تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا - إيران

مستشار ماكرون في طهران والأوروبيون يحضون إيران على العودة عن خرقها للاتفاق النووي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

حضّت القوى الأوروبية إيران يوم الثلاثاء 9 يوليو 2019 على العودة عن خرقها للاتفاق النووي، بينما وصل إيمانويل بون، المستشار الدبلوماسي للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى طهران في مسعى إلى "تخفيف حدة التوتر" ومحاولة تقليص المخاطر على الاتفاق النووي الموقع عام 2015.  

إعلان

وأعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا عن "قلق بالغ" إزاء تفاقم الأزمة، وجاء في بيان مشترك أن وزراء خارجية الدول الثلاث "والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي يعربون عن قلقهم البالغ لمواصلة إيران أنشطة لا تنسجم مع التزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة"، وهي التسمية الرسمية للاتفاق النووي.

   وتابع البيان أن على إيران "أن تتصرف وفقا لذلك عبر التراجع عن هذه الأنشطة والعودة فورا للالتزام التام بالاتفاق".

   بدوره، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-ايف لودريان أنّ بون وصل إلى طهران بعد ظهر الثلاثاء، وقال إنّ مهمته تكمن في "محاولة فتح مساحة للنقاش لتجنب تصعيد بلا ضوابط، بل حتى لتجنّب حادث".

   وصنّف لودريان الخطوات الإيرانية بـ "التجاوز الطفيف" للالتزامات. وقال إنّها "ليست تجاوزات بمستوى القطيعة".

 

 -"يجدر بإيران الحذر"

   ومن المتوقع أن يلتقي إيمانويل بون صباح الأربعاء 10 يوليو 2019 أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شامخاني، فيما لم يتم الإعلان عن بقية برنامجه.

   وقالت الرئاسة الفرنسية إنّ هدف الزيارة إيجاد سبل "لتخفيف التوتر".

   وكانت مصادر الرئاسة الفرنسية قالت "نحن في مرحلة حرجة للغاية"، وأضافت أن "الإيرانيين يتّخذون إجراءات تنتهك (الاتفاق) إنما مدروسة بدقة".

   وتابعت أن "الإيرانيين يبالغون انما ليس كثيرا، وترامب يمارس أقصى الضغوط ريثما يحين الوقت الذي يتمكن فيه من التوصل الى اتفاق".

   وأعلن الرئيس الأميركي مرارا أنه يريد دفع الإيرانيين إلى التفاوض من أجل إبرام "اتفاق أفضل"، وهو ما ترفضه طهران.

   وقال لصحافيين في البيت الابيض الثلاثاء، إنّ "إيران تقوم بالكثير من الأمور السيئة .... ويجدر بها أن تكون حذرة جدا"، وذلك ردا على سؤال حول وقف إيران احترام بعض التزاماتها.

   ويبدو الاتفاق المبرم بين طهران والدول الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) والذي انسحبت منه واشنطن في أيار/مايو 2018 مهددا بعد ما أعلنته إيران في الآونة الأخيرة.

   فمطلع أيار/مايو 2019 ورداً على الانسحاب الأميركي من الاتفاق، أعلنت إيران أنها ستقلّص تدريجيا التزامها بالاتفاق إلى أن يتّخذ الشركاء الآخرون فيه إجراءات تطالب بها طهران لضمان الاستفادة من منافعه.

   ويجرّد الانسحاب الأميركي من الاتفاق الجمهورية الإسلامية من منافع كانت تعوّل عليها ووافقت بموجبها على الحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها.

   ونتيجة لسياسة طهران "تقليص التزاماتها" تخطّت مخزونات الجمهورية الإسلامية من اليورانيوم المنخفض التخصيب سقف 300 كلغ المحدد في الاتفاق النووي المبرم في فيينا.

   والإثنين أعلنت طهران أنها ستزيد نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 4,5 بالمئة على الأقل، علما أن الاتفاق يحدد نسبة 3,67 بالمئة سقفا لتخصيب اليورانيوم وقد هددت باتخاذ تدابير إضافية في غضون "60 يوما" إن لم تُلبّ مطالبها.

   ونسبة التخصيب هذه أدنى بكثير من نسبة 90 بالمئة اللازمة لصنع قنبلة ذرية.

   لكن نظرا للهواجس السابقة للمجتمع الدولي حول البرنامج النووي الإيراني، يثير ما أعلنته إيران مؤخرا قلقا دوليا، وإن كانت طهران التي لطالما نفت سعيها للتزود بالسلاح النووي، قد كررت تعهّدها هذا.

  

-"رد حازم"

   وتشترط طهران على شركائها في الاتفاق النووي، وبخاصة الأوروبيين اتخاذ إجراءات فاعلة تتيح لها الالتفاف على العقوبات الأميركية.

   لكن واشنطن تواصل ضغوطها، فيما ستعقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية بناء لطلبها اجتماعا طارئا في 10 تموز/يوليو لبحث ما أعلنته إيران مؤخرا.

   وباستثناء الصين قابلت الدول الأخرى المشاركة في الاتفاق القرارات الإيرانية الأخيرة بفتور كبير، وحضّت إيران على التراجع عنها.

   والإثنين حذّرت طهران الأوروبيين بأن أي ردود فعل "غير متوقعة" ستدفع الجمهورية الإسلامية إلى اختصار "كافة المراحل التالية" لخطة تقليص التزامات إيران المعلنة في أيار/مايو.

   وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد حذّر في 8 أيار/مايو من أن إحالة الملف على مجلس الأمن الدولي ستلقى "ردا حازما" من إيران.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن