تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

وزير الاقتصاد الفرنسي: لن نتنازل عن فرض ضرائب على شركات الإنترنت العملاقة

عمالقة الإنترنت
( أ ف ب)

أكد وزير المالية الفرنسي برونو لومير أن بلاده لن تتنازل عن فرض ضرائب على شركات الأنترنت العملاقة، متوقعاً في الوقت نفسه محادثات "صعبة" مع  الولايات المتحدة خلال قمة وزراء مالية دول مجموعة السبع التي بدأت يوم الأربعاء 17 يوليو 2019 في شانتيي في فرنسا. 

إعلان

وأعلن الوزير الفرنسي عند افتتاح الاجتماع السنوي لوزراء مالية القوى الاقتصادية السبع الأكثر تقدماً أن "الأمر سيكون صعباً، أدرك ذلك. الموقف الأميركي ازداد تشدداً"، مع فتح واشنطن تحقيقاً بشأن الضرائب التي اعتمدتها فرنسا مؤخراً قد يؤدي إلى فرض عقوبات ضد باريس.

وأكد مقربون من الوزير الفرنسي أن لقاءه مع وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين الذي كان مقرراً ويهدف إلى بحث وجهات النظر المختلفة بين البلدين حول الضريبة الرقمية، أرجئ إلى فترة بعد الظهر.

ووصل منوتشين إلى شانتيي عند الساعة 13,00 أي بعد الموعد الذي كان متوقعاً لوصوله بسبب مشكلة في طائرته التابعة لـ"اير فرانس" في واشنطن، كما أكد صحافي في وكالة فرانس برس كان على متن الطائرة.

وأوضح الوزير الفرنسي "سأكرر لمنوتشين القول إن فرنسا ستلتزم بالضريبة الرقمية كما وافق عليها الشعب الفرنسي من خلال الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ".

وقبل أن ينضم لزملائه، كرر لو مير الدعوة إلى العمل على "توافق" في شانتيي "يفتح الطريق" أمام التوصل إلى اتفاق دولي في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بحلول عام 2020.

وأضاف أن "التوصل لاتفاق في مجموعة السبع أمر حاسم". وأوضح "إذا لم نتوصل إلى اتفاق على مستوى مجموعة السبع حول المبادئ الأساسية للضريبة الرقمية، اليوم أو غداً، فبصراحة سيكون من الصعب أن نجد اتفاقاً بين 129 دولةً في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية".

وقال إن فرنسا قامت أيضاً بمبادرة منفتحة شديدة الأهمية تجاه "الحلفاء الأميركيين"، مع قبولها العمل داخل منظمة التعاون والتنمية "على المبدأ الأميركي المتعلق بفرض ضريبة أوسع تطال كل الأنشطة الرقمية لكل الشركات".

وسبق أن أبلغ الوزير الفرنسي، الذي صنف بريطانيا بـ"الحليف المندفع جداً" لأنها "تدرس آلية مماثلة" للآلية الأميركية، مرات عدة نظيره الأميركي بأن فرنسا ستسحب مشروعها الضريبي هذا على الشركات الرقمية فور التوصل الى اتفاق دولي في إطار منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

-العملة الافتراضية 

وبمواجهة خطر زيادة مشاريع فرض ضرائب على عمالقة الإنترنت - من قبل فرنسا وأيضاً من قبل دول أخرى مثل المملكة المتحدة أو حتى إسبانيا - أزالت الولايات المتحدة في مطلع العام الحواجز التي كانت تعرقل المفاوضات داخل منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية التي لم تحرز أي تقدم منذ سنوات عدة.

ويتضمن جدول أعمال وزراء مالية القوى الاقتصادية الكبرى ملفا شائكا آخر هو مشروع مجموعة فيسبوك لإطلاق عملتها الافتراضية "ليبرا"، وهو مشروع يثير مخاوف كبيرة بين الوزراء وحكام المصارف المركزية.

والتفاهم بين فرنسا والولايات المتحدة قد يكون أسهل بهذا الشأن، بحسب لومير الذي رحب بتصريحات حديثة لمنوتشين فيها تحذير لفيسبوك حول "ليبرا". وتخشى واشنطن أن تستخدم تلك العملة في تبييض الأموال أو التهرب من الضرائب.

وأكد الوزير الفرنسي أن "الشروط لم تكتمل بعد لإطلاق العملة الافتراضية ليبرا"، متوقعاً "حواراً معمقاً حول المسألة" خلال قمة وزراء مالية مجموعة السبع، وبحثاً بشأن "إطار أو تنظيم" لهذه العملة.

وأضاف "اليوم، لا يمكننا أن نقبل بآلية تبادل مالية لا تحترم القواعد الاحترازية المفروضة على كل العملات السيادية".

ولدى الرئاسة الفرنسية لمجموعة الدول السبع أيضاً طموح "وضع حدّ للتهرّب الضريبي" الذي "يسمح لشركات متعددة الجنسيات بتحقيق أرباح في مكان ما ونقلها إلى مكان آخر حيث معدلات الضرائب أقلّ".
   وفي مقابلة مع صحيفة "لو فيغارو"، اعتبر لومير أنه "يمكن التوصل إلى اتفاق بشأن مبدأ" فرض حدّ أدنى من الضريبة على الشركات على المستوى العالمي وبشأن هامش لنسبة الضريبة هذه، ما سيشكل اذا تحقق تقدماً كبيراً".

 

 

 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن