تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ليبيا

الأمم المتحدة: أوروبا تغمض العين عن مأساة اللاجئين في ليبيا

رويترز

اتهم المبعوث الأممي الخاص للهجرة في منطقة المتوسط فنسنت كوشتيل، الاتحاد الأوروبي بـ"التعامي" عن محنة اللاجئين والمهاجرين في ليبيا، ودعا إلى إعادة النظر في سياسة إعادة اللاجئين الذين يتم اعتراضهم قبالة الشواطئ الليبية بعد مقتل 44 منهم في ضربة جوية على مركز احتجاز لهم على مشارف طرابلس.

إعلان

كوشتيل الذي وصف الحادث بـ"المأساوي"، أكد أن الأمم المتحدة قدمت لجميع أطراف النزاع في ليبيا إحداثيات المواقع الجغرافية لجميع مراكز احتجاز اللاجئين، مما يعني أنه لم يكن من المفترض وقوع هذا الحادث، موضحا أن مركز الاحتجاز هو مركز عسكري سابق، وأنه من غير المناسب وضع أشخاص في احتجاز تعسفي، بينما يعرف الجميع بوجود مخاطر التعرض لهجمات ما وحدوث أضرار جانبية سواء كانت متعمدة أم لا، ولذلك دعت الأمم المتحدة إلى إغلاق المركز، ولكن أحدا لم يستجب إلى طلب المنظمة الدولية.

كما أكد كوشتيل أن هناك "تعاميا" من قبل الدول الأوروبية بشأن وضع اللاجئين في ليبيا، موضحا أن الأعمال القتالية الأخيرة تسببت في تدهور الوضع لدرجة لا يمكن معها الاستمرار في التعاون بشأن إعادة اللاجئين إلى ليبيا، وأفاد أن الأمم المتحدة حذرت مرارا من خطورة إعادة اللاجئين إلى ليبيا لأن الكثيرين منهم يختفون في المسافة الفاصلة بين نقاط نزولهم ومراكز الاعتقال، وأن من يصل إلى مراكز الاحتجاز يتعرض لسوء المعاملة ويحتجز تعسفيا، بينما ينتهي الأمر بآخرين بتأجيرهم أو بيعهم لأصحاب الأعمال.

ويبدو أن ازدياد صعوبة تهريب البشر من ليبيا بالقوارب، منذ منتصف الصيف الماضي، دفعت بالمهربين لتحصيل "استثماراتهم" بطرق أخرى، ونقل المبعوث الدولي عن روايات مهاجرين أن عائلاتهم اضطرت لدفع الفدية ثلاث مرات لإخراجهم من مراكز الاحتجاز، وأن اللاجئين والمهاجرين المحتجزين يتعرضون، حاليا، في تلك المراكز للموت لأنهم أصبحوا رهائن لوضع سياسي وعسكري متفجر.

"سوء تغذية حاد":

وكشف المبعوث الأممي الخاص عن عثوره، في زيارته الأخيرة لتلك المراكز، على حالات لسوء التغذية الحاد لدى البالغين، حيث يعاني بعض الأشخاص من الهزال الشديد، كما كان يحدث في معسكرات احتجاز في البوسنة أو في ظل حكم الخمير الحمر، وتكمن الأزمة في أن السلطات الليبية تقول أنها لا تملك التمويل اللازم لإطعام اللاجئين في مراكز الاحتجاز، كما ترفض المنظمات الإنسانية القيام بهذه المهمة رفضا لنظام احتجاز الأشخاص بصورة تعسفية، وخشية تشجيع استمراره من خلال إطعام الناس.

وتحدث كوشتيل عن سيناريوهات مختلفة، يقوم أصحاب الأعمال، في أحدها، بالبحث عن مهاجرين للعمل مجانا، ويحضرون بعض الطعام للمحتجزين مقابل ذلك، وفي سيناريو آخر يضطر المحتجزون لدفع المال مقابل الطعام.

وكشف المبعوث الأممي عن الأوضاع في مراكز الاحتجاز التي تديرها السلطات أو قوات خليفة حفتر في شرق البلاد، حيث توجد حالات من اساءة المعاملة والضرب والإصابات، موضحا أن هذه الأعمال تكون أحيانا شكلا من أشكال العقاب أو لابتزاز الأموال، وأحياناً لا يكون الحراس هم من يرتكبون أعمال العنف أو التعذيب بل إنهم يطلبون من بعض المحتجزين تنفيذ ذلك بحق محتجزين آخرين وخاصة فيما يتعلق بـ"التعذيب الجنسي".

الاتحاد الأوروبي واللاجئون في ليبيا:

أكد كوشتيل أن على فريق القيادة الأوروبية الجديد الضغط مجددا على السلطات الليبية وجميع أطراف النزاع لطرح بديل لنظام الاحتجاز التعسفي، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة يمكن أن تساعد السلطات الليبية في إدارة نظام بديل عن الاحتجاز التعسفي، وإلى انه ينبغي وضع نظام واضح وسريع لإنزال الأشخاص الذين يتم انقاذهم من البحر، ومحاسبة المسؤولين على طريقة معاملتهم، وإعادة الأشخاص الذين لا يحتاجون إلى حماية دولية إلى بلدانهم فورا بعد توفير الدعم اللازم لهم، بينما ينبغي وضع آلية توزيع أكثر فعالية من المتبعة حاليا في الاتحاد الأوروبي لمن هم بحاجة إلى حماية دولية، خصوصا وأن عددا من العناصر الإجرامية المشاركة في العملية تسللوا إليها ويتصرفون بحصانة تامة

تواجه القارة الإفريقية 19 نزاعا في بقاعها المختلفة، وفق المبعوث الأممي، الذي تحدث عن الوضع في بوركينا فاسو ومالي يتدهور، كما أن الوضع في السودان غير مستقر بتاتا.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.