تخطي إلى المحتوى الرئيسي
كأس الأمم الإفريقية 2019

مكذّبا كل التوقعات: منتخب تونس يمرّ إلى ربع النهائي عبر غانا

فرحة لاعبي منتخب تونس بعد فوزهم على غانا
فرحة لاعبي منتخب تونس بعد فوزهم على غانا ( ا ف ب)

وَفَى اللاعب طه ياسين الخنيسي بوعد قيام لاعبي المنتخب التونسي برد فعل في مواجهة غانا في الدور ثمن النهائي لكأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، وقاده للفوز بركلات الترجيح 5-4 (1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي). 

إعلان

وتأهل نسور قرطاج إلى ربع النهائي لملاقاة مفاجأة البطولة مدغشقر المشاركة للمرة الأولى، بعد مباراة مساء الإثنين 8 يوليو 2019 والتي انتهى وقتها الأصلي بهدف تعادل غاني سجله المدافع التونسي البديل رامي بدوي في الثواني القاتلة، قبل أن يتمكن الحارس فاروق بن مصطفى الذي دخل بديلا من معز حسن لأجل ركلات الترجيح، من صد إحداها ومنح بلاده التأهل لخوض الدور المقبل الخميس على ستاد السلام في القاهرة.

   وبعد خيبة التعادلات الثلاثة والأداء المتواضع في الدور الأول، تعهد الخنيسي مهاجم نادي الترجي، بأن يقدم نسور قرطاج أداء يرضي مشجعيهم ويبقي على آمالهم بأن يحرزوا في 19 تموز/يوليو  2019 اللقب القاري الثاني في تاريخهم بعد 2004 على أرضهم.

   وبالفعل قدم التونسيون أداء يعد من الأفضل لهم حتى الآن، لاسيما في الشوط الثاني حيث افتتحوا التسجيل عبر الخنيسي (73)، وكانوا ليحسموا المباراة لولا تسجيل بدوي هدفا في مرمى فريقه (90+2) جرّ المباراة إلى الوقت الإضافي، بعد نحو دقيقتين من دخوله بديلا من الخنيسي بالذات.

وأكملت تونس عقد ربع النهائي بالانضمام إلى ساحل العاج التي تفوقت في وقت سابق اليوم على مالي بهدف نظيف، لتلاقي الجزائر في الدور المقبل الخميس أيضا في السويس.

                 

   - فوز أول في 54 عاما

   والى فرحة التأهل، فكت تونس عقدة الخسائر التي تعود إلى عام 1965 في ست مواجهات أمام غانا (بطلة إفريقيا أربع مرات) في البطولة.

   وأنهت تونس الدور الأول في المركز الثاني للمجموعة الخامسة بثلاثة تعادلات مع أنغولا ومالي (1-1)، وسلبا مع موريتانيا. أما غانا، فتصدرت السادسة أمام الكاميرون حاملة اللقب.

   واختصر المدرب الفرنسي للمنتخب التونسي ألان جيريس المعادلة بالقول "(فوز) صعب أو سهل لا يهم، هذا تأهل. من مباراة كهذه لن نحتفظ سوى بالأهم، وهو التأهل"، معتبرا أن لاعبيه أدركوا أن المباريات السابقة "لم تكن بالمستوى الذي نرضى عنه. حضرنا لمساعدة المنتخب على تقديم مستوى يتلاءم مع ما هو قادر على تحقيقه".

   ووافق التونسي الفرجاني ساسي مدربه. وشدد اللاعب الذي سجل ركلة الترجيح الحاسمة على أن "الدور الأول لم يكن ممتازا"، لكن في مباراة مساء الإثنين "كل اللاعبين كانوا رجالا في الملعب".

   وتفاوت الأداء التونسي بين الشوطين.

  فالأول انتهى سلبيا مع استحواذ أفضل لتونس التي غاب عن تشكيلتها الأساسية وهبي الخزري بعدما عانى مؤخرا من إصابة طفيفة، لكنه دخل بديلا في الشوط الثاني وصنع فارقا هجوميا.

   وكانت أبرز محطات الشوط إلغاء الحكم الجنوب إفريقي فيكتور غوميز في الدقيقة 41 هدفا لقائد غانا أندري أيوو في مرمى الحارس معز حسن بذريعة لمسة يد على زميله توماس بارتي.

   ولم تظهر الإعادة التلفزيونية اللمسة بوضوح، علما بأن قرار الحكم أثار اعتراضات غانية ونقاشا مع غوميز امتد لما بعد صافرة نهاية الشوط.

   وعلق مدرب غانا كويسي أبياه على القرار بالقول "لا أحب انتقاد الحكام لكن اعتقد أن عليه مراجعة الفيديو وأن يحكم بنفسه".

   وفي الشوط الأول أيضا، تصدى القائم الأيسر التونسي لرأسية الغاني نوهو قاسم بعد ركلة ركنية (16).

   واختلف الإيقاع في الثاني، وكانت نقطة التحول دخول الخزري في الدقيقة 68 بدلا من أنيس البدري، لينتعش الهجوم التونسي.

   وبعد دقيقتين، راوغ الخزري في منطقة الجزاء ومرر كرة بعيدا من متناول الحارس إلى الخنيسي الذي حولها نحو المرمى، لكن تدخل المدافع قاسم أبعدها (70). كما أصاب الخنيسي العارضة (71) برأسية بعد ركنية نفذها الخزري، قبل أن يفتتح التسجيل بعد هجمة بدأها اللاعب ذاته، ومنه لوجدي كشريدة الذي حول كرة من الجهة اليمنى عرضية تابعها الخنيسي بتسديدة ارتدت من القائم الأيسر لداخل الشباك.                

   - دموع واكاسو

   لكن تبديلا آخر قام به جيريس لم يجلب الفأل الحسن، إذ أخرج الخنيسي في الدقيقة 90 ودفع ببدوي لتأمين النتيجة، بعد دقائق من إخراج المساكني الذي بدا أنه تعرض لإصابة، والدفع بنعيم السليتي.

   لكن بدوي لاعب النجم الساحلي تطاول برأسه لركلة حرة، وحولها من فوق حسن المتقدم، فلمسها بيده دون أن يسد طريقها لشباكه (90+2).

   وكانت غانا أفضل في الوقت الإضافي ودفعت حسن للقيام بسلسلة تصديات، آخرها من تسديدة البديل أووسو كوابينا (120)، علما بأن الخزري نفذ أيضا تسديدة قوية من خارج المنطقة أبعدها الحارس ريتشارد أوفوري (99).

   وفي الثواني الأخيرة، دفع جيريس الذي عانى من مشكلة على صعيد حراسة المرمى في الدور الأول، ببن مصطفى بدلا من حسن الذي أبدى غضبه من القرار، واحتاج لتهدئته من ساسي والخزري والمساكني.

   ونجح رهان جيريس مع تصدي حارس الشباب السعودي للركلة الثالثة التي نفذها كاليب إيكوبان، قبل أن يسجل ساسي الركلة الخامسة لتونس.

   وشدد المدرب الفرنسي على ان الدفع بمصطفى "كان قرارا فرضته الأحداث واحتمال الذهاب نحو ركلات الترجيح. كان رهانا لم نكن نعرف ما اذا سينجح أم لا".

   واختير الغاني واكاسو مبارك أفضل لاعب، ولم يتمكن من حبس دموعه في المؤتمر الصحافي لصاحب هذا الجائزة. وقال بصوت متهدج "لا يمكنني أن أصف شعورنا،  اعتقدت أن هذه البطولة ستكون لنا بسبب العمل الجاد الذي بذلناه في كل مباراة".

   أضاف "لهذا السبب أنا كذلك الآن (متأثر)، لكن لا يزال أمامنا مستقبل".

  

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.