تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الأردن

بالفيديو: هل يخدم المتحف العسكري في مياه خليج العقبة البيئة أم يُضر بها؟

دبابة ضمن المتحف العسكري الأردني في خليج العقبة
دبابة ضمن المتحف العسكري الأردني في خليج العقبة يوتيوب

عمدت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة إلى إغراق 19 قطعة عسكرية قرب شاطئ العقبة لإنشاء متحف عسكري تحت الماء. وتضم هذه القطع على سبيل المثال دبابات وناقلات جنود وطائرات عمودية.

إعلان

وأكدت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة أن المتحف العسكري الذي افتتح يوم 24 تموز - يوليو 2019 يهدف إلى " إظهار نوع جديد وفريد من نوعه من تجارب المتاحف، حيث يظهر التفاعل بين الرياضة والبيئة والمعروضات أمام الزائر". وأفادت أنها راعت الاثار البيئية المترتبة على إقامة هذا المتحف، وتم اتخاذ جميع التدابير لضمان حماية البيئة البحرية وسلامتها وأن مكان المتحف اختير في" منطقة فقيرة نسبيا بالتنوع الحيوي فيها شعاب مرجانية كثيفة، بحيث سيسمح وجود هذه القطع ببناء حيد مرجاني اصطناعي فريد من نوعه يخفف الضغط على الحيود المرجانية الطبيعية وأغرقت القطع في مساحات رملية دون الإضرار بالشعاب المرجانية" بعد تنظيفها من الزيوت والشحوم.

ولكن هذا الطرح لا يشاطره بالضرورة الناشطون في المجال البيئي لعدة اعتبارات منها الاعتبارات البيئية من جهة وتلك التي لديها علاقة رمزية بصورة المتحف من جهة أخرى. فقد ثبت أن خطر مكونات القطع العسكرية التي يرمى بها بشكل أو بآخر في مياه المحيطات والبحار لا يتمثل فقط في المواد التي تطلى بها أو توضع فيها بل يتجسد أساسا في الأثر السلبي الذي تحدثه    في البيئة البحرية مكونات المواد المصنوعة منها على المدين المتوسط والطويل. كما ثبت أن استخدام مثل هذه المعدات العسكرية بمثابة شعاب مرجانية اصطناعية أمر غير مجد لتخفيف الضغوط على الشعاب المرجانية الطبيعية. بل إن الفرضية الوحيدة التي تسمح بتخفيف وقف التيارات القوية التي قد تسيئ إلى الشعاب المرجانية الهشة من خلال إقامة سدود معدنية لحمايتها هي التي تتمثل في إغراق كميات كبيرة من المعدات العسكرية أو غير العسكرية في الماء. وهذا الخيار يشكل في نهاية المطاف طريقة من طرق المساهمة في تلويث مياه البحار والمحيطات على المدين المتوسط والبعيد.

من جهة أخرى ترى المنظمات البيئية أن الرسالة التي يوجهها متحف العقبة البحري والمتاحف المماثلة التي أقيمت هنا وهناك في العالم رسالة سلبية لأنها تشكل في نهاية المطاف وسيلة تهدف إلى اجتذاب مزيد من السياح على مناطق ذات بيئة هشة من خلال تزايد الضغوط على الموارد الطبيعية فيها. وهذه الرسالة سلبية أيضا لأن منظمات المجتمع المدني تدعو منذ سنوات عديدة الأسرة الدولية إلى إعداد استراتيجيات فاعلة لمحاولة تخليص بحار العالم ومحيطاته من نفايات المعدات العسكرية التي ألقيت فيها خلال فترات الحروب لاسيما خلال فترتي الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.