تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تونس

لماذا يترشح راشد الغنوشي للانتخابات التشريعية في تونس؟

راشد الغنوشي -
رويترز

 قال حزب حركة النهضة الإسلامي في تونس يوم الأحد 21 يوليو-تموز 2019 إنه رشح رسميا زعيمه راشد الغنوشي لخوض الانتخابات البرلمانية في أكتوبر تشرين-الأول 2019، في خطوة ينظر إليها على نطاق واسع على أنها محاولة للحصول على منصب قيادي كبير في البلاد.

إعلان

وعاش الغنوشي (78 عاما) بالمنفى في لندن نحو 20 عاما خلال فترة حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي. ويلعب الغنوشي دورا كبيرا في البلاد منذ ثورة 2011، لكنه لم يترشح لأي منصب رسمي.

وقال عماد الخميري المتحدث باسم حزب حركة النهضة لرويتر: ” قرار ترشيح راشد الغنوشي على رأس قائمة الحزب بدائرة تونس 1 هدفه أيضا أن يلعب زعماء الأحزاب دورا رئيسيا في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ الانتقال الديمقراطي في البلاد“.
وترشيح الغنوشي للمنافسة على مقعد بالبرلمان في الانتخابات يعزز التكهنات بأنه يسعى إلى عب دور أكبر في الفترة المقبلة ربما كرئيس للوزراء أو رئيس للبرلمان في حال فوز حزبه بالانتخابات.

ومن المتوقع أن تجرى الانتخابات البرلمانية في السادس من أكتوبر-تشرين الأول 2019 بينما تجرى الانتخابات الرئاسية في 17 نوفمبر-تشرين الثاني من العم ذاته. وستكون هذه ثالث انتخابات حرة يصوت فيها التونسيون عقب ثورة 2011 التي انهت حكم بن علي الشمولي.
وينتظر أن تشهد الانتخابات البرلمانية تنافسا محتدما بين الأحزاب التونسية لا سيما حزب حركة النهضة الإسلامي والأحزاب العلمانية مثل التيار الديمقراطي وتحيا تونس ونداء تونس وحزب البديل أو الجبهة الشعبية.

ويتضح من مختلف ردود الفعل التي عقبت الإعلان عن ترشح راشد الغنوشي للانتخابات التشريعية أن هناك ثلاثة أسباب رئيسية تكمن مبدئيا وراء هذا القراروهي التالية :


أولا: حصول قناعة لدى راشد الغنوشي بأنه من الصعب جدا أن يفوز بمنصب رئيس الجمهورية في أعقاب الانتخابات الرئاسية التي ستجري في نوفمبر-تشرين الأول المقبل في حال الترشح لهذا المنصب وذلك لعدة أسباب منها أن الناخب التونسي ليس مستعدا حتى الآن لتسليم حزب " حركة النهضة" التونسية مقاليد السلطة التنفيذية


ثانيا: أنه بإمكان راشد الغنوشي أن يتحكم في دواليب القرار السياسي في تونس انطلاقا من البرلمان لا من منصب رئيس الجمهورية لأن النظام الذي أُرسي في تونس بعد ثورة 2011 هو نظام شبه برلماني يمنح رئيس الوزراء صلاحيات أساسية في ما يتعلق بالقرارات المتعلقة أساسا بالسياسة الداخلية. وقد تمكن حزب حركة النهضة الإسلامي من القيام بهذا الدور حتى الآن. وبالتالي فإنه بإمكانه مواصلة القيام به بزعامة راشد الغنوشي في الحزب من جهة ومن خلال العمل من جهة أخرى على تسهيل انتخاب الغنوشي رئيسا للبرلمان على نحو يجعله يدير السلطة بشكل غير مباشر دون أن يكون في واجهة الانتقادات الموجهة للسلطة التنفيذية.

ثالثا: هناك قناعة لدى راشد الغنوشي وكثير من المرشحين الآخرين المنتمين إلى حزب حركة النهضة الإسلامي أو أحزاب أخرى أن أفضل مكان بالنسبة إلى الذي يرغب في ممارسة العمل السياسي في تونس اليوم هو البرلمان نظرا لأن من يجلس فيه يضمن لنفسه حصانة في وقت يشتبه بتورط أحزاب كثيرة في قضايا لديها علاقة بالحكم غير الرشيد والفساد.

الملاحظ أن تونس تحظى بإشادة على أنها قصة النجاح الوحيدة في انتفاضات الربيع العربي بدستور جديد وانتخابات حرة وتقاسم السلطة بين الإسلاميين والعلمانيين.
لكن التقدم السياسي النسبي لم يقابله تقدم اقتصادي إذ يبلغ معدل البطالة حوالي 15 في المئة ارتفاعا من 12 في المئة عام 2010، بسبب ضعف النمو وتدني الاستثمار منذ 2011. كما وصلت معدلات التضخم مستويات قياسية وتراجعت الخدمات العامة بشكل ملحوظ.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن