إيران إنها ستخصب اليورانيوم بعده لمستويات من النقاء محظورة عليها بموجب الاتفاق النووي.

وتقول إيران إنها إن تخطت تلك الحدود ستكون تلك الخطوات قابلة للتراجع عنها وإنها ما زالت تسعى لإبقاء الاتفاق قيد التطبيق.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير قبل اجتماع اليوم الجمعة في فيينا "سنكرر للإيرانيين أن القضايا النووية غير قابلة للتفاوض. نريد منهم أن يستمروا في الالتزام بالاتفاق لكننا لن نقبل منهم التلاعب بنا".

وحجر الزاوية في الجهود الأوروبية لتهدئة الإيرانيين هو تأسيس آلية للتجارة عن طريق المقايضة تسمى (إنستيكس) يمكن من خلالها للطرفين تحويل الأموال إلى أي منهما وتجنب العقوبات الأمريكية.

لكن الآلية لا تزال غير مفعلة بعد ستة أشهر من تأسيسها ويقول دبلوماسيون إنها لن تتعامل إلا مع مبالغ صغيرة لسلع مثل الأدوية وليس مبيعات النفط الكبرى التي تسعى لها إيران.

وقال موسوي "إذا أخفقت إنستيكس في الوفاء بالمطالب الإيرانية التي يتضمنها إطار عمل الاتفاق النووي فسنتخذ الخطوات المقبلة بشكل أكثر صرامة... تطبيق آلية التجارة التي أسسها الاتحاد الأوروبي تأخر بسبب ضعف التزام البعض".

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن