تخطي إلى المحتوى الرئيسي
روسيا

الحفر في الجليد بالمتفجرات بحثا عن الألماس

منجم مير في مدينة ميرني
منجم مير في مدينة ميرني

مجموعة "آلروزا" الروسية، أكبر منتج للألماس في العالم، وقد بلغ انتاجها 36.7 مليون قيراط العام الماضي، تحفر، بالمتفجرات، حفرا عملاقة في أكثر بقاع العالم برودة، في أراضي سيبيريا الجليدية، وهي المنطقة التي تضم مناجم الالماس الهائلة، التي تضمن لروسيا تفوقها في أسواق العالم.

إعلان

وتغطي طبقة من الجليد جزءا كبيرا من أراضي المنطقة طوال العام، لكنها تتقلص في السنوات الأخيرة تحت تأثير ارتفاع حرارة الأرض، وهي تضم أحد عشر من المناجم الروسية الاثني عشر التي تملكها مجموعة "آلروزا"، وتسيطر هذه المجموعة المملوكة في جزئها الأكبر للسلطات العامة (الدولة ومنظمات محلية)، على أكثر من ربع السوق العالمية.

مدير مركز فرز المعادن في المجموعة أوليغ بوبوف، وبينما كان يتحدث مع الصحفيين، أشار إلى طاولة بلياردو تنتشر فوقها قطع حجارة براقة صغيرة قائلا "هنا في المجموعة 14 ألف قيراط وهذا يساوي تسعة ملايين دولار تقريبا"، وأكدت إيرينا سينيوكوفا وهي تعمل على طاولة فرز أخرى في غرفة مجاورة "يتم فرز كل حجر بحسب حجمه ويجب العمل بانتباه كبير".

ولكن ظروف عرض هذه الأحجار الثمينة في أكثر متاجر المجوهرات رقيا في الأحياء الثرية من المدن الأنيقة، تتناقض مع الظروف التي يتم استخراجها فيها، والآثار التي تتركها عمليات التنقيب والاستثمار، وهو ما يبدو واضحا في ميرني، حيث تظهر حفرة في وسط المدينة، هي، في حقيقة الأمر، منجم مير الذي أهمل ويبلغ قطره أكثر من كيلومتر وعمقه 525 مترا.

والمدينة التي يبلغ عدد سكانها 35 ألف نسمة يعمل معظمهم في مجموعة "آلروزا"، شيدت بعد اكتشاف الألماس للمرة الأولى في خمسينات القرن الماضي. وتم استغلال سطح المنجم حتى 2001، بعد ذلك حفرت ممرات تحت الأرض، لكن العمل توقف منذ 2017 عندما أودت فيضانات بثمانية أشخاص.

وفي انتظار إعادة تشغيل منجم مير خلال سنوات، يستمر العمل على بعد أكثر من مائتي كيلومتر شمالا في موقع نيوربا وسط غابات التايغا، وتشغل المجموعة هناك منجمين مكشوفين من المقرر أن يستمر استثمارهما حتى 2041، وتستعد لبدء العمل في منجم ثالث، وأنشط هذه المناجم هو بوتوبينسكايا الذي يبلغ عمقه حاليا 130 مترا ولكنه قد يصل إلى 580 مترا.

وتنخفض الحرارة في الشتاء إلى 55 تحت الصفر، وهو ما يضطر المشغلين لاستخدام المتفجرات لاستخراج الألماس.

وتثير هذه النشاطات في بعض الأحيان قلق سكان المنطقة الذين وقع مئات منهم مؤخرا عريضة احتجاجا على صب مياه ملوثة في النهر المحلي. لكن المجموعة نفت ذلك.

ويجري العمل في المناجم طوال اليوم بلا توقف لاستخراج عشرات آلاف الأطنان من مواد يتم إرسالها بعد ذلك إلى مصنع لفصل الخور التي تحوي ألماسا عن الباقي، وبعد فرزها، تنقل قطع الألماس في رحلات سرية لبيعها بحالتها هذه إلى مراكز للصقل، وكل هذا يجري وسط إجراءات أمنية مشددة خصوصا بعد كشف عصابة من العاملين في حزيران/يونيو قاموا بسرقة ألماس بقيمة ثلاثة مليارات دولار، ويأتي الجزء الأكبر من هؤلاء العمال من المنطقة، لكن آخرين يأتون من جميع أنحاء روسيا، وينقلون بطائرات أو مروحيات ويعملون 11 ساعة يوميا لمدة أسبوعين ثم يرتاحون أسبوعين.

والعمل في المجموعة مغر جدا إذ إن الأجور تعادل ضعف معدل الرواتب في منطقة ياقوتيا. وتفيد إحصاءات رسمية أن هذا الأجر الذي يبلغ نحو ألف يورو شهريا، هو الأعلى في روسيا.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن