تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

المشجعون المصريون يحيون ذكرى ضحايا كرة القدم بإضاءة هواتفهم النقالة

رويترز
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

أربع مباريات خاضها المنتخب المصري على استاد القاهرة الدولي، أمام نحو 75 ألف متفرج، قبل أن يخرج من البطولة الإفريقية بخسارة مفاجئة أمام جنوب إفريقيا صفر-1 في الدور ثمن النهائي.

إعلان

وتخللت هذه المباريات لحظتان لإحياء ذكرى ضحايا سقطوا جراء حبهم  للعبة كرة القدم الشعبية ، إذ يقوم عشرات آلاف المشجعين، مع دخول المباراة في الدقيقة 20، ومرة ثانية في الدقيقة 72، بإضاءة هواتفهم النقالة ويرفعونها عاليا، ليرسموا بها لوحة بيضاء خلفيتها لون أحمر طاغٍ من قمصان المنتخب التي يرتديها المشجعون.

هذه الحركة الرمزية التي كانت تفرض في المدرجات وقارا ورهبة معاكسة لسرعة حركة اللاعبين على المستطيل الأخضر، هي تحية لأكثر من 90 مشجعا مصريا قُتلوا خلال أحداث دامية وقعت على ملعبين في بور سعيد والعاصمة المصرية، في العامين 2012 و2015 على التوالي.

وفي مدرجات الدرجة الثانية في استاد القاهرة، يقول المشجع مصطفى عاطف "هذه هي طريقتنا لتخليد أرواح الشهداء... نحمل موبايلاتنا"، والشهداء الذين يتحدث عنهم هم ضحايا حادثتين: الأولى عرفت باسم "مذبحة بور سعيد"، وتعود الى الأول من شباط/فبراير 2012، عندما قضى 70 شخصا على الأقل، غالبيتهم من مشجعي النادي الأهلي، في أحداث عنف على هامش مباراة جمعته ضد المصري البورسعيدي على ملعب الأخير، وتسببت هذه الحادثة، إلى اتخاذ السلطات قرارا حظرت بموجبه دخول المشجعين الى المباريات المحلية.

وفي 2015، سُمِحَ بعودة تدريجية للمشجعين الى الملاعب، لكن ذلك لم يدم سوى لفترة محدودة، بعدما لقي 20 مشجعا على الأقل لنادي الزمالك حتفهم، عندما حاولت الشرطة منع مجموعة منهم من دخول مباراة فريقهم ضد إنبي، فأطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم ما أدى إلى تدافع الناس في مدخل ضيق لملعب 30 يونيو (الدفاع الجوي) بالقاهرة.

وعلى رغم أن الأهلي والزمالك هما قطبا الكرة المصرية اللذان تهيمن المنافسة على جماهير الناديين في علاقتهما ببعض، إلا أن هذا التنافس لم يقف حائلا أمام أضواء هواتف المشجعين لتكريم "الشهداء".

ويوضح عاطف "عندما نتحدث عن الشهداء، نتجاهل الحديث عن الأهلي والزمالك .. هذا فقط لنتذكرهم".

ولكن التشدد الأمني فضلا عن واقعة بورسعيد في 2012 وضع كرة القدم المصرية وروابط مشجعي أنديتها المعروفة بـ"ألتراس" تحت مجهر سلطات الأمن، خصوصا مع الاتهامات التي وجهت لأعضائها بممارسة النشاط السياسي لاسيما في مراحل التظاهرات والتحركات المناهضة للحكم.

وفي العام الماضي، أعلنت رابطتا "ألتراس" للأهلي والزمالك حلهما لأجل غير مسمى، وأتى ذلك بعد قرار للقضاء في العام 2015، حظر به روابط المشجعين من المجموعات المنظمة التي شاركت في ثورة يناير.

وفي ظل العلاقة المتوترة بين هذه المجموعات والسلطات الأمنية لاسيما منها الشرطة، غاب العديد من أفرادها عن المباريات التي اقتصر الدخول اليها على المشجعين الذين يحصلون على "هوية المشجع" والتي يتطلب استصدارها التسجيل عبر موقع الكتروني، والحصول على موافقة أمنية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.