تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا - إيران

تجارة النفط السرية بعيدا عن أنظمة العقوبات

ناقلة النفط المحتجزة من قبل حكومة جبل طارق
ناقلة النفط المحتجزة من قبل حكومة جبل طارق رويترز

أعلنت حكومة جبل طارق، يوم الخميس 4/7، عن احتجاز الناقلة العملاقة (جريس 1) للاشتباه في أنها تحمل نفطا خاما إلى سوريا في عملية، قد تكون أول اعتراض من نوعه بموجب عقوبات يفرضها الاتحاد الأوروبي.

إعلان

سوريا:

وتفيد بيانات ريفنيتيف أيكون لتتبع مسارات السفن أنه جرى تحميل الناقلة بنفط خام إيراني يوم 17 أبريل / نيسان، وإذا تأكد أنها كانت تحاول تسليم هذه الشحنة إلى سوريا، فقد يمثل الأمر أيضا انتهاكا للعقوبات الأمريكية على صادرات النفط الإيرانية.

وقالت حكومة جبل طارق في بيان إن لديها أسبابا وجيهة تدعوها للاعتقاد بأن الناقلة (جريس 1) تحمل شحنة من النفط الخام إلى مصفاة بانياس في سوريا، إذ قال رئيس وزراء جبل طارق فابيان بيكاردو "تلك المصفاة مملوكة لكيان خاضع لعقوبات يفرضها الاتحاد الأوروبي على سوريا". وأضاف "بموافقة مني، سعت هيئة الميناء وسلطات إنفاذ القانون لإشراك مشاة البحرية الملكية في تنفيذ هذه العملية".

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية "نرحب بهذا التصرف الحازم من جانب سلطات جبل طارق، والعمل على تطبيق نظام العقوبات الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي على سوريا".

وكانت المناطق السورية الخاضعة لسيطرة الحكومة قد عانت من نقص حاد في الوقود في وقت سابق من هذا العام، نتيجة لما وصفه الأسد بالحصار الاقتصادي، وفي شهر مايو / أيار، استلمت سوريا أول إمدادات نفطية أجنبية منذ ستة أشهر مع وصول شحنتين إحداهما من إيران وفقا لما قاله مصدر مطلع على الأمر في ذلك الوقت.

إيران:

الناقلة (جريس 1) كانت واحدة من أربع ناقلات تشارك في شحن زيت الوقود الإيراني إلى سنغافورة والصين، في انتهاك للعقوبات الأمريكية، إذ تظهر بيانات ريفنيتيف أيكون أن السفينة قطعت طريقا أطول مرورا بالطرف الجنوبي لأفريقيا بدلا من عبور قناة السويس بمصر، وجرى توثيق تحميل (جريس 1) بزيت الوقود في العراق في ديسمبر كانون الأول، رغم أن الميناء العراقي لم يسجل توقفها به، وكانت أنظمة التتبع بها مغلقة. وعاودت الناقلة الظهور بالقرب من ميناء بندر عسلوية الإيراني وهي محملة بالكامل.

وتظهر بيانات الشحن أن سعة الناقلة تبلغ 300 ألف طن وأنها ترفع علم بنما وتشغلها شركة (آي شيبس ماندجمنت) التي تتخذ من سنغافورة مقرا لها.

واتهمت إيران إدارة ترامب بشن "حرب اقتصادية" عليها من خلال حملة لوقف جميع صادراتها النفطية، وذلك في أعقاب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي قال ترامب إن به ثغرات خطيرة لصالح طهران.

وقالت مصادر في صناعة النفط إن صادرات الخام الإيراني بلغت حوالي 300 ألف برميل يوميا أو أقل في أواخر يونيو حزيران، وهو جزء ضئيل مقارنة بأكثر من 2.5 مليون برميل كانت إيران تشحنها يوميا في أبريل نيسان 2018، أي قبل شهر من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن