تخطي إلى المحتوى الرئيسي
العراق

بوادر أزمة بين بغداد وواشنطن عنوانها "حرب الطائرات المُسَيَّرة"

الصورة من رويترز

برزت بوادر اتصالات غير معلنة بين القيادة العسكرية المشتركة العراقية وبين قيادة القوات الأمريكية في العراق على خلفية قيام طائرات مسيرة مجهولة بقصف معسكر تابع لقوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران في منطقة أمرلي التابعة لمحافظة صلاح الدين شمال بغداد يوم الجمعة 19 يوليو –تموز 2019 مما أدى بحسب معلومات متضاربة إلى مقتل خمسة أشخاص بينهم إيرانيون وإصابة عدد آخر بجروح. 

إعلان

المعلومات من مصادر أمنية رفيعة في بغداد كشفت عن طلب عراقي رسمي لقيادة القوات الأمريكية الموجودة في العراق بضرورة الإبلاغ المسبق عن أي عمليات استطلاع ومراقبة وجمع معلومات تقوم بها الطائرات المسيرة الأميركية داخل الأراضي العراقية

و بموجب اتفاق سابق تم إبرامه منذ نهاية عام 2014، حيث سيطر تنظيم "الدولة الإسلامية" على أجزاء واسعة من الأراضي العراقية،  سُمح لقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة  الأمريكية بتسيير طلعات جوية بمقاتلات وطائرات مسيرة لجمع المعلومات ومراقبة تحركات الإرهابيين و بالتالي تريد الحكومة العراقية برئاسة عادل عبد المهدي تحت ضغط فصائل الحشد الشعبي التي تتمتع بنفوذ قوي داخل الحكومة، تغيير الاتفاق و إلغاء أي طلعات لطائرات أمريكية مسيرة و الإبقاء  على الضربات الجوية للمقاتلات الأمريكية التي تستهدف مواقع تنظيم "الدولة الإسلامية" و أن يتم الأمر بموافقة مسبقة و تنسيق مع القيادة العسكرية المشتركة العراقية.
كما أشارت معلومات من محافظة الأنبار غرب البلاد على الحدود العراقية السورية الى أن القوات الأمريكية شكت إلى الحكومة العراقية قبل أيام من الضربة الجوية المسيرة لمعسكر للحشد الشعبي في أمرلي، من اقتراب العديد من الطائرات المسيرة التابعة لفصائل الحشد الشعبي من مواقع أمريكية في قاعدة عين الأسد الجوية في منطقة البغدادي.
"حرب الطائرات المسيرة "كما سماها بعض القادة السياسيين العراقيين بين فصائل الحشد وبين القوات الأمريكية المنتشرة في العراق، تعكس تأثير التوتر الحاصل بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها الغربيين في المنطقة وبالتالي يخشى كثيرون هنا في العاصمة العراقية من أن تكون "حرب الطائرات المسيرة" بداية لمناوشات قوية بين الحشد والقوات الأمريكية بمباركة القيادة الإيرانية، لا تستطيع حكومة عبد المهدي إيقافها.
 

باسل محمد –مراسل مونت كارلو الدولية في بغداد .
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن