تخطي إلى المحتوى الرئيسي
السودان

ماهي النقاط الخلافية في المفاوضات السودانية؟

المظاهرات في السودان
المظاهرات في السودان رويترز

كانت الأنظار متجهة إلى مفاوضات حاسمة بين قادة الجيش والاحتجاج في السودان ولكنها تأجلت صباح يوم الجمعة 19 يوليو 2019 إلى أجل غير مسمّى .لهذه المفاوضات أهمية كبرى باعتبارها ستحدّد مسار الخارطة السياسية في هذا البلد، خصوصا أنّ الطرفين كانا سيتفاوضان حول "الإعلان الدستوري" الذي يحتوى على مسائل خلافية معقدة.

إعلان

وقع الطرفان يوم الأربعاء 17 يوليو 2019  اتفاقا لتشكيل مجلس عسكري مدني مشترك يؤسس لإدارة انتقالية تدير البلاد لمرحلة تستمر 39 شهرا. ويضم المجلس 11 عضوا، 5 من العسكريين و6 مدنيين 5 منهم من قوى الحرية والتغيير الذي يقود الاحتجاجات.  

 الحصانة للجنرالات؟ 
تشكّل "الحصانة المطلقة" التي يطلبها المجلس أكبر المسائل الخلافية في هذه المفاوضات . 
 منذ اندلاع الاحتجاجات في 19 كانون الأول/ديسمبر 2018، قتل أكثر من 246 متظاهرا في أرجاء البلاد بحسب لجنة أطباء السودان المركزية بينهم 127 شخصا في 3 حزيران/يونيو2019  خلال فض اعتصام أمام مقر قيادة القوات المسلحة في الخرطوم.


قالت اللجنة إن 1353 شخصا اصيبوا بجروح منذ اندلاع التظاهرات، التي بدأت أولا ضد الرئيس المعزول عمر البشير ثم تحولت الى احتجاجات ضد المجلس العسكري الذي تولى الحكم بعد رحيله. وكانت السلطات أعلنت عن حصيلة أقل.

يصر المجلس العسكري على منح ممثليه الخمسة في "المجلس السيادي" المشترك الجديد "حصانة مطلقة".


قال المحلل السياسي البارز فيصل محمد صالح إنّ "الحصانة بشكلها الحالي تشكل مشكلة كبيرة إنها تتعارض حتى مع القوانين الدولية التي لا تعطي حصانة في جرائم الحرب أو انتهاكات حقوق الإنسان".


رفض قادة الاحتجاج تماما فكرة النص على "حصانة مطلقة" للجنرالات، وطرحوا من جانبهم "حصانة مؤقتة" تمنح لهم اثناء ممارسة وظيفتهم وحتى انتهاء أداء مهامهم. 
قال صالح في اتصال مع وكالة فرانس برس "إذا عاند المجلس العسكري (في مسألة الحصانة) فستكون صخرة لا يمكن تجاوزها لأن كل القوى السياسية ترفض الحصانة المطلقة".
 لكنّ الفريق أول شمس الدين كباشي قال إنّ "الحصانة ليست موضوع خلاف" بين الطرفين.

البرلمان الانتقالي 
اتفق المجلس العسكري وقادة الاحتجاج خلال جلسات المفاوضات الأولى في أيار/مايو 2019 على تشكيل برلمان يتألف من 300 مقعد، 67% منهم لقوى الحرية والتغيير المنظم الرئيسي للاحتجاجات.
لكنّ المجلس العسكري يطالب الآن بمراجعة منح قوى الحرية والتغيير نسبة الـ67 بالمئة من مقاعد البرلمان خشية أن يسيطر تماما على اتخاذ القرار في البرلمان.
وقال صالح إنّ الأمر "قد يتم حلّه إذا دخل الطرفان للتفاصيل واكتشفا أن النسبة كلها موزعة على النقابات والمجموعات الاحتجاجية ومنظمات المجتمع المدني".   

قوات الدعم السريع 

فرّق مسلحون في ملابس عسكرية اعتصاما لآلاف المحتجين أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم في 3 حزيران/يونيو ما أدى الى مقتل العشرات وإصابة المئات.
يتهم المحتجون ومنظمات حقوقية قوات الدعم السريع، التي يقودها نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي، بالهجوم على المحتجين. لكن الجيش ينفي أنه أمر بفض الاعتصام. ويعتبر حميدتي هذه الاتهامات محاولة لتشويه صورة قواته.ويدعو المحتجون لسحب القوات من شوارع العاصمة وهو ما يعتبره صالح ملفا شائكا في جولة المفاوضات المقبلة.
قال صالح إنّ "قوات الدعم السريع ميلشيا قبلية تشكّل تهديدا على الدولة الديموقراطية والفترة الانتقالية كلها".
ندّد متظاهرون بأنّ قادة الاحتجاج قدموا تنازلات كبيرة للمجلس العسكري في المفاوضات التي أسفرت عن توقيع "الإعلان السياسي" الأخير.
كما أوضح صالح أنّ "الحرية والتغيير لا يمكنهم تقديم مزيد من التنازلات وإذا مضوا في طريق التنازلات سيفقدون الدعم الجماهيري".وتابع "إذا تمسك كل طرف بموقفه أعتقد أن المفاوضات ستنهار".
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.