تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تركيا

المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تدين تركيا بانتهاك حرية تعبير معارض كردي

صلاح الدين دمرداش الرئيس السابق لحزب الشعوب الديمقراطي التركي -
صلاح الدين دمرداش الرئيس السابق لحزب الشعوب الديمقراطي التركي - صورة من أرشيف رويترز
نص : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
2 دقائق

قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأن تركيا انتهكت حرية تعبير المعارض الكردي صلاح الدين دميرتاش بإدانته جنائياً بسبب إبداء وجهة نظره خلال مقابلة تلفزيونية.

إعلان

وقالت المحكمة يوم الاثنين 8 يوليو 2019  إنها بعد التحقق من تصريحات تلفزيونية للزعيم المؤيد للقضية الكردية صلاح الدين دميرتاش تعود لعام 2005 "رأت أن تلك التصريحات بمجموعها لا يمكن النظر إليها على أنها تتضمن دعوة لاستخدام العنف، أو دعوة للمقاومة المسلحة أو التمرد، ولا يمكن اعتبارها خطاباً محرضاً على الكراهية".

وترأس صلاح الدين دميرتاش سابقاً حزب الشعوب الديموقراطي، وسجن في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 واتهم بقيادة "منظمة إرهابية". ومن المقرر أن تبدأ محاكمته الثلاثاء المقبل في تركيا.

وتطالب المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان منذ الخريف بإطلاق سراحه لكن دون جدوى.

ففي تشرين الثاني/نوفمبر 2018، أمرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تركيا بإطلاق سراح دميرتاش "في أسرع وقت ممكن"، معتبرةً أن توقيفه المطول يأتي في سياق "الهدف غير المعلن...بخنق التعددية في تركيا".

ورفض الرئيس التركي رجب طيب إردوغان سريعاً هذا القرار الصادر عن المحكمة الأوروبية معتبراً أنه غير ملزم.

ويتهم إردوغان حزب الشعوب الديموقراطي بأنه الواجهة السياسية لحزب العمال الكردستاني وهي جماعة مسلحة غير قانونية، تصنفها أنقرة وحلفاؤها الغربيون بأنها "إرهابية".

ونظرت المحكمة الأوروبية يوم الثلاثاء 9 يوليو 2019 بشكوى أخرى من دميرتاش تتعلق بتهم تعود لعام 2010، مرتبطة بتصريحات قالها عبر الهاتف خلال برنامج تلفزيوني، بصفته "رئيساً لجمعية حقوق الإنسان ومتحدثاً باسم المنتدى الديموقراطي في دياربكر" في ذلك الوقت.

ودعا حينها دميرتاش "السلطات والرأي العام إلى الأخذ بالاعتبار الدور الذي يمكن لعبدالله أوجلان، زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون، أن يلعبه في التوصل لحل سلمي للمسألة الكردية وكذلك إلى تحسين شروط سجنه".

وأدين دميرتاش بعد تلك التصريحات بأنه "يقوم بالدعاية لصالح منظمة إرهابية".

ورأت المحكمة بالإجماع أن "الإجراءات الجنائية بحق المشتكي، بتهم الدعاية لصالح منظمة إرهابية، لم تستجب لحاجة اجتماعية ملحة ولم تكن متناسبة مع الأهداف القضائية المستهدفة ولم تكن، بالتالي، ضرورية في مجتمع ديموقراطي".

والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان هي الجهاز القضائي الخاص بمجلس أوروبا ومقرها ستراسبورغ. ولا يمكن أن يلجأ إليها أي مواطن إلا بعد أن يكون قد استنفد كل السبل القضائية الأخرى في بلاده.

بالنتيجة، فان تركيا مدانة بدفع تعويضات بقيمة 2500 يورو عن ضرر معنوي للمعارض الكردي، وألف يورو كرسوم قانونية.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.