تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الولايات المتحدة

واشنطن تريد جنودا ألمان بدلا من جنودها في شمال سوريا

فايسيوك

طلبت الولايات المتحدة، يوم الأحد 7/7، من ألمانيا تقديم قوات برية لمكافحة الإرهاب في شمال سوريا، وقال الممثل الأميركي الخاص لسوريا جيمس جيفري لصحيفة "دي فيلت" الألمانية "نريد من ألمانيا قوات برية لتحل محل جزء من جنودنا" المنتشرين في إطار مهمة دولية لمكافحة الإرهاب في هذه المنطقة تجري مناقشتها حاليا، وكان جيفري زار برلين الجمعة لإجراء محادثات في هذا الشأن. وقال إنه ينتظر ردا خلال تموز/يوليو الجاري، مشددا بذلك الضغوط على برلين التي تواجه انتقادات أميركية تأخذ عليها مستوى إنفاقها الدفاعي المتدني.

إعلان

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في نهاية 2018 عن سحب الجزء الأكبر من القوات الأميركية المنتشرة في شمال شرق سوريا وعديدها حوالي ألفي عسكري، مؤكدا الانتصار بشكل كامل على تنظيم الدولة الإسلامية، لكنه عدل موقفه بعد ذلك ووافق على إبطاء الانسحاب على ان يبقى في المنطقة الخارجة عن سيطرة النظام السوري بضع مئات الجنود الذين يطالب لهم بدعم من قوات حليفة.

وأفاد جيفري أن واشنطن تبحث في ألمانيا ولدى شركاءها الآخرين في التحالف" الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية الذي يشمل ثمانين بلدا، عن "متطوعين مستعدين للمشاركة".

ويسعى الأمريكيين إلى تحقيق هدفين في آن واحد، الأول هو عدم التخلي عن الأكراد الذين خاضوا المعارك على الأرض ضد تنظيم الدولة الإسلامية بدعم من التحالف لكنهم مهددون من تركيا، والثاني هو مواصلة جهود مكافحة الإرهاب لمنع عودة التنظيم الاسلامي.

وتعول واشنطن على أوروبا للقيام بذلك، أي بريطانيا وفرنسا والآن ألمانيا التي تقتصر مشاركتها في التحالف ضد تنظيم الدولة الاسلامية على طائرات استطلاع "تورنيدو" وطائرة للتزويد بالوقود في الجو ومدربين في العراق.

لكن مسألة نشر جنود على الأرض بالغة الحساسية في ألمانيا الشديدة التمسك بثقافتها السلمية بسبب ماضيها النازي، والتي لم تسمح بإرسال جنود إلى مناطق نزاعات في الخارج إلا اعتبارا من العام 1994.

واندلع السجال على الفور داخل ائتلاف ميركل الهش، إذ أعلن الاتحاد المسيحي الديموقراطي بزعامة ميركل أنه على استعداد لمناقشة المسألة، وهو بالأساس مؤيد لزيادة الوجود العسكري الألماني في مناطق النزاعات، وقال نائب رئيس كتلة الحزب النيابية يوهان فاديبول إن الطلب الأميركي يجب ألا "يُرفض بشكل تلقائي"، في المقابل، رفض شريكه الاجتماعي الديموقراطي دعوة الولايات المتحدة وكتب أحد قادة الاتحاد الاجتماعي الديموقراطي ثورستن شافر غومبل على تويتر "لن يكون هناك بوجودنا قوات برية ألمانية في سوريا".

ودعا المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر إلى عدم السماح للرئيس الأميركي بمعاملة ألمانيا كدولة "تابعة"، وقال لصحيفة هاندلسبلات "لسنا جمهورية موز هنا!".

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن