تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

"فورين بوليسي": إسرائيل دعمت بالمال والسلاح 12 مجموعة عسكرية جنوب سوريا

أ ف ب

كشف تقرير لمجلة "فورين بوليسي" الأمريكية إن إسرائيل سلّحت ومولت بعض المجموعات المقاتلة السورية الناشطة قرب مرتفعات الجزلان بهدف محاربة عناصر جماعة "حزب الله" اللبنانية وإيران وتنظيم "الدولة الإسلامية" وإبعادهم عن حدود إسرائيل.

إعلان

وقال التقرير الذي كتبته إليزابيت تسوركوف ونشرته المجلة في 7 أيلول/سبتمبر 2018، إن الدولة العبرية قدمت الدعم بالمال والسلاح لما لا يقل عن 12 مجموعة في الجنوب السوري بحسب ما ذكره أكثر من 24 من القادة والعناصر المهمة فيها. وشمل الدعم العسكري تقديم بنادق هجومية ومدافع رشاشة وقاذفات هاون وسيارات نقل سلمتها المخابرات الإسرائيلية عبر ثلاث نقاط تربط الجولان بالأراضي السورية.

بالإضافة لذلك، دفعت تل أبيب رواتب للمقاتلين بلغت نحو 75 دولاراً للشخص في الشهر وقدمت أموالاً إضافية مكنتهم من شراء الأسلحة في السوق السوداء السورية... وأدى كل ذلك إلى توقع تلك المجموعات تدخلاً إسرائيلياً للدفاع عنها فيما لو حاول نظام بشار الأسد التقدم جنوب سوريا، وهو ما لم يحصل.

وكان ذلك بحسب أحد المقاتلين في فصيل "فرسان الجولان" الذي دعمته إسرائيل "درساً لن ننساه عن إسرائيل التي لا تهتم لأمر النساء ولا تهتم للإنسانية (...) كل ما يهمها هو مصالحها الخاصة".

ويتابع التقرير أن الدعم الإسرائيلي وإن كان لا يقارن مع الدعم السعودي والقطري والتركي فإنه يبقى مهماً ويشير إلى أن إسرائيل تحاول بطرق مختلفة منع إيران من ترسيخ موقعها في سوريا إلى جانب الضربات الجوية على المعسكرات الإيرانية والضغط السياسي الذي حصلت عليه إسرائيل من خلال روسيا. لكن في الوقت نفسه يثير تساؤلات حول توازن القوى في سوريا مع انتهاء الحرب الأهلية هناك.

ويبدو أن إسرائيل قد بدأت تسليح مجموعات مناهضة للنظام السوري في عام 2013 بما في ذلك فصائل في القنيطرة ودرعا والمناطق الجنوبية من ريف دمشق ببنادق M16 الهجومية أميركية الصنع. فيما بعد، تحولت إسرائيل إلى نقل أسلحة غير أمريكية لإخفاء مصدرها بينها أسلحة وذخائر كانت ذاهبة إلى من إيران إلى "حزب الله" وصادرها الإسرائيليون عام 2009.

أما الجماعات التي دعمتها إسرائيل فكان من أبرزها "لواء عمر بن الخطاب" المتمركز في بيت جن القريبة من جبل حرمون الحدودي وتنظيم "فرسان الجولان" المتمركز في بلدة جباتا الخشب الحدودية في القنيطرة والذي وصفه التقرير بـ"المجموعة المفضلة لإسرائيل" والتي ازداد عدد مقاتليها عام 2017 مع زيادة الدعم الإسرائيلي كما عملت كموزع للأسلحة الإسرائيلية على غيرها من المجموعات مما أعطاها وزناً فاعلاً في القنيطرة ودرعا.

ووفقاً لمقاتلين محليين وصحفيين وسكان نقل عنهم التقرير، فقد نفذت إسرائيل هجمات بطائرات بدون طيار استهدفت قادة تنظيم "الدولة الإسلامية" وضربات صاروخية دقيقة ضد أفراد التنظيم وتحصيناتهم ومركباتهم أثناء المعارك مع المقاتلين وهو الأمر الذي لم تقم بمثله حين كانت تلك الجماعات تقاتل النظام السوري. لذلك، وحين بدأت قوات النظام تؤكد سيطرتها على الأرض بواسطة المساعدة الروسية الإيرانية، شرعت إسرائيل في البحث عن طرق أخرى لضمان مصالحها على طول الحدود.

وحين استعاد النظام السيطرة في الجنوب، اتصل بعض قادة المقاتلين بإسرائيل وطلبوا اللجوء وسمح المسؤولون الإسرائيليون لبعضهم مع عائلاتهم بدخول إسرائيل ليلة 22 تموز/يوليو 2018 وتم إبعاد آخرين. ويضيف التقرير إن "مكان وجود هؤلاء القادة وأقاربهم لا يزال غير معروف" في حين تسري إشاعات محلية إنهم إما في إسرائيل أو في الأردن أو في كليهما فيما أبلغ أحد القادة السابقين مرؤوسيه أنه وصل إلى تركيا.

أما بالنسبة للعناصر المقاتلة فقد اختار معظمهم البقاء والاستسلام للنظام بدلاً من الفرار إلى إدلب وقد تم اعتقال بعضهم بتهمة التعامل مع إسرائيل بينما انضم آخرون إلى قوات النظام أو الميليشيات الموالية له لتجنب الاعتقال.

في حزيران/يوليو 2018، توصل الإسرائيليون إلى تفاهم مع روسيا سمح بعودة قوات النظام إلى غربي درعا والقنيطرة مقابل وعد روسي بالاحتفاظ بالميليشيات المدعومة من إيران على بعد 80 كيلومتراً من الجولان وعدم عرقلة الهجمات الإسرائيلية على الأهداف الإيرانية في أنحاء سوريا.

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.